نشرت قناة الدكتور رامي عيسى الباحث في الشأن الشيعي، مداخلة هاتفية من متصل يُدعى حسين، طرح خلالها سؤالًا حول سبب ورود لفظ "السماوات" بصيغة الجمع ولفظ "الأرض" بصيغة المفرد في آية الكرسي من سورة البقرة.
وبدأت المداخلة بعدما رحّب الدكتور رامي عيسى بالمتصل، الذي أوضح أن لديه سؤالًا في الدين، قبل أن يطلب منه "عيسى" أن يكون السؤال من القرآن الكريم.
وقال المتصل إنه يريد معرفة سبب ذكر السماوات بالجمع والأرض بالمفرد في قوله تعالى: ﴿اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ... وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾.
وطالب "عيسى" المتصل بأن يوضحها إن كان يعلمها، إلا أن الأخير أكد أنه لا يعرف الجواب، وأنه يسأل بحثًا عن المعرفة، مشيرًا إلى أن هذا السؤال يتكرر معه كلما قرأ الآية.
وخلال المداخلة، سأل "عيسى" المتصل: "يعني لو قلت لك الموضوع ده هتترك التشيع؟"، فرد حسين بأنه لا يقصد ذلك، وإنما يريد فهم الدين والاطلاع على القرآن الكريم.
وأوضح حسين أنه سأل عددًا من الشيوخ، من السنة والشيعة، عن المسألة، لكنه لم يحصل على جواب.
وعقب ذلك، قال رامي عيسى إن المتصل اعترف بأنه سأل علماء الشيعة فعجزوا عن الإجابة عن السؤال، مضيفًا أن علماء المسلمين، وبحسب قوله "علماء أهل السنة والجماعة وليس علماء الشيعة"، تناولوا هذه المسألة، ثم استعرض عددًا من الأقوال في تفسير سبب ذكر السماوات بالجمع والأرض بالمفرد.
وأشار إلى أن من هذه الأقوال أن السماوات طبقات متباعدة ومختلفة في حقائقها، ولذلك جُمعت لإظهار التمايز، بينما الأراضون السبع متماثلة أو متلاصقة في الخلق، فذُكرت بلفظ المفرد لتشابهها.
كما أورد قولًا آخر مفاده أن جمع كلمة "السماوات" أسهل في النطق، بينما جمع "الأرض" إلى "الأراضون" ثقيل في اللفظ.
اقرأ أيضا| هل يجوز أكل طعام جيرانك الشيعة؟.. رد قاطع من الباحث رامي عيسى (فيديو)
وأضاف تفسيرًا ثالثًا بأن السماوات طبقات مختلفة ومتباعدة، في حين أن الأرض كلها من تراب، ولذلك جُمعت السماوات لإظهار اختلافها، بينما لم تُجمع الأرض.
ثم أورد قولًا رابعًا مفاده أن طبقات الأرض السبع خفية عن الحس والعيان، في حين أن السماوات ظاهرة، وما يظهر يُجمع.
لتحميل الملف pdf