في مواجهة فكرية حامية الوطيس، استطاع الباحث في الشأن الشيعي، الدكتور رامي عيسى، قلب الطاولة على المحاور الشيعي "أبو مدين"، محولاً محاولة الأخير للطعن في التاريخ الأموي إلى إقرار صريح بمحبة أهل السنة والجماعة للإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
اعتراف ينهي الجدل
بدأ الحوار بمحاولة من "أبو مدين" للتشكيك في مفهوم "الموالاة" عند أهل السنة، زاعماً أن التاريخ شهد سب الإمام علي على المنابر في عهد معاوية بن أبي سفيان.
إلا أن عيسى باغته بسؤال مباشر: "هل ترى أهل السنة الآن يسبون علياً؟"، ليرد المحاور الشيعي مضطراً: "أهل السنة يحبون أهل البيت".
وهنا، اعتبر عيسى هذا الاعتراف "إلجاماً" للمحاور بلسانه، مؤكداً أن أهل السنة هم الورثة الحقيقيون لموالاة علي القائمة على المحبة والنصرة المستمرة، بينما تنقطع الموالاة عند من يحصرها في "الإمامة السياسية" التي توقفت بوفاة الأئمة.
حقائق تاريخية وردود قاطعة
وفنّد رامي عيسى مزاعم اتخاذ سب الإمام علي "سنة"، مستدلاً بحقائق تاريخية لا تقبل التأويل، وعلى رأسها تنازل الحسن بن علي ومعاهدة الصلح مع معاوية، وقول الإمام علي عن مخالفيه: "إخواننا بغوا علينا"، مؤكداً أن علي بن أبي طالب نفسه لم يكفرهم أو ينزع عنهم صفة الإيمان.
اقرأ أيضا| زعمهم عدم حضور الصديق دفن النبي ﷺ والصلاة عليه
من الذي سب الإمام حقاً؟
وفي لفتة قوية، نقل عيسى المعركة إلى كتب الطرف الآخر، متهماً شيوخ الشيعة بالإساءة الحقيقية للإمام علي وزوجته السيدة فاطمة الزهراء. واستشهد بما ورد في تفسير "علي بن إبراهيم القمي" الذي وصف الإمام بالبعوضة، وما ورد في كتاب "جنة المأوى" لآل كاشف الغطاء من أوصاف وتهم لا تليق بمقام أمير المؤمنين وعرضه، مختتماً قوله: "أمثالك ومحاورو الشيعة هم من يعادون علي بن أبي طالب، أما نحن فنواليه حباً ونصراً".
لتحميل الملف pdf