أكاديمية حفظني القرآن شبهات وردود

رامي عيسى لمتصل شيعي بعد وفاة والده: «أنا أريد لك الحق.. ابحث في القرآن»

بدأت مداخلة هاتفية بين الباحث في الشأن الشيعي الدكتور رامي عيسى ومتصل عرّف نفسه بأنه محمد، بأجواء إنسانية بعد أن أخبر المتصل عيسى بوفاة والده قبل نحو 6 أشهر، قبل أن تتحول المكالمة إلى نقاش ديني حول مكانة الصحابة في القرآن الكريم وموقف الشيعة منهم.

وخلال الاتصال، كشف المتصل أن والده توفي في اليوم نفسه الذي توفي فيه - بحسب روايته - علي خامنئي، مشيرًا إلى أن والده توفي في بلده وليس في إيران.

رامي عيسى يعزي المتصل في وفاة والده

فور معرفة رامي عيسى بوفاة والد المتصل، قدم له التعزية، قبل أن يخبره المتصل بأنه ابن الشيخ عبد الكريم.

وقال عيسى للمتصل إنه يريد أن يقدم له نصيحة، موضحًا أنه بحث كثيرًا في القرآن الكريم، وأنه وجد فيه آيات عديدة تتحدث عن فضل أصحاب النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

وأكد عيسى خلال المكالمة أنه يحفظ القرآن كاملًا، وأنه قرأه وبحث في آياته المتعلقة بالصحابة.

«القرآن أثنى على الصحابة».. رامي عيسى يستشهد بعدة آيات

استشهد رامي عيسى بعدد من الآيات القرآنية التي رأى أنها تتضمن ثناءً على الصحابة، ومن بينها قوله تعالى:

«لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ».

كما استشهد بقوله تعالى:

«وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ».

وأشار كذلك إلى الآية التي تصف المهاجرين بقوله تعالى:

«أُولَٰئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ».

ورأى عيسى أن هذه الآيات تمثل، وفق قراءته، أساسًا مهمًا في فهم مكانة الصحابة، متسائلًا عن سبب وجود خلاف حولهم رغم ورود آيات تتحدث عنهم بعبارات الثناء.

«أنا أريد لك الحق».. عيسى يوجه رسالة إلى المتصل

وخلال حديثه مع الشاب، اتخذ رامي عيسى نبرة أكثر هدوءًا، مؤكدًا أنه لا يريد الدخول معه في خصومة، وإنما يريد أن ينصحه بالرجوع إلى القرآن الكريم.

وقال له، بحسب ما ورد في المكالمة، إنه يريد له الخير، وطالبه بأن يبحث بنفسه في القرآن وألا يكتفي بما يسمعه من الآخرين.

وأضاف أن القرآن يقدم صورة إيجابية عن المهاجرين والأنصار، مستشهدًا بما قدموه من هجرة وجهاد ونصرة للنبي.

وانتقل عيسى إلى سورة الأنفال، مستشهدًا بالآيتين 72 و73، وقال:

«إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوا وَّنَصَرُوا أُولَٰئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ».

وربط عيسى بين الآية وبين المهاجرين والأنصار، موضحًا أن المهاجرين تركوا أموالهم وديارهم، بينما آوى الأنصار المهاجرين ونصروا النبي.

وقال إن الآية، وفق تفسيره خلال الحوار، تضع المهاجرين والأنصار في إطار المؤمنين الذين هاجروا وجاهدوا ونصروا.

رامي عيسى يذكر أبا بكر وعمر وعليًا

وخلال شرحه للآية، ذكر عيسى عددًا من الصحابة بالاسم، ومن بينهم أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب.

وقال إن هؤلاء يدخلون في سياق الحديث عن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا.

كما تحدث عن أبي بكر، مشيرًا إلى هجرته مع النبي وما تحمله من مشقة وترك للمال والديار.

«يا ولدي».. المتصل يستمع دون جدال طويل

وعلى عكس مداخلات أخرى اتسمت بالسجال الحاد، بدا هذا الاتصال أكثر هدوءًا، حيث استمع المتصل إلى حديث عيسى، وكان يرد في بعض المواضع بالتأكيد على أنه يتابعه.

وفي نهاية حديثه، دعا عيسى للمتصل بأن يشرح الله صدره، وحثه مرة أخرى على قراءة القرآن.

وقال له: «اقرأ القرآن يا ولدي»، ثم نصحه بمتابعة محتواه على موقع «يوتيوب».

ورد المتصل بأنه سيقوم بمتابعته، قبل أن ينهي المكالمة قائلًا: «أخذت راحتكم، في أمان الله».

رامي عيسى يروي ما حدث بعد انتهاء المكالمة

بعد انتهاء الاتصال، عاد رامي عيسى للتعليق على الحوار، وقال إنه عندما أراد الاستشهاد بآيات تتحدث عن فضل الصحابة، فتح المصحف ووقعت عينه على الآية 72 من سورة الأنفال.

اقرأ أيضا| رامي عيسى عن خامنئي وحسن نصر الله: «هل وجدتم ما وعد ربكم حقًا؟» (بث مباشر)

وتوقف عيسى عند الآية التي تتحدث عن المهاجرين والأنصار، معتبرًا أن ظهورها في سياق الحديث الذي كان يجريه مع المتصل يمثل، من وجهة نظره، توفيقًا من الله.


لتحميل الملف pdf

تعليقات