تعد قصة المرأة التي ولدت لستة أشهر من المسائل الفقهية الدقيقة التي استُعمل فيها الاستنباط العقلي والجمع بين الآيات القرآنية، وقد اتخذها كُتّاب الشيعة مدخلًا للطعن في علم عمر رضي الله عنه، زاعمين أنه جهل القرآن وهَمَّ بظلم امرأة، وهو طعن يتهافت أمام النقد السندي والدراسة الفقهية المقارنة والتحقيق الأصولي.
فقد أورد عبد الحسين الأميني هذه القضية في كتابه الشنيع ليعُدَّها من مطاعن الفاروق وعجزه الفقهي، مدعيًا أن الخليفة غفل عن نصوص القرآن ولم ينتبه حتى نبّهه علي بن أبي طالب أو غيره من الصحابة [نوادر الأثر في علم عمر، الأميني، ص 19-20].
الرد التفصيلي على الشبهة:
أولًا: اضطراب الروايات التاريخية في نسبة القصة ومكانها
إن أول ما يبطل اتخاذ هذه الواقعة مطعنًا خاصًّا بعمر رضي الله عنه هو الاضطراب الشديد في سندها ومتنها؛ حيث لم تتفق الروايات على تحديد الخليفة القاضي ولا الصحابي المُفتي:
• رواية أهل المدينة: تروي القصة لـ عثمان مع علي، أو عثمان مع ابن عباس رضي الله عنهم.
• رواية أهل البصرة: تروي القصة لـ عمر مع علي رضي الله عنهما.
ويوضح هذا الاضطراب الحافظ ابن عبد البر الأندلسي بقوله: «يختلف أهل المدينة في رواية هذه القصة؛ فمنهم من يرويها لعثمان مع علي، كما رواها مالك وابن أبي ذئب؛ ومنهم من يرويها عن عثمان مع ابن عباس؛ وأما أهل البصرة فيروونها لعمر بن الخطاب مع علي بن أبي طالب، فأما رواية أهل المدينة فذكرها معمر عن الزهري» [الاستذكار، ابن عبد البر، 7/491].
وعند تتبع الروايات المسندة، نجد أن مصنف عبد الرزاق أخرج اللفظ الصحيح وفيه أن المراجعة كانت بين عمر وابن عباس رضي الله عنهم؛ حيث قال: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني عثمان بن أبي سليمان، أن نافع بن جبير أخبره أن ابن عباس أخبره قال: «إني لصاحب المرأة التي أُتي بها عمر وضعت لستة أشهر، فأنكر الناس ذلك، فقلت لعمر: "لمَ تظلم؟" فقال: كيف؟ قال: قلت له: اقرأ: {وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا} [الأحقاف: 15]، وقال: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} [البقرة: 233]، كم الحول؟ قال: سنة. قال: قلت: "كم السنة؟" قال: اثنا عشر شهرًا. قال: قلت: "فأربعة وعشرون شهرًا، حولان كاملان ويؤخر من الحمل ما شاء الله ويقدم" فاستراَح عمر إلى قولي» [مصنف عبد الرزاق الصنعاني، 7/352].
وحينئذ، فإن القصة -على فرض ثبوتها- تُعد منقبة وفضيلة علمية لابن عباس أو لعلي بن أبي طالب في دقة الفهم والاستنباط، وليست مطعنًا فيمن تراجع إلى الحق؛ وكما قال ابن عبد البر: «وفي الخبر بذلك فضيلة كبيرة، وشهادة عادلة لعلي وابن عباس في موضعهما من الفقه في دين الله، والمعرفة بكتاب الله» [الاستذكار، 7/493].
ثانيًا: منقبة المشورة وسعادة الخليفة بالبطانة الصالحة
إن تراجع الخليفة (عمر أو عثمان) فور سماع الحجة القرآنية يُمثّل أسمى درجات المنقبة والعدالة، ويؤكد سعادة عمر في الدنيا والآخرة؛ إذ وُفِّق لبطانة صالحة من الصحابة الأجلاء يسددونه، وينصحونه، ويرشدونه للخير، ولا يقرونه على خطأ. وقد حفلت كتب الشيعة بالثناء على مثل هذه الصحبة والنصيحة.
روى المجلسي في بحاره: «أن النبي سليمان قال: لا تحكموا على رجل بشيء حتى تنظروا إلى من يصاحب، فإنما يعرف الرجل بأشكاله وأقرانه، وينسب إلى أصحابه وأخدانه» [بحار الأنوار، المجلسي، 71/188].
