أكاديمية حفظني القرآن شبهات وردود

رامي عيسى يوضح أدلة عذاب القبر.. ويفسر آية «من بعثنا من مرقدنا» ويتحدث عن الوسيلة

ناقش الدكتور رامي عيسى، الباحث في الشأن الشيعي خلال فيديو نشر على قناته الرسمية في يوتيوب، عددًا من المسائل العقدية مع متصل من اليمن، بدأها المتصل بالسؤال عن معنى قوله تعالى: ﴿وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ﴾، وما إذا كان يجوز طلب الدعاء من الرجل الصالح الحي، قبل أن ينتقل الحوار إلى قضية عذاب القبر ونعيمه، والأدلة التي يستدل بها على وجود العذاب في القبر.

رامي عيسى يوضح المقصود بالوسيلة وطلب الدعاء

سأل المتصل من اليمن عن قوله تعالى: ﴿وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ﴾، وما إذا كان ابتغاء الوسيلة بالرجل الصالح الذي ما زال حيًا، بحيث يطلب منه الدعاء، مثل أن يقول له: «ادعُ لي».

وأجاب رامي عيسى بأن ذلك جائز بشرط أن يكون الشخص حيًا، موضحًا أن قلب المسلم يجب أن يكون متعلقًا بالله وليس بالشخص الذي يطلب منه الدعاء.

وضرب عيسى مثالًا على ذلك بقوله إنه يمكن أن يقول لشخص صالح: «لا تنسانا من صالح دعائك»، مع اعتقاده بأن هذا الشخص لا يملك لنفسه ولا لغيره شيئًا، وإنما يُطلب منه الدعاء باعتباره شخصًا صالحًا، وربما يكون قريبًا من الله أثناء عبادته ودعائه.

وأضاف أنه لا يقصد بذلك الذهاب إلى شخص يزعم أنه ولي أو شخص يدعي العصمة، وإنما أشار إلى أن الصحابة كانوا يطلبون الدعاء من النبي ﷺ وغيره.

ما الدليل على عذاب القبر من القرآن؟

انتقل المتصل بعد ذلك إلى السؤال عن عذاب القبر، مطالبًا بدليل قاطع من القرآن، وسأل عما إذا كانت الآية: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ تعد دليلًا قاطعًا على عذاب القبر.

ورد رامي عيسى بأن هذه الآية وغيرها من الآيات، واستشهد كذلك بقوله تعالى في سورة الأنفال:

﴿وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا ۙ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾.

وأوضح عيسى أن الملائكة هم الذين يتوفون هؤلاء عند الموت، ثم يأتي قوله تعالى: ﴿وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾، معتبرًا أن العذاب يبدأ في ذلك السياق.

رامي عيسى يستدل بآية «أخرجوا أنفسكم»

وعندما سأله المتصل عما إذا كان ذلك دليلًا على العذاب في القبر، أجاب رامي عيسى بالإيجاب، واستشهد بقوله تعالى: ﴿أَخْرِجُوا أَنفُسَكُمُ﴾.

وفسر عيسى الآية بأن نفوس هؤلاء تكون ممتنعة ومستعصية عن الخروج، واعتبر أن ذلك مرتبط بما ينتظرهم من عذاب في القبر.

وقال إن الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم لأنهم لا يريدون الخروج، بحسب تفسيره للمشهد، مضيفًا أنه لو لم يكن هناك عذاب في القبر، وكانوا سيبقون في حالة نوم واطمئنان لآلاف السنين، لما كانت النفوس ممتنعة عن الخروج بهذه الصورة.

ما معنى «من بعثنا من مرقدنا»؟

طرح المتصل بعد ذلك إشكالًا يتعلق بقوله تعالى:

﴿يَا وَيْلَنَا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا ۜ هَٰذَا﴾

وسأل عما إذا كان وصف القبر بـ«المرقد» يتعارض مع القول بوجود عذاب القبر.

ورد رامي عيسى بأن أهل العلم تحدثوا عن هذه الآية، ونقل أن من الأقوال فيها أنها تشير إلى الفترة الواقعة بين النفختين، موضحًا أن وصف المكان بالمرقد يمكن فهمه في سياق ما سيشاهده الناس من أهوال يوم القيامة.

وأشار إلى أن أهوال يوم القيامة، وفق هذا الطرح، أشد مما كان في القبر، ولذلك قد يصفون ما سبق بأنه «مرقد» نتيجة للذهول والفزع مما يشاهدونه.

رامي عيسى يستشهد بتفسير الشوكاني

استشهد رامي عيسى  بتفسير للشوكاني، وهو من علماء اليمن، للآية، موضحًا أن الشوكاني ذكر أن القوم ظنوا، بسبب اختلاط عقولهم بما شاهدوه من الهول وما أصابهم من الفزع، أنهم كانوا نيامًا.

وبناءً على ذلك، أوضح عيسى أن وصف «المرقد» لا يعني، بحسب تفسيره، نفي وجود عذاب القبر، وإنما يرتبط بحالة الذهول والفزع التي تصيب الإنسان عند مشاهدة أهوال يوم القيامة.

وأكد عيسى خلال حديثه أن عذاب القبر ونعيمه موجودان، مستشهدًا بما وصفه بكثرة الآيات الواردة في هذا الباب، ودعا الله أن ينجي المسلمين من عذاب القبر.

هل يوجد نعيم القبر دون عذاب القبر؟

طرح رامي عيسى على المتصل سؤالًا آخر: إذا كان هناك نعيم للقبر، فهل يمكن القول بعدم وجود عذاب القبر؟

وأجاب المتصل بأنه يؤمن بعذاب القبر، لكنه يريد توضيح معنى «المرقد» في الآية.

وأكد عيسى أن إثبات نعيم القبر مع إنكار عذاب القبر لا يستقيم، قائلًا إن ذلك ليس من العدل أو الإنصاف من وجهة نظره.

متصل يمني يتحدث عن أوضاع المساجد

وفي نهاية الاتصال، أوضح المتصل أنه من اليمن، وتحدث عن المشكلات التي تواجههم هناك، قائلًا إن مساجدهم أُخذت منهم.

ورد رامي عيسى بالدعاء لهم، قائلًا: «حسبنا الله ونعم الوكيل»، ودعا الله أن يرد إليهم مساجدهم، كما قال للمتصل: «اصبروا والله معكم بإذن الله».

اقرأ أيضا| رامي عيسى يواجه متصلًا شيعيًا بشأن شبهة تحريف القرآن (فيديو)

واختتم المتصل المكالمة بتوجيه الشكر إلى رامي عيسى، قبل أن يرد عليه بالسلام، ويشير إلى أن الاتصال كان مع شخص يسأل عن عذاب القبر.


لتحميل الملف pdf

تعليقات