أكاديمية حفظني القرآن شبهات وردود

مقتل الإمام الحسين.. رامي عيسى يحاور متصلًا: من دعا الحسين إلى الكوفة؟ (فيديو)

شهدت إحدى حلقات الحوار التي قدمها الدكتور رامي عيسى، الباحث في الشأن الشيعي، مداخلة هاتفية مع متصل يُدعى محب المرتضى، تناولت الجدل التاريخي حول مقتل الإمام الحسين، والجهات التي دعته إلى الكوفة، ودور شيعة الكوفة في الأحداث التي انتهت بمقتله، قبل أن ينتقل الحوار إلى مسألة الحكم والسلطة وموقف أتباع المذهب الشيعي من الإمام الثاني عشر.

وبدأ المتصل حديثه بالإشارة إلى ما طرحه رامي عيسى قبل دقائق بشأن رغبته في إجراء مناظرة حول مقتل الإمام الحسين، وسأله بشكل مباشر عن رأيه في هوية من قتل الحسين.

ورد عيسى قائلًا إن «شيعة الكوفة» هم من قتلوا الإمام الحسين، قبل أن يطرح على المتصل سؤالًا آخر حول مكان وجود الصحابة وقت مقتل الحسين، فأجاب المتصل بأنهم كانوا في مكة والمدينة.

من دعا الإمام الحسين إلى الكوفة؟

انتقل عيسى إلى النقطة التي اعتبرها محور حديثه، متسائلًا: من الذي دعا الإمام الحسين إلى الكوفة وقال له «ليس لنا إمام غيرك»؟

وعندما أجاب المتصل بأن «المسلمين» هم من دعوا الحسين، رد عيسى بأن أهل السنة لا يقولون إن الحسين إمام من الأئمة المعصومين، متسائلًا مجددًا عن الجهة التي وجهت الدعوة إليه.

وحاول المتصل الانتقال إلى نقطة أخرى، إلا أن عيسى قاطعه وطالبه بالإجابة بشكل مباشر، قائلًا: «من اللي دعا الحسين وقال له تعال ليس لنا إمام، السنة أم الشيعة؟ شيعة أبي سفيان ولا شيعة علي؟».

ورد المتصل بأن المسلمين في زمن الإمام الحسين لم يكونوا منقسمين إلى سنة وشيعة بالشكل المعروف لاحقًا، موضحًا أن المسلمين كانوا يرون الظلم الواقع من عبيد الله بن زياد، وأنهم دعوا الإمام الحسين لتحريرهم من هذا الظلم.

إلا أن عيسى عاد وسأله عما إذا كان المسلمون في زمن الحسن والحسين «واحدًا» ولا يوجد بينهم شيعة وسنة، فأوضح المتصل أن هذا التوصيف غير دقيق، مشيرًا إلى وجود اختلاف بين المسلمين حول الخلافة السياسية والخلافة الدينية.

المتصل يقر بدور «أشياع أمير المؤمنين»

واصل عيسى أسئلته حول هوية الأشخاص الذين دعوا الإمام الحسين إلى الخلافة في الكوفة، وهنا قال المتصل: «أشياع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب».

واعتبر عيسى أن هذا يعني أن شيعة علي كانوا موجودين في الكوفة، بينما أكد المتصل أن شيعة الكوفة معروفون بأنهم من شيعة أمير المؤمنين، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن الحكم في الكوفة كان وقتها تحت سلطة عبيد الله بن زياد، في ظل خلافة يزيد بن معاوية!

وخلال النقاش، استشهد عيسى بما أورده في حديثه عن الإمام زين العابدين، قائلًا إن من بين ما ورد في «وسائل الشيعة» للحر العاملي، أن الإمام السجاد قال عند دخوله الكوفة: «دعونا لينصرونا ثم عدوا علينا فقتلونا».

وطالب عيسى المتصل بتحديد المقصود بمن دعا الإمام الحسين ثم غدر به وقتله، بينما رد المتصل بأن التاريخ وما كُتب عنه يحتاج إلى مناقشة، قبل أن يتطور الحوار إلى سؤال آخر حول موقف المتصل من خروج الإمام الحسين.

