أكاديمية حفظني القرآن شبهات وردود

سيرة الإمام البخاري كاملة.. من فقدان البصر في الصغر إلى إمامة المحدثين (فيديو)

نشر الدكتور رامي عيسى، الباحث في الشأن الشيعي، حلقة جديدة  تحت عنوان: "كيف مات الإمام البخاري مطروداً من بلده؟ القصة التي لا يعرفها كثيرون!"، استعرض خلالها سيرة الإمام محمد بن إسماعيل البخاري.

النشأة والذكاء المبكر

وُلد الإمام البخاري في خراسان يوم الجمعة، الثالث عشر من شوال سنة 194 هجرياً.

عُرف بوصفه الخُلقي كونه نحيف الجسم، ليس بالطويل ولا بالقصير.

ويروي الباحث قصة فقدانه لبصره في صغره، حتى رأت أمه في المنام نبي الله إبراهيم -عليه السلام- يبشرها بأن الله قد رد على ابنها بصره بكثرة دعائها له، فأصبح وقد استرد بصره.

بدأ البخاري طلب العلم مبكراً، حيث أُلهم حفظ الحديث قبل سن العاشرة، وفي سن الحادية عشرة كان يصحح للعلماء، ومن ذلك قصته مع "الداخلي" حين أخطأ الشيخ في سنده فصححه له البخاري.

وفي السادسة عشرة من عمره، حج إلى مكة وبدأ طلب العلم هناك، وكان قد حفظ كتب وكيع وابن المبارك قبل ذلك.

المسيرة العلمية والمؤلفات

بدأ الإمام التأليف في سن الثامنة عشرة بكتاب "التاريخ" المكون من 9 مجلدات، كما كتب كتاب "الاعتصام" في ليلة واحدة. طاف البلاد طلباً للحديث، شملت رحلاته (مكة، المدينة، نيسابور، الري، بغداد، البصرة، والشام)، وقال عن نفسه: "كتبتُ عن ألفٍ وثمانين رجلاً".

تتلمذ على يديه كبار العلماء كمسلم والترمذي والنسائي، وكان يجتمع في مجلسه أكثر من 20 ألف طالب.

وعُرف بشدة حرصه، إذ كان يقوم في الليلة الواحدة أكثر من 15 مرة يوقد السراج ويكتب ما خطر بباله من شؤون الحديث.

أخلاقه وثناء العلماء

اتسم البخاري بالحياء الشديد، وقال عن نفسه: "ما اغتبتُ أحداً قط منذ علمت أن الغيبة تضر بأهلها".

كان قليل الكلام، زاهداً فيما عند الناس، متمثلاً بقوله تعالى: {إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا} و {وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ} عند وقوع البعض فيه، رافضاً الدعاء على من ظلمه.

وقد حظي بمكانة علمية رفيعة؛ إذ قال عنه الإمام أحمد بن حنبل: "ما أخرجت خرسان مثل محمد بن إسماعيل البخاري"، وقال له الإمام مسلم: "دعني أقبل رجليك يا أستاذ الأستاذين، وسيد المحدثين، وطبيب الحديث في علله"، فيما أكد الترمذي أنه لم يرَ أعلم منه في العلل والتاريخ ومعرفة الأسانيد.

قصة "الصحيح" والمحنة

استغرق جمع "صحيح البخاري" 16 عاماً، وكان لا يكتب فيه حديثاً إلا ويصلي ركعتين قبله، مؤكداً: "ما أدخلت في هذا الكتاب إلا ما صح، وتركت من الصحاح كي لا يطول الكتاب".

أما عن عقيدته ومحنته، فقد كان شديد الارتباط بكتاب الله، وألف في العقيدة كتباً منها (الإيمان، التوحيد، وخلق أفعال العباد).

وعند استقراره في نيسابور، حسده البعض وأثاروا فتنة حول مسألة "اللفظ بالقرآن"، فأجاب: "القرآن كلام الله غير مخلوق، وأفعال العباد مخلوقة، والامتحان بدعة". أدت هذه الفتنة إلى تركه لنيسابور، ولم يبقَ معه إلا الإمام مسلم.

الوفاة

انتقل البخاري إلى قرية "خرتنك" قرب سمرقند، وسُمع ليلة وهو يدعو بعد صلاة الليل: "اللهم إنه قد ضاقت عليّ الأرض بما رحبت، فاقبضني إليك"، لتفيض روحه ليلة عيد الفطر، يوم السبت، الأول من شوال سنة 256 هجرياً.

رحم الله الإمام البخاري وجزاه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.

اقرأ أيضا| هل يسمع آل البيت الأحياء؟.. شاهد بماذا رد شيعي عراقي على سؤال رامي عيسى (فيديو)


لتحميل الملف pdf

تعليقات