وجّه الدكتور رامي عيسى، الباحث في الشأن الشيعي، انتقادات إلى أشخاص قال إنهم احتفوا بالهجمات التي تحدث عنها بشأن مطار الملك خالد الدولي في الرياض، معبرًا عن رفضه الشماتة في ضحايا الأحداث أو تبرير تعريض المدنيين للخطر، كما دافع عن مشاعر السعوديين تجاه القضية الفلسطينية، مستشهدًا بعلاقته بأصدقاء في الرياض قال إنهم يتألمون لما يحدث في قطاع غزة.
وجاءت تصريحات رامي عيسى خلال بث مباشر، تعليقًا على مداخلة هاتفية سابقة من متصل سعودي يعمل طيارًا، تناولت مقتل الكابتن حمود الكلثمي الشهري، وتطرقت إلى تداعيات الهجمات على المدنيين والمسافرين، ودور إيران في الصراعات التي شهدتها دول عربية.
رامي عيسى ينتقد الاحتفاء بالهجمات على السعودية
وأوضح رامي عيسى أن ما دفعه إلى الحديث عن استهداف مطار الملك خالد الدولي هو رصد صفحات احتفت بالهجمات التي تحدث عنها، وأبدت شماتة في الأضرار التي لحقت بالمدنيين.
وقال عيسى إنه لا يتحدث عادة عن هذه التفاصيل، لكنه رأى أن ما وصفه بالاحتفاء باستهداف الأبرياء يستدعي التعليق، مؤكدًا رفضه تبرير إيذاء المسلمين أو الشماتة في مقتلهم.
وأضاف أن من لا يهتم بأمر المسلمين يتعارض موقفه، من وجهة نظره، مع واجب التضامن معهم، واختتم هذه الجزئية بالدعاء على من يفرح بإيذاء مسلم بريء بأن يبتليه الله بما يكره.
«حب مكة والمدينة فطري»
وفي سياق حديثه، أكد رامي عيسى أن محبته للمملكة العربية السعودية ترتبط بمكانة مكة المكرمة والمدينة المنورة، قائلًا إن حب المدينتين فطري، وإن موقفه لا يرتبط بالحصول على منفعة أو مقابل من المملكة.
وقال عيسى إنه لا يقيم في السعودية ولا ينتظر مقابلًا من أحد فيها، مشددًا على أن حديثه يأتي انطلاقًا من محبته لبلاد الحرمين، وداعيًا الله إلى حفظ المملكة وسائر بلاد المسلمين.
كما تحدث عن أصدقائه في الرياض، موضحًا أنهم، بحسب تجربته الشخصية، يشعرون بالحزن تجاه ما يجري في قطاع غزة، ويرفضون تصوير السعوديين باعتبارهم غير مكترثين بمعاناة الفلسطينيين.
وأضاف أن بعض الأشخاص، وفق وصفه، يحاولون تقديم صورة سلبية عن السعوديين ومواقفهم من القضية الفلسطينية، معتبرًا أن هذه الصورة لا تتفق مع ما شاهده من مشاعر أصدقائه ومواقفهم.
رامي عيسى ينتقد توظيف قضية غزة في الصراعات السياسية
وتطرق الباحث في الشأن الشيعي إلى ما اعتبره استغلالًا لمعاناة الفلسطينيين لتقديم جماعة الحوثيين باعتبارها مدافعًا عن الأبرياء، منتقدًا ما وصفه بالتناقض بين هذا الشعار والاحتفاء بالهجمات التي قد يتضرر منها المدنيون.
وأكد عيسى، أن دعم غزة لا ينبغي أن يتحول إلى مبرر للشماتة في ضحايا الهجمات أو التقليل من معاناة المدنيين، داعيًا إلى النظر إلى القضية الفلسطينية بعيدًا عن التجاذبات السياسية والمواقف التي تبرر إيذاء الأبرياء.
العراق وسوريا واليمن ولبنان.. رامي عيسى ينتقد الدور الإيراني
وفي محور آخر من حديثه، انتقد رامي عيسى الدور الإيراني في عدد من الدول العربية، مستشهدًا بالعراق وسوريا واليمن ولبنان، وقال إن التدخل الإيراني ارتبط بصراعات داخلية وصعود جماعات مسلحة وميليشيات في هذه البلدان.
وأشار عيسى إلى حزب الله في لبنان، وإلى الميليشيات في العراق، موضحا أن الصراعات التي شهدتها هذه الدول تثير تساؤلات بشأن نتائج التدخلات الإقليمية على استقرار المجتمعات العربية.
وذهب عيسى إلى أن إيران لم تدخل دولة من الدول التي ذكرها إلا وشهدت اضطرابات وصراعات، داعيًا الله إلى حماية الدول الإسلامية من الحروب والانقسامات.
رامي عيسى يدعو إلى حماية المدنيين في السعودية وسائر الدول
واختتم رامي عيسى حديثه بالدعاء للمملكة العربية السعودية وسائر بلاد المسلمين بالحفظ والأمن، مجددًا رفضه الشماتة في ضحايا الهجمات أو الاحتفاء بإيذاء الأبرياء.
لتحميل الملف pdf