أكاديمية حفظني القرآن شبهات وردود

مناظرة ساخنة.. رامي عيسى يواجه متصلاً شيعياً حول كتاب الكافي وتفسير القرآن

في بث مباشر ، دار حوار ومواجهة علمية بين الدكتور رامي عيسى، الباحث في الشأن الشيعي، ومتصل شيعي من دولة الكويت، تناول عدة ملفات شائكة تمس أصول الدين، والمناظرات مع المعممين، وموثوقية الروايات في الأمهات الكتب الشيعية، بالإضافة إلى مناهج التفسير والاتباع بين السنة والشيعة.

هروب المعممين وموقف "واثق الشمري" من المواجهة

استهل المتصل الكويتي مشاركته بالإشادة والإنصاف، متسائلاً عن سبب هروب المعممين من مواجهة الدكتور رامي عيسى.

 وأرجع عيسى السبب إلى اعتماد برنامجه على القرآن الكريم كحجة بالغة ومعجزة باقية مخلفةً لما يعتقدونه، مستشهداً بآيات من سورتي طه والنمل.

 وعقب المتصل مؤيداً بأن المعممين يخشون الصعود للمناظرة لأنهم "سيسحقون بالقرآن"، لافتاً إلى أن أصول الدين عندهم ليست من القرآن، ومشيراً إلى لجوء بعضهم لأسلوب الهجوم والعنجهية والسب واللعن والقذف.

ثم انتقل المتصل للسؤال عن سبب عدم مناظرة "واثق الشمري" الذي يدعي أنه صاحب دعوة ودين جديد ويطلب المناظرة منذ سنوات مع اتسامه بالاحترام.

 وأوضح الدكتور رامي عيسى أن الشمري شخصية مغمورة جداً وبدعته ليست منتشرة، مؤكداً أنه تمنى مناظرته منذ سنوات، وأنه يطلبه للمناظرة حتى الآن ولم يجد رقماً للتواصل معه.

وأضاف عيسى أن الشمري اعترف في مقطع فيديو على اليوتيوب قائلاً: "رامي عيسى غسل المعممين غسل وطحنهم طحن وسوى بيهم مساحة في الاستوديو ولم يستطيعوا أن يجيبوا عليه"، واصفاً إياه بأنه أشد زندقة من المعممين لأنه من الغلاة الذين يؤلهون علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

 وجدد عيسى مستعداً لمناظرته فوراً أو من الغد، متحدياً إياه في موضوعين يختار كل منهما موضوعاً، مؤكداً أن الشمري يخشى المناظرة ولن يقبلها.

من جانبه، أوضح المتصل أنه ليس من أتباع الشمري ولا يتواصل معه، بل يعرف أحداً من أتباعه وتمنى حسم المسألة لدحض البدعة.

حديث العترة والمنهجية بين السنة والشيعة

وجّه الدكتور رامي عيسى سؤالاً للمتصل حول سبب عدم تسننه، فأجاب المتصل بأنه لا يرى منهجية أهل السنة ولا أهل الشيعة، معتبراً أن الفرقتين انحرفتا عن منهج رسول الله، حيث يأخذ السنة بالقرآن ولا يأخذون بعترة الرسول.

واعتبر المتصل أن "حديث الثقلين" هو أصح حديث في تاريخ الأمة الإسلامية وروي عن مئة صحابي، منهم خمسة من العشرة المبشرين بالجنة قاتلوا علياً وخمسة رووا الحديث، مشيراً إلى قول الخليفة عمر بن خطاب لعلي: "بخ بخ لك يا علي أصبحت ولي كل مؤمن ومؤمنة"، لافتاً إلى عدم وجود آية في القرآن رويت عن مئة صحابي مثل هذا الحديث.

وفي رده، فكك الدكتور رامي عيسى الطرح إلى ثلاث نقاط:

تضعيف الحديث: أبدى عيسى مستعداً لإثبات ضعف حديث العترة من كتب السنة والشيعة، إلا أن المتصل رفض الاحتكام لعلم الرجال والصحيح والضعيف، معتبراً تواتر الأخبار كافياً لإثبات صحته قطعية الصدور.

وعقب عيسى بأن تواتر الأخبار يثبت أيضاً مبايعة الصحابة لأبي بكر وتقديمه للصلاة في قوله: "مروا أبا بكر فليصل بالناس".

رواية مئة صحابي: تحدى عيسى المتصل أن يذكر أسماء هؤلاء الصحابة بالأسانيد، وهو ما لم يستطع المتصل فعله.

غياب أحاديث العترة: تساءل عيسى عن أين هي أحاديث علي وفاطمة والحسين في كتب الشيعة الأربعة المعتبرة؟ مشيراً إلى أن كتاب الكافي يحتوي على أكثر من 16 ألف رواية، والكتب الأربعة تتجاوز 44 ألف رواية، ومع ذلك لا توجد فيها سوى أربع أو خمس روايات للحسين رضي الله عنه.

