شهد البث المباشر للدكتور رامي عيسى، الباحث في الشأن الشيعي، عبر قناته الرسمية على منصة "يوتيوب" (رامي عيسى للمهتدين)، حادثة حوارية انتهت بإعلان فتاة تونسية تُدعى "سلمى" وشقيقتها تراجعهما الكامل عن المذهب الشيعي، والعودة إلى مذهب أهل السنة والجماعة، بعد مواجهتهما بنصوص وفتاوى من أمهات الكتب والمراجع الشيعية المعتمدة.
تفاصيل الحوار وبداية الاتصال
بدأ الاتصال الهاتفي بمداخلة من الفتاة التونسية "سلمى"، التي بادرت بالتعريف بنفسها ولهجتها المحلية، معلنةً أنها كانت سنية المذهب ثم تحولت إلى المذهب الشيعي الاثني عشري (الجعفري) بتأثير من شقيقتها.
وأوضحت الشقيقة الكبرى في مداخلتها أن دافعها للتشيع كان الرغبة في اتباع الإمام جعفر الصادق بوصفه من أئمة آل البيت النبوي، متسائلة عن سبب اتباع المذاهب الأربعة (المالكي، والشافعي، والحنبلي، والحنفي) وترك آل البيت.
تفنيد الروايات من المراجع الشيعية
وفي معرض رده، أكد الشيخ رامي عيسى أن الإمام جعفر الصادق -رحمه الله- ولد وعاش ومات في المدينة المنورة ولم يكن له مذهب مستقل، مشيراً إلى أن أهل الكوفة نسبوا إليه آلاف الروايات المكذوبة والافتراءات بعد وفاته.
ولم يكتفِ عيسى بالطرح النظري، بل قام بعرض وثائق ونصوص مصورة من أبرز المراجع الشيعية، ومنها:
كتاب "نور العين في المشي إلى قبر الإمام الحسين": حيث عرض رواية تنسب للإمام جعفر الصادق أن زيارة قبر الحسين يوم عرفة تعدل مليوني حجة وعمرة، معتبراً إياها مخالفة صريحة للآيات القرآنية الآمرة بإتمام الحج في مواقيته المعلومة بـ"عرفات".
كتاب "الكافي" للكليني: واستشهد بتحريف تأويل الآية القرآنية: "ومَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا"، عبر إضافة عبارة "في ولاية علي وولاية الأئمة" في الرواية المنسوبة كذباً للإمام جعفر.
كتاب "بحار الأنوار" للمجلسي: وعرض رواية تنسب لعلي بن أبي طالب -رضي الله عنه- صفات الألوهية كـ (الإحياء، والإماتة، وأنه الأول والآخر والظاهر والباطن)، مؤكداً أن هذا يتناقض تماماً مع سورة الحديد في القرآن الكريم.
كتاب "سليم بن قيس": وفيه استعرض رواية تُجيز مبيت أجنبي في فراش واحد مع زوجة النبي، وهو ما رفضته المتصلة "سلمى" بفطرتها قائلة: "لا يصح ذلك".
فتاوى النكاح والتمتع: تطرق الشيخ إلى فتاوى مرجعيات معاصرة وسابقة مثل "الخميني" في كتابه "تحرير الوسيلة" (طبعة التعارف ببيروت) حول إباحة الاستمتاع بالرضيعة، وفتاوى المرجع "السيستاني" بإجازة نكاح المتعة من الزانيات دون فحص، متسائلاً إن كان هذا يمت بصلة لأخلاق وفقه الإمام جعفر الصادق، ومستشهداً بآية تحريم نكاح الزناة في سورة النور.
"باب الكتمان" وإعلان العودة للحق
وفسّر الشيخ رامي عيسى للشقيقتين آلية الاستقطاب الشيعي بناءً على "باب الكتمان والتقية" الموجود في كتاب الكافي، حيث يُظهِر الدعاة مذهب آل البيت حباً وتقرباً، بينما يُخفون هذه التفاصيل الصادمة عن المنتسبين الجدد حتى يتعمقوا في المذهب.
وعقب هذا الاستعراض العلمي الموثق، أعلنت المتصلة "سلمى" اقتناعها الكامل بالحق، معبرةً عن صدمتها من هذه الحقائق التي لم تكن تعلم عنها شيئاً، وقالت: "تركتُ التشيع، ولم يكن في حُسباني أن التشيع يحتوي على هذه الأفكار".
اقرأ أيضا| زعمهم قول الفاروق رضي الله عنه عن القرآن: «ذهب منه كثير»
واختتم الشيخ عيسى اللقاء بتوجيه الشقيقتين للتواصل مع الأرقام المخصصة للإرشاد عبر قناته للرد على أي شبهات مستقبلاً، موجهاً شكره لله تبارك وتعالى على هدايتهما وعودتهما إلى الحق، داعياً جمهور منصات التواصل الاجتماعي إلى دعم هذه البثوث ونشرها لبيان الحقائق وتفنيد معتقدات الرافضة القائمة على التقية والكتمان.
لتحميل الملف pdf