شهدت مكالمة هاتفية بين الدكتور رامي عيسى، الباحث في الشأن الشيعي، ومتصل يُدعى غيث ويعرّف نفسه بأنه شيعي صرخي، نقاشًا حول مفهوم الإمام الغائب في المعتقد الشيعي، قبل أن ينتقل الحوار إلى موقف التيارات الشيعية من الحرب بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، والخلافات داخل التيار الشيعي الإثني عشري بشأن إيران وولاية الفقيه.
وبدأت المكالمة بتحية بين الطرفين، قبل أن يلفت عيسى انتباه المتصل إلى ضعف الاتصال بالإنترنت، ثم طلب منه طرح سؤاله.
وقال غيث: «عندي سؤال»، فرد عليه عيسى بشكل ساخر: «وأنا عندي سؤال، تيجي نروح للسوبرماركت؟»، قبل أن يوضح أنه يريد أولًا طرح موضوعه على المتصل.
رامي عيسى يسأل عن الإمام الحجة
طرح رامي عيسى على المتصل سؤالًا حول شخص وصفه بأنه «لا يُرى، ولا يُرجع إليه، ولا يُقيم حكمًا ظاهرًا، ولا يمارس وظيفته»، في الوقت الذي يعتقد أتباعه أنه «إمام معصوم يتحكم في الكون».
وسأل عيسى المتصل عن رأيه في هذا الشخص، فرد غيث متسائلًا: «منو هذا؟».
فأجابه عيسى: «الإمام الحجة.. لا يُرى، هل أنت رأيته؟».
وأجاب غيث بالنفي.
ثم واصل عيسى طرح الأسئلة، مشيرًا إلى أن المتصل لم يرَ الإمام الحجة، ولم يرجع إليه في مسألة، متسائلًا عن الفرق العملي بين الإمام الغائب والإمام المعدوم، قائلًا: «فما الفرق العملي بين الإمام الغائب والإمام المعدوم؟ يعني أنا دلوقتي لو أنا قلت في إمام وإحنا قلنا إمام، إيه الفرق ما بينه وما بين الإمام المعدوم؟ بس فرق ظاهر بدون عاطفة».
وعندما سأل عيسى المتصل عن الإجابة، قال غيث: «والله ما عندي جواب».
عيسى يطلب من المتصل مراجعة معتقده
بعد إقرار المتصل بعدم امتلاكه إجابة عن السؤال، قال عيسى: «إذاً يا غيث دع معتقد الشيعة يا غيث، أنت شيعي محترم، مش أنت محترم؟».
لكن غيث طلب الانتقال إلى سؤاله قائلًا: «أنا أريد أسأل سؤال، أريد أسأل سؤال».
ورد عيسى بأنه يمكنه طرح سؤاله، لكنه عاد للتأكيد على أن المتصل لم يقدم إجابة عن السؤال السابق.
المتصل يسأل عن الحرب بين إيران وإسرائيل وأمريكا
انتقل غيث إلى طرح سؤاله على عيسى، قائلًا: «شنو رأيكم يعني.. ما يعني، شنو رأيكم بالحرب إيران ضد إسرائيل وأمريكا؟ هل تقفون مع إسرائيل وأمريكا أم مع إيران؟».
ورد عيسى بأن السؤال يعيده إلى قضية «نواب الإمام»، مستشهدًا بما قال إنه نص منسوب إلى الإمام المهدي: «فأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا».
وأوضح عيسى أنه، وفقًا لما يطرحه في النقاش، رجع إلى بعض التيارات الشيعية، وقال إنه وجد «الشيرازية» يقولون إن إيران صاحبة بدعة ولاية الفقيه، وإنها تحارب الإمام الحجة، وأن الحرب موجهة من الإمام الحجة ضدها.
كما أشار إلى ما وصفه بموقف «الإخبارية»، وذكر من بينهم عبد الحليم الغزي وحسن اللّياري وغيرهما، قائلًا إنهم يرون أن إيران تمثل خطرًا أشد من الأمريكيين واليهود.
عيسى يتحدث عن الخلافات داخل التيارات الشيعية
واصل عيسى حديثه عن الخلافات داخل التيارات الشيعية الإثني عشرية، وقال إن بعض الشيعة، بحسب طرحه، يرون أن إيران أخطر على الإسلام من اليهود والنصارى.
وخلال حديثه، قاطعه المتصل غيث قائلًا إن الإنترنت ضعيف، فرد عيسى ساخرًا من تكرار هذه النقطة، قائلًا: «روح بقى واقعد قول: النّت ضعييييف.. النّت ضعيف!».
ثم وجه عيسى دعاء إلى المتصل قائلًا: «أسأل الله أن يهديك يا.. يا ضيفنا غيث، وأن يأخذ بيدك إلى الحق».
رامي عيسى: اتفقوا أولًا !
وفي ختام المكالمة، قال رامي عيسى للمتصل إنه لا ينبغي أن يسأله عن موقفه من الحرب قبل أن تتفق التيارات الشيعية نفسها، بحسب ما قال، على موقف موحد بشأن نصرة إيران.
اقرأ أيضا| في مناظرة مباشرة.. متصل شيعي: كنت أملك صورة سلبية عن أهل السنة وتغيرت بعد متابعة رامي عيسى
وقال عيسى: «متسألنيش، لما تتفقوا أنتوا وتجتمعوا على طلب النصرة لإيران تعالوا كلمونا، لكن أنتم لم تجتمعوا على النصرة لإخوانكم في إيران، فتأتون تحدثوننا نحن؟ مستحيل!».
لتحميل الملف pdf