أكاديمية حفظني القرآن شبهات وردود

الإسراء والمعراج خطوة بخطوة.. ماذا رأى النبي ﷺ في السماوات؟.. رامي عيسى يشرح (فيديو)

قال الدكتور رامي عيسى، الباحث في الشأن الشيعي، إن رحلة الإسراء والمعراج تمثل محطة إيمانية عظيمة في سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، مشيرًا إلى تفاصيل عروج النبي إلى السماوات العُلا وما تضمنته من مشاهد عظيمة ولقاءات مباركة مع الأنبياء عليهم السلام.

وأوضح عيسى، في حديثه، مستهلًا كلمته بالتحية والحمد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، أن هذه السلسلة تأتي ضمن تناول سيرة سيد الخلق محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، لافتًا إلى أن الحلقة السابقة توقفت عند عروج النبي إلى السماء الأولى ولقائه بأبي البشر آدم عليه السلام، فيما خُصص هذا الطرح لاستكمال أحداث العروج إلى السماء الثانية وما بعدها.

وأشار إلى ما ورد في الحديث الصحيح الذي أخرجه الإمام مسلم، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ثم عُرج بنا إلى السماء الثانية»، موضحًا أن النبي كان برفقة جبريل عليه السلام، وأنه عند الاستفتاح سُئل جبريل: من أنت؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد بُعث إليه؟ قال: قد بُعث إليه، ففُتح الباب، فكان اللقاء مع عيسى بن مريم ويحيى بن زكريا عليهما السلام، حيث رحبا بالنبي صلى الله عليه وسلم ودعوا له بخير.

وتابع الباحث في الشأن الشيعي نقلًا عن الحديث الشريف أن النبي صلى الله عليه وسلم عُرج بعد ذلك إلى السماء الثالثة، حيث لقي يوسف عليه السلام، الذي أُعطي شطر الحسن، فرحب به ودعا له بخير، مبينًا أن النبي صلى الله عليه وسلم بلغ الغاية في الحسن والكمال.

وأضاف أن العروج استمر إلى السماء الرابعة، حيث التقى النبي صلى الله عليه وسلم بإدريس عليه السلام، الذي رحب به ودعا له بخير، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾، ثم إلى السماء الخامسة حيث لقي هارون عليه السلام، فرحب به ودعا له بخير.

وأشار الدكتور رامي عيسى إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم عُرج بعد ذلك إلى السماء السادسة، فالتقى موسى عليه السلام، الذي رحب به ودعا له بخير، ثم إلى السماء السابعة حيث التقى إبراهيم عليه السلام، مسندًا ظهره إلى البيت المعمور، الذي يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه.

وأوضح أن النبي صلى الله عليه وسلم سلّم على إبراهيم عليه السلام، فرد عليه السلام وقال: «مرحبًا بالابن الصالح والنبي الصالح»، مستشهدًا بما رواه الإمام الترمذي بسند حسن عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، أن إبراهيم عليه السلام أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بأن يقرئ أمته السلام، ويخبرهم أن الجنة طيبة التربة، عذبة الماء، وأنها قيعان، وغراسها: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر.

وبيّن الباحث أن النبي صلى الله عليه وسلم رُفع له البيت المعمور، ثم أُتي بإناء من خمر وإناء من لبن وإناء من عسل، فاختار اللبن، فقيل له: «هي الفطرة التي أنت عليها وأمتك»، وفي رواية مسلم: «أصبت، أصاب الله بك أمتك على الفطرة».

وتطرق الدكتور رامي عيسى إلى وصول النبي صلى الله عليه وسلم إلى سدرة المنتهى، واصفًا ما ورد في الحديث من أن ورقها كآذان الفيلة، وثمرها كالقلال، وأنها لما غشيها من أمر الله ما غشيها تغيرت، حتى إن أحدًا من خلق الله لا يستطيع وصف حسنها.

وأشار إلى أن هذا الموضع شهد رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لجبريل عليه السلام على صورته الحقيقية التي خلقه الله عليها، عند سدرة المنتهى، موضحًا أن جبريل كان يأتي النبي في صور متعددة، وأكثرها في صورة دحية بن خليفة الكلبي رضي الله عنه، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ، عِندَ سِدْرَةِ الْمُنتَهَىٰ، عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ﴾.

ونقل عيسى ما رواه الإمام أحمد بسند حسن عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «رأيت جبريل عند سدرة المنتهى، عليه ستمائة جناح، ينتثر من ريشه التهاويل الدر والياقوت».

اقرأ أيضا| لحظة هداية شاب سوري.. د. رامي عيسى: "الحمد لله الذي أخرجك من الظلمات إلى النور" (فيديو)

واختتم الباحث في الشأن الشيعي حديثه بالإشارة إلى دخول النبي صلى الله عليه وسلم الجنة بعد ذلك، مؤكدًا أن ما رآه النبي وما جرى له داخل الجنة سيكون محور الحلقة القادمة، داعيًا المتابعين إلى انتظار استكمال هذه الأحداث العظيمة في السلسلة المقبلة.


لتحميل الملف pdf

تعليقات