 وتساءل مستنكراً: كيف يأمر النبي بالتمسك بالعترة في حين يأخذ الشيعة دينهم من المراجع الآن؟ وأين هو الإمام الثاني عشر الغائب لنأخذ منه الأحكام؟

كما انتقد عيسى غياب المنهجية لاعتماد روايات الشيعة على "التقية"، حيث يقول الإمام قولاً ثم يقول خلافه، ويأتي علماء كبار كالعلم الطوسي بعد سنوات ليقول إن القول الأول كان تقية بناءً على قرينة، تاركاً العوام للقرائن دون أثر صحيح للأئمة.

وحاول المتصل الدفاع بأن أحاديث أهل البيت تروى وفق قاعدة "سلسلة الذهب" (أولنا محمد، أوسطنا محمد، آخرنا محمد، بل كلنا محمد) وأن سند الإمام الصادق يرجع عن أبيه عن أبيه عن رسول الله عن جبريل، واصفاً المعصوم بأنه لا يخطئ.

مواجهة روايات كتاب "الكافي" للكليني

سأل الدكتور رامي عيسى المتصل الكويتي إن كان يؤمن بكتاب الكافي، فأجاب المتصل جازماً: "كتاب الكافي كله صحيح من الجلد إلى الجلد".

عندها باهته عيسى بقراءة نص رواية من الكتاب المجلد الثاني (صفحة 392، كتاب الدعاء، باب الدعاء عند النوم) عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

«من قرأ عند منامه آية الكرسي ثلاث مرات، والآية التي في آل عمران (شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة..) وآية السخرة وآية السجدة وكل به شيطانان يحميانه من مردة الشياطين».

وتساءل عيسى: هل يعقل أن القرآن يأتي بالشياطين لحفظ الإنسان بينما نقرأ في القرآن (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم)؟ واصفاً هذا الكلام بأنه "كلام سحرة".

تفاجأ المتصل بالرواية وطالب بمهلة للبحث عنها كونها تعرض عليه لأول مرة، متمسكاً بأن الحديث صحيح لكنه لا يعلم تفسيره أو على أي وجه قاله الإمام وتأويله.

وأكمل المتصل قراءة تتمة الحديث: "شاؤوا أو أبوا ومعهما من الله ثلاثون ملكاً، يحمدون الله عز وجل ويسبحونه..."، ليرد عيسى معتبراً أن المتصل وقع في مصيبة أكبر، متسائلاً: كيف يجتمع الشياطين والملائكة معاً لحفظ العبد؟ وخلال هذه النقطة تعذر استقراء الحديث من المتصل الذي تشتت صوته معلناً عدم معرفته بالتفسير وطالباً الانتقال لسؤال آخر.

أزمة تفسير القرآن وتحريف معاني الآيات

في المحور الأخير، تحدى المتصل الدكتور رامي عيسى قائلاً: "ائتني بآية واحدة من القرآن فسرها محمد صلى الله عليه وآله واتفق على تفسيرها أهل السنة من بسم الله الرحمن الرحيم إلى آخر آية في القرآن... وإلا فإنكم تفسرون على هواكم وليس عندكم تفسير".

ورد عيسى مستنكراً، ومشيراً إلى أن الشيعة ذوي الأصل الأعجم يظنون أن القرآن العربي كان يحتاج من النبي أن يفسر كل آية تنزل للصحابة أو المشركين.

وأكد عيسى أن القرآن نزل بلسان عربي واضح ومبين يفهمه المشركون واليهود وبنو إسرائيل دون حاجة لشرح المفردات الواضحة كالسماوات والأرض، مستدلاً بآيات من سور طه، والنمل، والزمر، والأحقاف، وموضحاً أن القرآن سهل واضح بين.

واتهم عيسى الطرف الآخر بالتلاعب بالقرآن وتحريف تفسيره بعدما بحثوا فيه ولم يجدوا أدلة لمعتقداتهم، فقاموا بنسب الحيوانات والحشرات للأئمة؛ مستشهداً بتفسير الزبيدي في كتاب التيسير للآية "ناقة الله وسقياها" بأن الناقة هي الإمام، وتفسير شيخ الكليني وعلي بن إبراهيم القمي لقوله تعالى "إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلاً ما بعوضة" بأن البعوضة هي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.

وسأل عيسى المتصل: "هل تقبل أن أقول عن أبوك بعوضة؟"، فأجاب المتصل: "لا، بهذا الصدد لا".

اقرأ أيضا| زعمهم أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه رفض أن يسير بسيرة الشيخين

 وعقب عيسى مؤكداً أن أهل السنة والجماعة ينتصرون لعلي رضي الله عنه وينزهونه عن هذا المعتقد الذي يصفه عياذاً بالله بأنه حشرة من الحشرات، بينما يقبله الفكر الآخر.


لتحميل الملف pdf

تعليقات