أكاديمية حفظني القرآن شبهات وردود

رامي عيسى في مواجهة متصل شيعي.. من قتلة فاطمة والحسين؟ (فيديو)

دخل الباحث في الشأن الشيعي الدكتور رامي عيسى، في نقاش ديني مطول مع متصل عرّف نفسه بأنه شيعي من مدينة النجف العراقية، تناول عددًا من القضايا، من بينها الموقف من الصحابة، وما يُثار بشأن مقتل الإمام الحسين والسيدة فاطمة، وتفسير بعض الآيات القرآنية، وحديث «مدينة العلم»، ومصادر التراث الشيعي، إضافة إلى قضية التوسل والشفاعة.

وخلال الحوار، أكد المتصل أنه يعتبر رامي عيسى «أخًا في الإسلام» رغم اختلافهما العقدي، فيما شدد عيسى على رؤيته لمسألة الشفاعة وضرورة طلبها من الله، مستشهدًا بآيات قرآنية، قبل أن ينتقل في ختام الحلقة إلى الحديث عن بعض المجسمات والصور المنسوبة إلى شخصيات من أهل البيت.

متصل شيعي: أنا ورامي عيسى إخوة في الإسلام رغم اختلاف العقيدة

بدأ الاتصال بتأكيد المتصل، الذي عرّف نفسه باسم «تايجر»، أنه شيعي، مؤكدًا احترامه لرامي عيسى ولأبناء السنة، وقال إنه يعتبر عيسى «أخوي بالإسلام» رغم أن الأخير لا يؤمن بعقيدة الاثني عشر إمامًا.

ورد رامي عيسى مؤكدًا تقديره لكلام المتصل، قبل أن ينتقل الحوار إلى عدد من القضايا الدينية والخلافية.

وأشار المتصل إلى أن علاقاته الاجتماعية، بحسب حديثه، تمتد منذ سبعينيات القرن الماضي إلى أشخاص من أبناء السنة في عدد من المحافظات العراقية، مؤكدًا أن علاقاته بهم لم تكن قائمة على أساس طائفي، وأن لكل طرف معتقداته وتقاليده.

رامي عيسى يسأل عن قتلة الحسين وفاطمة

طرح رامي عيسى خلال الحوار سؤالًا حول موقف المتصل من قتلة الإمام الحسين، فأجاب بأنه يلعن قتلة الحسين.

وانتقل عيسى إلى السؤال عن قتلة السيدة فاطمة، فأجاب المتصل بالموقف نفسه، لكنه أوضح أنه لا يستطيع تحديد هوية من قام بالهجوم على دار السيدة فاطمة بشكل قاطع، مشيرًا إلى وجود روايات في هذا الشأن.

وعندما سأله عيسى عما إذا كان يعتقد بأن الخليفة عمر بن الخطاب هو الذي قتل السيدة فاطمة، أوضح المتصل أنه لا يحدد شخصًا بعينه، قائلًا إنه يلعن «قتلة الزهراء» أيًا كان من ارتكب ذلك، بينما رد عيسى بأنه يلعن من يلعن عمر.

ثم دار نقاش بين الطرفين حول العلاقة بين الصحابة وأهل البيت، وما إذا كان موقف المتصل من عمر بن الخطاب يتعارض مع مفهوم الأخوة الإسلامية الذي بدأ به الحوار.

آيات القرآن في مواجهة الروايات التاريخية

انتقل النقاش إلى الاستدلال بالقرآن الكريم في تقييم مواقف الصحابة، حيث استشهد رامي عيسى بآيات تحدثت عن المهاجرين والأنصار، وعن التوبة والعفو الإلهي عن بعض من وقعوا في الخطأ.

وتوقف الحوار عند قوله تعالى: {أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ}، حيث حاول المتصل الاستدلال بالآية في سياق الحديث عن إمكانية الانقلاب بعد وفاة النبي.

ورد عيسى بأن الآية جاءت في سياق الشرط، وليست نصًا يقرر وقوع الانقلاب على جميع المخاطبين، مستشهدًا كذلك بآيات تتحدث عن الذين تولوا يوم التقى الجمعان، ثم ختمت بقوله تعالى: {وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ}.

التوسل بالأئمة والشفاعة

انتقل الحوار بعد ذلك إلى قضية التوسل والشفاعة، حيث أوضح المتصل أن الشيعة، وفق تصوره، لا يتركون الله عند التوسل بالأئمة، وإنما يعتبرون أهل البيت وسطاء إلى الله لما لهم من مكانة دينية.

واستشهد رامي عيسى بكتاب «علل الشرائع» للشيخ الصدوق، مستعرضًا رواية تتناول بداية عبادة الأصنام، وتحدثت عن قوم صالحين تحولت صورهم وتماثيلهم، وفق الرواية التي عرضها عيسى، إلى وسائط وشفعاء في اعتقاد من جاء بعدهم.

وربط عيسى بين هذه الرواية وبين الآيات التي تتحدث عن قول المشركين: {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى}، و{هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللَّهِ}.

رامي عيسى: الشفاعة ملك لله

قدم المتصل مثالًا لتوضيح فكرته، قائلًا إنه إذا رأى شخصًا صالحًا ذا مكانة عند الله، فإنه يمكن أن يطلب منه أن يكون شفيعًا له، معتبرًا أن التمسك بالأئمة يأتي في هذا السياق.

ورد عيسى بأن الشفاعة، وفق استدلاله بالقرآن، ملك لله، مستشهدًا بقوله تعالى: {قُل لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا}، وكذلك قوله تعالى: {مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ}.

وأوضح عيسى أن طلب الشفاعة، يكون من الله، بحيث يقول الشخص: «اللهم شفّع فيّ نبيك محمدًا»، أو «اللهم شفّع فيّ عليًا»، بدلًا من التوجه المباشر بطلب الشفاعة.

وأضاف أن الشفاعة لا تكون إلا بإذن الله ورضاه، مستشهدًا بقوله تعالى: {إِلَّا مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاءُ وَيَرْضَى}.

المتصل: أتمنى أن يهدي الله الجميع إلى الحق

وفي ختام النقاش، أكد المتصل أن كلام عيسى أصبح واضحًا بالنسبة إليه، متمنيًا أن يستمر في محاضراته، وقال إنه يسأل الله أن يهدي الجميع إلى الحق، سواء السنة أو الشيعة.

وبعد انتهاء المكالمة، أثنى عيسى على صوت المتصل، ووصفه بأنه إذاعي، قبل أن يقوم المتصل بتقليد أسلوب المذيعين في تقديم البرامج الرياضية.

اقرأ أيضا| «أين غاب الإمام الحجة؟».. سؤال واحد أنهى المكالمة 4 مرات مع رامي عيسى (فيديو)

وانتهت المكالمة بأجواء ودية، حيث تبادل الطرفان التحية، رغم استمرار الخلاف حول عدد من القضايا العقدية والتاريخية.


لتحميل الملف pdf

تعليقات