أكاديمية حفظني القرآن شبهات وردود

رامي عيسى يواجه متصلًا شيعيًا حول تفسير آية «وإنه في أم الكتاب».. ماذا دار؟ (فيديو)

شهدت مكالمة هاتفية بين الباحث في الشأن الشيعي الدكتور رامي عيسى ومتصل شيعي نقاشًا حول تفسير قوله تعالى: «وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ»، وما إذا كانت الآية تشير إلى الإمام علي بن أبي طالب، وذلك خلال حوار تطرق إلى دلالة السياق القرآني، والاحتجاج بالآيات، ومكانة تفسير القرآن الكريم.

بدأت المكالمة بسؤال من المتصل عن السورة التي تُسمى «أم الكتاب»، إذ قال: «أستاذ يا سورة هي أم الكتاب؟»، ليرد رامي عيسى مستفسرًا: «سورة إيش؟».

وعاد المتصل ليسأل: «يا سورة يسموها؟ سورة يسموها أم الكتاب يا هي؟»، قبل أن يستشهد بقوله تعالى: «وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ»، متسائلًا عن مكان الإمام علي في سورة الفاتحة، ومعتبرًا أنه المقصود بعبارة «الصراط المستقيم».

رامي عيسى: الآية تتحدث عن القرآن الكريم

رد رامي عيسى على استدلال المتصل قائلًا إن الآية تتحدث عن القرآن الكريم، مشيرًا إلى أنها واردة في سورة الزخرف، وداعيًا المتصل إلى قراءة الآيات الثلاث الأولى من السورة، إذ قال: «هذه الآية تتكلم عن القرآن الكريم، ممكن تقرأ سورة الزخرف أول ثلاث آيات؟ تفضل».

لكن المتصل اعترض على الانتقال إلى قراءة الآيات السابقة، قائلًا: «لا هي هاي آية وحدها يعني مابيها...»، ليؤكد عيسى ضرورة الرجوع إلى سياق السورة، ويكرر دعوته إلى قراءة النص القرآني من المصحف، قائلًا: «لا لا لا اقرأ سورة الزخرف هات المصحف وأنا معاك، هات المصحف وأنا معاك».

وعندما قال المتصل: «ما حافظها إنت يمك مصحف»، انتقل عيسى إلى شرح وجهة نظره بشأن تفسير الآية، متوجهًا إلى متابعيه بالقول: «شوفوا أيها الأكارم، كيف يا عيني عوام الشيعة لأنهم مساكين الله يشرح صدورنا وصدورهم للحق لا يبحثون، بيسمع المعلومة من المعمم فيأخذها».

وتساءل عيسى عما إذا كان الإمام علي بن أبي طالب قد استدل بهذه الآية، قائلًا: «هل استدل علي بهذه الآية رضي الله عنه؟»، ثم أضاف في سياق حديثه: «علماء الشيعة أعلم من علي في معتقدهم!».

الاستدلال بسياق سورة الزخرف وتفسير عبارة «لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ»

واصل رامي عيسى شرح استدلاله، مستشهدًا ببداية سورة الزخرف، إذ قال: «شوفوا أيها الأكارم، هذه سورة الزخرف، (حم * وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ).

ثم قرأ قوله تعالى: «إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ»، وتابع: «وَإِنَّهُ»، قبل أن يطرح سؤالًا حول مرجع الضمير في الآية، قائلًا: «وإنه الهاء هنا عائدة على مين؟ على القرآن».

واستكمل عيسى تلاوة الآية: «وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ»، موضحًا تفسيره لها بالقول: «أي هذا القرآن في اللوح المحفوظ لعلي حكيم، مش علي بن أبي طالب خالص، مش علي بن أبي طالب خالص».

عيسى يستشهد بآيات من سورة الأحقاف ويتساءل عن تفسير القرآن

رد رامي عيسى على اعتراض المتصل بالقول: «ما هو القرآن لا يحتاج القرآن واضح بين، ليس كل آية تحتاج»، ثم انتقل إلى الاستشهاد بآيات من سورة الأحقاف، داعيًا المتصل إلى النظر في صورة السورة التي كان يشير إليها خلال المكالمة.

وقال عيسى: «الجن ما عملش مثلكم كده»، ثم أضاف: «إنت عارف الجن شوف الصورة اللي بعد ديت، عارف الصورة اللي بعد دي سورة الأحقاف بعديها بكذا سورة كده شوف اقرأ معايا هنا، بص اقرأ الآية دي معايا».

ودعا المتصل إلى قراءة قوله تعالى: «وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ»، موضحًا أن الله أرسل مجموعة من الجن إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وقال: «ربنا أرسل للنبي صلى الله عليه وسلم مجموعة من الجن وكان بيصلي العشاء يستمعون تفسير القرآن؟ يستمعون القرآن».

وتابع مستشهدًا ببقية الآيات: «فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَىٰ قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ»، ثم قال: «قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَىٰ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي».

وكرر عيسى كلمة «يهدي» للتأكيد على استشهاده بقوله تعالى: «يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَىٰ طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ»، ثم تساءل: «الجن سمع القرآن اهتدى! الجن وذهبوا دعاة لقومهم، سمعوا النبي صلى الله عليه وسلم بيصلي العشاء استمعوا القرآن من النبي، اهتدوا! والشيعي وين تفسير هذه الآية من رسول الله؟».

رامي عيسى يؤكد أن سياق الآيات يتحدث عن القرآن

واصل عيسى حديثه بالاستشهاد بقوله تعالى: «إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ»، ثم وجه سؤالًا إلى المتصل بشأن تعامله مع كتب التفسير، قائلًا: «أستاذ يعني إنت ما تعترف بكتبكم؟ تفسيرك لـ كتبك ما تعترف بيها؟».

ورد المتصل: «أعترف لكن ليس كل القرآن يحتاج إلى تفسير».

وعقب عيسى بأن الآيات واضحة، قائلًا: «ثانياً، الله يشرح صدري وصدرك إلى الحق، الآيات واضحة»، ثم أعاد تلاوة قوله تعالى: «إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ»، مضيفًا: «الكلام عن القرآن اهو».

وعاد إلى قوله تعالى: «وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ»، موضحًا أن الضمير في «وإنه» يعود إلى القرآن الكريم، وليس إلى الإمام علي بن أبي طالب.
 

اقرأ أيضا| رامي عيسى يحاور عراقي حول الإمامة وآية الولاية.. لماذا لم يستدل علي بن أبي طالب بها في نهج البلاغة؟ (فيديو)

وقال عيسى: «وإنه في أم الكتاب لدينا، أي القرآن، وإنه الضمير هنا، وإنه، الضمير هنا يعود على من؟ نرجع للآية اللي قبليها، يتكلم عن القرآن الكريم، وإنه في أم الكتاب لدينا يتكلم عن القرآن الكريم، واضح ليك يا حبيبي؟».


لتحميل الملف pdf

تعليقات