شهدت إحدى المداخلات الهاتفية حوارًا بين الدكتور رامي عيسى ومتصل عرّف نفسه باسم "علي"، دار حول المفاضلة بين آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وبعض الصحابة، قبل أن يمتد النقاش إلى معاوية بن أبي سفيان وعثمان بن عفان.
واستهل رامي عيسى المداخلة بقوله للمتصل: "تريد أن تعلن هدايتك؟ قل معي: أشهد..."، إلا أن المتصل طلب طرح سؤال، فقال: "أستاذ رامي سؤال سؤال"، ليرد عيسى: "سؤال؟ فكرتك أسلمت.. اتفضل".
وسأل المتصل: "من الأقرب إليك: ابن بنتك، أو ابن عمك، أو أنا الرجل الفقير؟"، فأجاب رامي عيسى بأن معيار القرب في الإسلام هو الإيمان، مستشهدًا بقوله تعالى: {إنما المؤمنون إخوة}، مضيفًا: "فالأخوة عندنا هي أخوة الدين، أخوة الإسلام والإيمان".
وأعاد المتصل صياغة سؤاله ليسأل: "من الأحب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم: أبو بكر أم الحسن والحسين وفاطمة وعلي بن أبي طالب؟"، فرد رامي عيسى: "كان أقربهم وأكثرهم مجالسة لرسول الله صلى الله عليه وسلم من بداية الهجرة أبو بكر رضي الله عنه وعلي".
وعندما سأله المتصل عن "الأحب"، قال رامي عيسى: "سُئل النبي صلى الله عليه وسلم: أحب الناس إليك؟ قال: عائشة. قيل: من الرجال؟ قال: أبوها"، ليرد المتصل متسائلًا: "يعني يفضل عائشة وأبا بكر على بنته وابن عمه؟"، فأجاب: "ممكن".
وأضاف رامي عيسى أن مسألة المحبة لا تتعلق بأصول الاعتقاد، قائلًا: "هو أنا في القبر منكر ونكير هيسألوني من تحب أكثر؟ أو النبي كان بيحب مين أكثر؟".
وانتقل المتصل إلى سؤال آخر، طالب فيه رامي عيسى بذكر الاسم الكامل لمعاوية، فأجابه: "معاوية بن أبي سفيان بن حرب"، قبل أن يطالبه بالمقابل بذكر الاسم الكامل للسيستاني الذي قال المتصل إنه يقلده، إلا أن الأخير أقر بعدم معرفته.
واستكمل رامي عيسى نسب معاوية قائلًا: "معاوية بن أبي سفيان بن حرب بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي"، ثم دار نقاش بين الطرفين حول أبي سفيان، حيث قال رامي عيسى إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من دخل دار أبي سفيان فهو آمن"، وإنه تزوج ابنته، مضيفًا أن أبا سفيان حارب النبي قبل إسلامه ثم حسن إسلامه وشارك معه في الغزوات.
وفي ختام المداخلة، سأل رامي عيسى المتصل إن كان سيزوجه ابنته إذا رآه صاحب دين وخلق، فأجاب المتصل بالإيجاب مستشهدًا بحديث: "إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه".
وعقب ذلك، قال رامي عيسى: "يعني النبي رضي بعثمان حينما زوجه اثنتين من بناته؟"، ولما أبدى المتصل استغرابه من الربط بين السؤال وعثمان، قال رامي عيسى إن استشهاد المتصل بالحديث يؤيد أن النبي صلى الله عليه وسلم رضي بدين عثمان وخلقه، مضيفًا أن ذلك – بحسب قوله – يناقض الاعتقاد بأن عثمان اغتصب الخلافة من علي بن أبي طالب.
اقرأ أيضا| لماذا رفض الشيرازي وياسر الحبيب الصلاة على خامنئي؟ (فيديو)
واختتم رامي عيسى المداخلة بالدعاء للمتصل، قائلًا: "أسأل الله أن يشرح صدرك ويأخذ بيدك إلى التوحيد".
لتحميل الملف pdf