شهد بث للدكتور رامي عيسى، الباحث في الشأن الشيعي، اتصالًا من شخص عرّف نفسه باسم «باسم»، ودار جانب من الحوار حول موقف معاوية بن أبي سفيان، قبل أن ينتقل النقاش إلى مسألة صفات الله وموقف التيار الصرخي منها.
وفي بداية الاتصال، وجّه المتصل سؤالًا إلى رامي عيسى قائلًا: «ليش شردت رامي؟ معاوية مات على غير الإسلام»، ليرد عيسى بأنه سيجيب عن السؤال، مطالبًا المتصل بالتزام الهدوء وطرح النقاط واحدة تلو الأخرى.
رامي عيسى يسأل المتصل عن مفهومه لربه
انتقل رامي عيسى بالحوار إلى سؤال عقدي، قائلًا للمتصل: «هل تستطيع أن تعرّف لي مَن ربك؟»، إلا أن المتصل عاد للحديث عن معاوية، متسائلًا عن سبب عدم مناقشة القضية.
ورد عيسى بسؤال آخر: «الأفضل أعرف ربي أم أعرف معاوية؟»، قبل أن يطلب من المتصل توضيح موقفه من مسألة وجود الله في كل مكان.
وخلال الحوار، قال عيسى إن الصرخي يقول إن «ربه في كل مكان»، وطرح على المتصل سؤالًا حول ما إذا كان معنى ذلك أن الله موجود في كل مكان، مستخدمًا الحمام مثالًا لإثارة الإشكال الذي يناقشه.
ورد المتصل بأن الله «لا يؤين بأين»، واستشهد بقوله تعالى: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾.
لكن عيسى واصل مطالبته بتوضيح الموقف من القول بأن الله في كل مكان، وكرر على المتصل طلبه بأن يقول: «لعنة الله على من يقول إن الله في كل مكان».
ومع استمرار الحوار، انقطع الاتصال من جهة المتصل.
رامي عيسى ينتقد موقف الصرخي من مسألة صفات الله
بعد انقطاع الاتصال، قال رامي عيسى: «الحمد لله»، موجهًا انتقادات حادة للمتصل والتيار الصرخي بسبب موقفهم من مسألة وجود الله في كل مكان.
وقال عيسى إن القضية التي طرحها تتعلق بما ينسبه إلى الصرخي من القول بأن الله في كل مكان، متسائلًا عن معنى ذلك، ومشيرًا إلى الأماكن التي لا تليق بها نسبة ذلك إلى الله بحسب التصور العقدي الذي يتبناه.
واستشهد عيسى خلال حديثه بآيات قرآنية، من بينها قوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾، وقوله تعالى: ﴿أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ﴾، مؤكدًا من وجهة نظره أن الله سبحانه وتعالى في العلو وهو القاهر فوق عباده.
رامي عيسى يرد على استدلال المتصل بشأن معاوية
بعد انتهاء النقاش حول مسألة صفات الله، عاد رامي عيسى إلى الجزء الأول من سؤال المتصل بشأن معاوية، والمتعلق بالقول إن بعض علماء أهل السنة قالوا إن معاوية مات على غير الإسلام.
وقال عيسى إن هذا الكلام يُنسب إلى الإمام أحمد بن حنبل من خلال كتاب «مسائل الإمام أحمد بن حنبل»، مشيرًا إلى نص يقول: «وسمعت أبا عبد الله وقال له ذلك: سمعت علي بن الجعد يقول مات والله معاوية على غير الإسلام».
وأضاف عيسى أن هذا النص لا يعني بالضرورة أن القول هو رأي الإمام أحمد نفسه، مشيرًا إلى ما عرضه على الشاشة من وثيقة الكتاب، والتي تضمنت عبارة: «وقد سقط جواب أحمد في الأصل ولعله قال: بئس ما قال».
الاستشهاد بكتاب «السنة» للخلال
واستكمل رامي عيسى استدلاله بكتاب «السنة» للخلال، مستشهدًا بما قال إنه ورد في الجزء الأول، صفحة 365.
وعرض عيسى نصًا يتناول معاوية بن أبي سفيان وخلافته، ويتضمن سؤالًا لأبي عبد الله حول الكتابة عن رجل يقول إن معاوية مات على غير الإسلام أو إنه كافر.
وبحسب النص الذي عرضه عيسى، جاء الرد: «لا»، ثم نُقل عنه: «لا يُكفَّر رجل من أصحاب رسول الله ﷺ».
واعتبر عيسى أن هذا النص يرد على الاستدلال الذي قدمه المتصل بشأن موقف الإمام أحمد بن حنبل من معاوية، مؤكدًا أن نسبة القول الوارد في الرواية إلى الإمام أحمد تحتاج إلى النظر في سياق النص والجواب المنقول عنه.
اقرأ أيضا| رامي عيسى يواجه متصلًا شيعيًا بشأن شبهة تحريف القرآن (فيديو)
في ختام المقطع، وجّه رامي عيسى انتقادات حادة إلى التيار الصرخي، مستخدمًا عبارات هجومية بحق المتصل والصرخية، واعتبر أن المتصل لم يجب عن الأسئلة التي طرحها بشأن مسألة صفات الله.
لتحميل الملف pdf