أكاديمية حفظني القرآن شبهات وردود

رامي عيسى يستعرض تفاصيل الإذن النبوي بالهجرة إلى المدينة ومؤامرة قريش في دار الندوة (فيديو)

استعرض الدكتور رامي عيسى، الباحث في الشأن الشيعي، المحطات التاريخية الفاصلة في سيرة النبي ﷺ، بدءاً من اشتداد البلاء على المسلمين وصولاً إلى التخطيط للهجرة النبوية إلى المدينة المنورة، مستنداً إلى ما ورد في الصحيحين وسيرة ابن إسحاق.

اشتداد البلاء والإذن بالهجرة

أوضح الدكتور عيسى أنه عقب بيعة السبعين من الأنصار للنبي ﷺ، وما وجده فيهم من منعة وقوة، اشتد أذى المشركين على المسلمين بمكة تضييقاً عليهم لمنعهم من الخروج. وأمام هذا الوضع، استأذن الصحابة النبي ﷺ في الهجرة، فأمرهم باللحوق بإخوانهم من الأنصار في المدينة، قائلاً لهم: "إن الله عز وجل قد جعل لكم إخواناً وداراً تأمنون بها"، فخرجوا أرسالاً متخفين.

رؤيا المدينة وأوائل المهاجرين

وأشار الباحث إلى ما رواه الشيخان عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، أن النبي ﷺ رأى في منامه أنه يهاجر إلى أرض بها نخل، فكانت هي المدينة (يثرب).

كما استشهد بما رواه البخاري عن البراء بن عازب رضي الله عنه، بأن أول من قدم المدينة من أصحاب النبي ﷺ كان مصعب بن عمير وابن أم مكتوم، ثم تبعهما عمار وبلال وسعد، ثم عمر بن الخطاب في عشرين رجلاً.

موقف أبي بكر الصديق

وفي سياق متصل، ذكر الدكتور عيسى أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه استأذن النبي ﷺ في الهجرة مراراً، فكان رده ﷺ: "لا تعجل لعل الله يجعل لك صاحباً".

وعندما تجهز الصديق مرة أخرى، قال له النبي ﷺ: "على رسلك، فإني أرجو أن يؤذن لي"، فحبس أبو بكر نفسه ليصحب النبي ﷺ، وقام بعلف راحلتين عنده لمدة أربعة أشهر استعداداً للرحلة.

مؤامرة دار الندوة

وعلى الجانب الآخر، تناول الباحث اجتماع قريش في "دار الندوة" بعدما استشعروا الخطر من تكوّن شيعة وأنصار للنبي ﷺ في المدينة. وقد طرح المشركون ثلاثة آراء للتعامل مع الموقف:

الحبس: وضع النبي ﷺ في الحديد حتى الموت، وهو ما تم رفضه.

النفي: إخراجه من مكة ونفيه، ورُفض هذا الرأي أيضاً.

القتل الجماعي: وهو مقترح أبي جهل، بأن يُختار من كل قبيلة فتى جَليد لضرب النبي ﷺ ضربة رجل واحد، ليتفرق دمه بين القبائل ويعجز بنو عبد مناف عن محاربة العرب جميعاً ويرضون بالدية.

اقرأ أيضا| مواجهة نارية.. رامي عيسى يتحدى: أين أمر علي بن أبي طالب بذكر "الولاية" في الأذان؟

واختتم الباحث بالإشارة إلى أن قريشاً أجمعت على رأي أبي جهل، وتفرقت على ذلك لبدء التنفيذ، مما مهد لأحداث الهجرة الكبرى.


لتحميل الملف pdf

تعليقات