أكاديمية حفظني القرآن شبهات وردود

رامي عيسى يحاور متصلة شيعية عن كسر ضلع فاطمة وعصمة الأئمة.. ماذا قالت عن أبي بكر وعمر وعثمان؟ (فيديو)

شهدت مداخلة هاتفية للباحث في الشأن الشيعي الدكتور رامي عيسى حوارًا مع متصلة تُدعى أشجان، عرّفت نفسها بأنها شيعية، تناول عددًا من القضايا، من بينها معنى مصطلحي الشيعة والسنة، وموقف المتصلة من أزواج النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ورواية كسر ضلع السيدة فاطمة الزهراء، ومفهوم العصمة لدى الشيعة الاثني عشرية، ومكانة الخلفاء الراشدين والصحابة.

وانتهى الحوار بمطالبة رامي عيسى المتصلة بإعلان رضاها عن أبي بكر وعمر وعثمان، قبل أن ترد عليه بعبارات غاضبة وتغلق المكالمة، وهو ما علّق عليه عيسى باعتباره كشفًا عن حقيقة موقفها من الصحابة، وفق تفسيره لما دار خلال المداخلة.

رامي عيسى يشرح معنى الشيعة وبداية التسمية

بدأت المكالمة بسلام متبادل بين رامي عيسى والمتصلة أشجان، التي سألته عن تفسير كلمتي «الشيعة» و«السنة»، وعندما سألها عما إذا كانت شيعية، أجابت بأنها مسلمة.

وفي رده على سؤالها، قال رامي عيسى إن لفظ «الشيعة» يعني القوم الذين يتبعون شخصًا، مستشهدًا بقوله تعالى: {وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ}، موضحًا أن الآية تتحدث عن نوح عليه السلام، وليس عن أن إبراهيم من شيعة علي بن أبي طالب، كما نسب إلى علي بن إبراهيم القمي.

وأضاف عيسى أن كلمة الشيعة استُخدمت في البداية للإشارة إلى الذين شايعوا علي بن أبي طالب رضي الله عنه، معتبرًا أنهم كانوا على منهج قريب جدًا من الحق، قبل أن يحدث الافتراق والتنازع بينهم إلى فرق متعددة تزيد على 70 فرقة.

أشجان تنفي الطعن في أزواج النبي وتطالب بالدليل

بعد استئناف المكالمة، أكدت أشجان أنها شيعية، لكنها لم تطعن في أزواج الرسول، ووصفت زوجاته بأنهن مباركات، معتبرة أن الطعن فيهن يمثل طعنًا في الرسول نفسه.

وقالت إن أزواج بناتها من السنة، وإنها لم تفرّق بينهم على أساس مذهبي، متسائلة عن سبب الاعتقاد بأن الشيعة يسبون زوجات الرسول، وطالبت رامي عيسى بتقديم دليل على ذلك.

وأضافت أنها لا ترى كيف يمكن الطعن في زوجات النبي، وهن زوجاته، مطالبة بإثبات ما وصفته باتهام الشيعة بسبهن.

رامي عيسى يسأل المتصلة عن رواية كسر ضلع السيدة فاطمة الزهراء

رد رامي عيسى على حديث أشجان بأنه يستطيع تقديم أدلة من كتب الشيعة، أو تسجيلات ومواقع لمراجع شيعية معروفين، لكنه أشار إلى أن بعض عوام الشيعة العقلاء لا يقبلون بهذه الروايات.

ثم طرح عليها سؤالًا مباشرًا عما إذا كانت تعرف أن السيدة فاطمة الزهراء كُسر ضلعها، فأجابت بالإيجاب.

وعندما سألها عمن كسر ضلع السيدة فاطمة، أجابت بأنه أحد الخلفاء الراشدين، فحدد عيسى الاسم بقوله: «عمر بن الخطاب، أليس كذلك؟»، لتؤكد المتصلة أن المقصود هو عمر بن الخطاب.

وأوضحت أشجان أنها لم تشاهد الواقعة ولم تكن موجودة في زمن الرسول، لكنها اعتادت سماع هذه الرواية، مضيفة أن الله سبحانه وتعالى هو الذي يأخذ الحق، سواء كُسر ضلع السيدة فاطمة أم لم يُكسر، وأنه يأخذ حق المظلوم من الظالم.

عيسى يتحدث عن أصل رواية كسر الضلع وفضل عمر بن الخطاب

عقب إجابة المتصلة، أوضح رامي عيسى أن أول من ذكر الرواية، هو كتاب منسوب إلى سليم بن قيس الهلالي، نقله أبان بن أبي عياش.

واستند عيسى في رده إلى ما قال إنه ثناء القرآن الكريم على المهاجرين والأنصار، كما أشار إلى أن العراق ومصر وإيران فُتحت في عهد عمر بن الخطاب، موضحا أن خصوم الإسلام حاولوا تشويه صورته من خلال هذه الروايات.

