أكاديمية حفظني القرآن شبهات وردود

«هات الدليل».. رامي عيسى يحاصر متصلًا شيعيًا بسؤال «الصلاة البتراء» (فيديو)

شهدت مداخلة هاتفية بين الدكتور رامي عيسى، الباحث في الشأن الشيعي، ومتصل شيعي من البحرين سجالًا حول ما يُعرف بـ«الصلاة البتراء».

وبدأ المتصل مداخلته بسؤال مباشر لرامي عيسى: «لماذا تصلون الصلاة البتراء؟»، موضحًا أن المقصود - بحسب تعريفه - هو الصلاة على النبي دون ذكر آله.

ما المقصود بالصلاة البتراء؟

رد رامي عيسى على المتصل مطالبًا إياه بتقديم الدليل على الحديث الذي يستند إليه في وصف الصلاة التي لا يُذكر فيها آل النبي بـ«البتراء».

وأكد المتصل أن الحديث صحيح ومشهور لدى الفريقين، السنة والشيعة، إلا أن عيسى طالبه بتحديد مصدر الحديث وصيغته في كتب أهل السنة، معتبرًا أن النقاش الديني يجب أن يقوم على دليل محدد يمكن الرجوع إليه.

ومع استمرار الحوار، قال المتصل إن هناك روايات كثيرة في هذه المسألة، بينما أصر عيسى على طلب نص حديث محدد يحمل عبارة «الصلاة البتراء» ومصدره.

وفي محاولة للرد على فكرة أن الصلاة على النبي لا بد أن تتضمن ذكر آله، انتقل عيسى إلى الاستشهاد بروايات من كتب التراث الشيعي، وعلى رأسها كتاب الكافي، كما أشار إلى أحكام محمد باقر المجلسي على بعض الروايات في كتابه «مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول».

واستشهد عيسى برواية قال إنها عن الإمام جعفر الصادق، تتضمن صيغة:

«اللهم صل على محمد صفيك وخليلك ونجيك المدبر لأمرك».

واعتبر عيسى أن هذه الصيغة، وفق قراءته للرواية، لا تتضمن ذكر «آل محمد»، وبالتالي استخدمها لمناقشة مفهوم «الصلاة البتراء» الذي طرحه المتصل.

جدل حول رواية أخرى: «اللهم صل على محمد عبدك ورسولك»

ولم يكتفِ عيسى بالرواية الأولى، بل أورد خلال الاتصال روايات أخرى قال إنها واردة في كتاب الكافي، واستشهد بصيغ للصلاة على النبي تتضمن عبارة:

«اللهم صل على محمد عبدك ورسولك»

من دون ورود عبارة «وعلى آله» في النص الذي استشهد به.

وهنا حاول المتصل تفسير المسألة بالحديث عن العام والخاص والمطلق والمقيد، معتبرًا أن الروايات التي تجمع بين الصلاة على النبي وآله هي الأصح والأفضل.

إلا أن عيسى رد عليه بأن السؤال يتعلق بالروايات التي استشهد بها هو نفسه، متسائلًا: إذا كانت الروايات التي أوردها صحيحة وفق الأحكام التي نقلها عن المجلسي، فكيف يمكن تفسير عدم ذكر الآل فيها؟

تصاعد السجال عندما قال المتصل إن «الأصوب والأفضل والأصح» هو اقتران الصلاة على النبي بذكر آله.

ورد عيسى بسؤال ساخر: إذا كان ذلك هو الأفضل والأصح، فكيف جاءت الروايات التي استشهد بها بصيغ لا تتضمن ذكر الآل؟

ثم وجه حديثه إلى الجمهور متسائلًا، وفق منطقه في الحوار، عن كيفية الجمع بين هذه الروايات وبين القول بأن الصلاة التي لا يُذكر فيها آل النبي هي «صلاة بتراء».

رامي عيسى يستشهد بالآية القرآنية

وانتقل النقاش بعد ذلك إلى القرآن الكريم، حيث استشهد رامي عيسى بقول الله تعالى:

«إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا»

واعتبر عيسى أن الآية أمرت المؤمنين بالصلاة على النبي والسلام عليه، دون أن تتضمن في نصها - كما قال خلال الحوار - عبارة «وعلى آله».

اقرأ أيضا| رامي عيسى للمعمم علي العبيدي: هل زواج النبي من عائشة كان بأمر من الله؟ (فيديو)

ومن هنا طرح سؤالًا على المتصل: هل يعني ذلك أن القرآن علّم المسلمين «الصلاة البتراء» وفق التعريف الذي طرحه؟

وحاول المتصل الرد بأن السنة والروايات تفسر القرآن وتبين كيفية الصلاة على النبي، إلا أن عيسى عاد إلى السؤال نفسه، مطالبًا بإجابة مباشرة عن دلالة الآية.

واستخدم هذه النقطة لطرح سؤال على المتصل حول موقع السنة النبوية في منظومة الاستدلال، قائلًا إن الاعتماد على روايات الأئمة يثير سؤالًا حول مصدر السنة التي يرجع إليها الطرف الآخر.


لتحميل الملف pdf

تعليقات