أكاديمية حفظني القرآن شبهات وردود

هل أمر بنو أمية بسب علي بن أبي طالب؟ رامي عيسى يفند الروايات التاريخية (فيديو)

شهدت حلقة من برنامج الباحث في الشأن الشيعي، الدكتور رامي عيسى، حواراً فكرياً وتاريخياً موسعاً مع متصل عراقي يدعى "سجاد"، تناول فيه مكانة الصحابة وآل البيت، وجدلية العلاقة بين معاوية بن أبي سفيان وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما، بالإضافة إلى دور الدولة الأموية في نشر الإسلام.

مكانة آل البيت والفتوحات الإسلامية

استهل الدكتور رامي عيسى حديثه بالتأكيد على أفضلية علي والحسن والحسين رضي الله عنهم على معاوية بن أبي سفيان، موضحاً أن هذا التفضيل لا ينفي فضل معاوية الذي فتح الله على يديه من الفتوحات الإسلامية ما لم يفتح على يد غيره، حيث شهدت خلافته انتشاراً عظيماً للإسلام، وحذر من محاولات إشغال المسلمين عن تدبر القرآن وطلب الهداية منه بصراعات تاريخية جانبية.

الرد على شبهة "الأمر باللعن"

وفي مداخلة للمتصل "سجاد"، استشهد بحديث "ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان"، متسائلاً عن موقف معاوية من أمر سعد بن أبي وقاص بسب علي رضي الله عنه كما ورد في بعض الروايات.

أجاب الدكتور رامي عيسى موضحاً أن السؤال الوارد في صحيح مسلم: "ما منعك أن تسب أبا تراب؟" لا يعد أمراً مباشراً بالسب، بل هو استفسار عن المانع، لعل معاوية أراد أن يسمع من سعد فضائل علي ليذكر بها الحاضرين، مستشهداً بروايات أخرى تبين بكاء معاوية عند ذكر أوصاف علي، وحفاوته بالحسن بن علي رضي الله عنهما.

منهج النقد المقارن

وعرض الدكتور عيسى رواية من كتاب "بحار الأنوار" للمجلسي، تصف إسناد ألفاظ قاسية وتفصيلية لعلي بن أبي طالب في حق امرأة سبته، ليؤكد للمتصل أن كتب التراث قد تحتوي على روايات لا تليق بمكانة آل البيت، مشدداً على براءة علي رضي الله عنه من مثل هذه الأوصاف، وبالمثل براءة معاوية من اتخاذ اللعن صفة أو منهجاً.

الدولة الأموية والمصاهرة

وفند عيسى دعوى استمرار سب علي على المنابر في عهد بني أمية، واصفاً إياها بـ "أكذب الكذب"، ومستدلاً على ذلك بوقوع المصاهرات والزيجات بين بني أمية وآل البيت، وتسمية الأئمة لأبنائهم بأسماء الصحابة كعمر وعثمان، بل ووجود رواة لدى الشيعة يحملون اسم "معاوية".

وأكد الباحث أن الدولة الأموية كانت "دولة الفتوحات والقوة" التي أعز الله بها الإسلام، وأن وجود أخطاء أو زلات من بعض الأفراد لا يلغي فضل الدولة التي نصرت الدين ونشرته في الآفاق.

دعوة للهداية والاتباع

وفي ختام الحوار، دعا الدكتور رامي عيسى المتصل إلى عدم الانشغال بقضايا تاريخية لن يُسأل عنها العبد في قبره أو يوم القيامة، مؤكداً أن الواجب الشرعي يتجاوز مجرد المحبة إلى "الاتباع" للمهاجرين والأنصار كما نص القرآن الكريم.

اقرأ أيضا| ماذا قدم الأئمة للإسلام؟ رامي عيسى يضع عقيدة الاثني عشرية في مأزق الأسئلة الصعبة (فيديو)

وأثنى عيسى على ذكاء المتصل سجاد، داعياً إياه إلى البدء في تعلم معاني القرآن الكريم والتمسك بسنة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه.


لتحميل الملف pdf

تعليقات