أشجان تؤكد اتباع آل البيت والقرآن والرسول

استؤنف الحوار بتأكيد أشجان أنها والأغلبية من الشيعة يؤمنون بآل البيت ويتبعون القرآن والرسول، مشددة على أن السنة والشيعة مسلمون يتبعون سنة الله ورسوله.

وفي المقابل، طرح رامي عيسى سؤالًا حول المقصود بآل محمد، وما إذا كانوا أبناء الحسن أم أبناء الحسين، فأجابت المتصلة بأن المقصود هم أبناء الحسين.

واعتبر عيسى أن هذه الإجابة تثير تساؤلًا بشأن مكانة أبناء الحسن ضمن آل البيت، ثم سألها عن سبب اتباع تسعة فقط من أبناء الحسين وترك الباقين، واتهم الشيعة الاثني عشرية بتكفير بعضهم، ومن بينهم عبد الله الأفطح وإسماعيل بن جعفر الصادق.

وردت أشجان بأن العصمة، وفق اعتقادها، خاصة بالإمام الحسين وأولاده من نسله، وأن ذلك رسالة من الله.

رامي عيسى يتحدى المتصلة بتقديم دليل قرآني على عصمة الأئمة

رفع رامي عيسى المصحف خلال الحوار، وسأل أشجان عن الدليل من كتاب الله على أن العصمة ثابتة لتسعة من أبناء الحسين.

فأجابت بأنها لا تملك دليلًا، وطالبته في المقابل بتقديم دليل على أن الحسين وأولاده غير معصومين.

واستند عيسى في رده إلى عدد من النقاط، أولها قوله إن النبي محمد صلى الله عليه وسلم هو المعصوم الوحيد في تبليغ الرسالة عن ربه، مستشهدًا بقوله تعالى: {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ ۝ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ}.

كما استشهد بقوله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ}، موضحا أن اكتمال الدين وختم النبوة يعنيان عدم وجود وحي أو عصمة بعد النبي.

وأضاف أن تقديم الدليل يقع على من يدّعي العصمة لغير النبي، كما أثار مسألة غياب الإمام الثاني عشر منذ مئات السنين، متسائلًا عن عدم تركه كتابًا واحدًا في الفقه أو التفسير أو العقيدة.

أشجان تسأل عن الإيمان بالخلفاء الراشدين

انتقلت المتصلة إلى الاعتراض على إيمان أهل السنة بالخلفاء الراشدين، متسائلة عن سبب الإيمان بأشخاص ليسوا معصومين، ولا تربطهم قرابة بالنبي، وفق صياغة اعتراضها.

كما سألت عن الدليل على الثقة بهم، ما داموا، بحسب طرحها، ليسوا أئمة معصومين.

ورد رامي عيسى بأن الدين لا يقوم على القرابة والواسطة، مستشهدًا بقوله تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}.

ثم استعرض عددًا من النقاط التي استدل بها على مكانة الصحابة وثقة النبي بهم، منها صحبة أبي بكر للنبي في الغار والهجرة، ومصاهرة النبي لأبي بكر بزواجه من عائشة، ولمعمر بن الخطاب بزواجه من حفصة، وتزويجه بناته لعثمان وعلي.

وأشار عيسى كذلك إلى دفن أبي بكر وعمر بجوار النبي صلى الله عليه وسلم، واستشهد بثناء القرآن على المهاجرين ووصفهم بالصادقين، مستدلًا بقوله تعالى: {أُولَٰئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ}.

نهاية المكالمة.. أشجان تنطق بالشهادتين ثم ترفض الترضي عن الصحابة

في ختام الحوار، دعا رامي عيسى المتصلة إلى التراجع عما يراه خطأً وإعلان الهداية، وطلب منها ترديد الشهادتين والترضّي عن الصحابة، قائلًا: «قولي معي: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله، ورضي الله عن أبي بكر وعمر وعثمان».

ونطقت أشجان بالشهادتين، لكنها أضافت: «وأشهد أن عليًا أمير المؤمنين وأولاده الحسن والحسين وفاطمة الزهراء حجج الله على العالمين وسيدا شباب أهل الجنة».

وعندما كرر عيسى طلبه منها أن تقول: «رضي الله عن أبي بكر وعمر وعثمان»، ردت بانفعال: «الله لا يرضى عليهم! ويطبهم مرض! ونعل على والديك!»، ثم أغلقت المكالمة.

وعقّب رامي عيسى على ما حدث، مشيرًا إلى أن المتصلة بدأت حديثها بالتأكيد على وحدة المسلمين ونفي سب الصحابة، قبل أن تنتهي المكالمة بهذا الرد بعد مطالبته إياها بالترضّي عن الخلفاء الراشدين.

اقرأ أيضا| رامي عيسى يسأل المعمم الإيراني: من الذي نصّب الأئمة الاثني عشر؟ة(فيديو)

وأكد عيسى، في تعليقه على المداخلة، ما يراه فرقًا بين منهج أهل السنة وموقف المتصلة، معتبرًا أن أهل السنة يحبون آل البيت والصحابة جميعًا دون غلو أو طعن.


لتحميل الملف pdf

تعليقات