رامي عيسى يستشهد بخطاب السيدة زينب لأهل الكوفة

واصل عيسى طرح أسئلته على المتصل، مستشهدًا بما نسبه إلى السيدة زينب عند دخولها إلى الكوفة، قائلًا إنها خاطبت أهل الكوفة بقولها: «ويلكم يا أهل الكوفة، أتدرون أي كبد لرسول الله فريتم، وأي كريمة له أبرزتم، وأي دم له سفكتم».

وتساءل عيسى عن المقصود من هذا الخطاب، خصوصًا مع ورود عبارة «يا أهل الكوفة»، مؤكدًا أن المقصود ليس حاكم الكوفة فقط.

ورد المتصل بأن الكوفة كان يسكنها السنة والشيعة، وأن خطاب السيدة زينب كان موجهًا إلى جميع أهل الكوفة الذين شاركوا في الحرب وحملوا السيف على الإمام الحسين.

إلا أن عيسى أعاد طرح السؤال من زاوية أخرى، قائلًا إن المتصل سبق أن أقر بأن شيعة الكوفة هم الذين وجهوا الدعوة إلى الإمام الحسين، ثم سأله مجددًا عن المقصود بقول الإمام زين العابدين: «دعونا لينصرونا ثم عدوا علينا فقتلونا».

وقال المتصل خلال الحوار إن الشيعة بعثوا رسائل إلى الإمام الحسين، قبل أن يوافق على استخدام هذا التوصيف في سياق النقاش، موضحًا أن الهدف من الدعوات كان التخلص من الظلم الواقع عليهم.

جدل حول مسؤولية بني أمية عن مقتل الحسين

وخلال المداخلة، انتقل المتصل إلى الحديث عن مسؤولية السلطة القائمة في ذلك الوقت، مؤكدًا أن حكم بني أمية كان قائمًا على الدولة الإسلامية، وأن عبيد الله بن زياد كان حاكمًا، متسائلًا: إذا كان قتل الإمام الحسين خطأ، فلماذا لم يحاسب الخليفة يزيد من قتلوا الحسين؟ ولماذا أُخذ الأسرى والرؤوس إلى الشام؟

وسأل عيسى المتصل عما إذا كان يرى أن بني أمية كانوا أصحاب الحكم والقوة في ذلك الوقت، فأجاب المتصل بالإيجاب، مؤكدًا أن هذا هو المعروف.

وهنا انتقل عيسى إلى قضية الإمام الثاني عشر في المذهب الشيعي، متسائلًا عما إذا كان حكم «الإمام الحجة» قويًا أم ضعيفًا.

واعتبر عيسى أن إقرار المتصل بقوة حكم بني أمية، بحسب سياق الحوار، يفتح باب المقارنة مع قضية الإمام الثاني عشر الذي يؤمن الشيعة بوجوده ووجوب طاعته.

المتصل: «الحسين قُتل بغير حق»

وخلال الحوار، أكد المتصل بشكل واضح موقفه من مقتل الإمام الحسين، قائلًا: «أنا أُشهد الله أن الحسين قُتل بغير حق، ولعنة الله على من قتل الحسين، ولعنة الله على من رضي بقتل الحسين، ولعنة الله على من فرح أو يفرح بمقتل سيد الحسين».

ورد عيسى بالعودة إلى النقطة التي طرحها بشأن مسؤولية السلطة، قائلًا إن الحكم في عهد بني أمية كان قويًا، وبالتالي فإن السلطة كانت مسؤولة عن كل نفس قُتلت ظلمًا، ثم طرح تساؤلًا مشابهًا حول مسؤولية الإمام الحجة، باعتباره الإمام الذي يؤمن به الشيعة.

اقرأ أيضا| حوار مختلف مع متصل عراقي.. رفض الإساءة للصحابة ودعوة لمواجهة خطاب الكراهية (فيديو)

وتساءل عيسى عن المسؤولية تجاه المظلومين الذين يُقتلون، وضرب مثالًا بأطفال غزة، متسائلًا عما إذا كانت دماؤهم تقع ضمن مسؤولية الإمام الحجة وفق التصور الذي يطرحه عيسى عن الإمامة والحكم.


لتحميل الملف pdf

تعليقات