وكان علي بن أبي طالب رضي الله عنه نعم الرفيق المسدد لعمر، وقد جاء عنه في مصادرهم قوله: «إنما سُمي الرفيق رفيقًا؛ لأنه يرفقك على صلاح دينك، فمن أعانك على صلاح دينك فهو الرفيق» [تصنيف غرر الحكم، الآمدي، ص 424]، وقال أيضًا: «الصديق من كان ناهيًا عن الظلم والعدوان، معينًا على البر والإحسان» [المصدر نفسه، ص 415].
فلو كان عمر رضي الله عنه جاحدًا أو جاهلًا بالقرآن كما يزعمون، لما جازت لعلي مصاحبته ومساكنته ومصاهرته ومشورته في بلدة واحدة؛ بناء على ما يروونه عن جعفر الصادق أنه قال: «لا تصحب الفاجر، فيعلمك من فجوره» [الخصال، الشيخ الصدوق، 1/161].
فبقاء علي إلى جوار عمر وزواجه من ابنته أم كلثوم ومشورته المستمرة له دليل قاطع على الرضا والمحبة، وتصبح هذه المشورات الفقهية مناقب تُسجل لعمر في رجوعه للحق، ولا تُسجل عليه.
ثالثًا: التحقيق الفقهي والاجتهاد في الأمور النادرة
إن الدلالة التي استنبطها علي أو ابن عباس رضي الله عنهم من جمع الآيتين (أن أقل الحمل ستة أشهر) ليست دلالة لفظية صريحة ومباشرة في الآية تتبادر للذهن لأول وهلة؛ بل هي دلالة إشارة خفية تحتاج إلى إمعان فكر وجمع متفرق.
ويشرح شيخ الإسلام ابن تيمية الخلفية الفقهية لهذه القضية مبينًا مسوغات اجتهاد عمر رضي الله عنه:
«والجواب: أن عمر كان يستشير الصحابة..، والنادي متنازعون في المرأة إذا ظهر بها حمل ولم يكن لها زوج ولا سيد، ولا ادعت شبهة: هل ترجم؟ فمذهب مالك وغيره من أهل المدينة والسلف: أنها ترجم، وهو قول أحمد في إحدى الروايتين. ومذهب أبي حنيفة والشافعي: لا ترجم..، والولادة لستة أشهر نادرة إلى الغاية، والأمور النادرة قد لا تخطر بالبال، فأجرى عمر ذلك على الأمر المعتاد المعروف في النساء، كما في أقصى الحمل..، فإذا ولدت امرأة بعد إبانة زوجها لهذه المدة، فهل يلحقه النسب؟ فيه نزاع معروف، وهذه من مسائل الاجتهاد» [منهاج السنة النبوية، ابن تيمية، 6/93-95].
لقد حكم عمر بناء على القواعد الظاهرة والشرط المعتاد في النساء (وهو أن الحمل تسعة أشهر)، وغفلة المجتهد عن أمر نادر جدًّا (كالولادة لستة أشهر مع بقاء الجنين حيًا) لا تقدح في علمه وأهليته أصلًا؛ إذ ليس من شرط المجتهد أو القاضي إصابة الغيب في كل مسألة، وقد ثبت في الحديث الصحيح: «إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر» [صحيح مسلم، رقم 1716].
فعمر في كلتا الحالتين مأجور على حرصه لتطبيق شرع الله وإقامة حدوده، ورجوعه للحجة فور تبيانها ينفي عنه تهمة الجهل أو الهوى.
رابعًا: قاعدة "رواية الأكابر عن الأصاغر" وثراء علم عمر
في العلوم الشرعية مستقر تقرر فيه منزلة تسمى "رواية الأكابر عن الأصاغر"، وهي أن يتعلم العالم الكبير أو الصحابي الجليل من هو دونه في السن أو القدر في مسألة جزئية، وهذا لا يضع من قدر الكبير أبدًا. يقول ابن الصلاح في مقدمته عن فائدة هذا الفن: «أن لا يتوهم كون المروي عنه أكبر وأفضل من الراوي نظرًا إلى أن الأغلب كون المروي عنه كذلك، فيجهل بذلك منزلتهما» [انظر: شرح نخبة الفكر، عبد الكريم الخضير، 10/16-17].
والأصل في هذا الباب هو رواية النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه عن صحابيه تميم الداري حديث "الجساسة" في صحيح مسلم.
فإذا كان مقام النبوة العالي قد روى ونقل عن أحد الرعية مسألة غابت عنه، فمن باب أولى ألا يقدح في علم الفاروق أن يستفيد استنباطًا دقيقًا من علي أو ابن عباس رضي الله عنهم.
وقد أثبت العلماء بالأدلة الإحصائية المقارنة أن فتاوى عمر وعلمه تزن وتفوق بكثرتها فتاوى سائر الصحابة، ومنهم علي رضي الله عنه؛ حيث يذكر الإمام ابن حزم الأندلسي:
«وبرهان ذلك أن من عُمِّر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عُمرًا قليلًا قل النقل عنهم، ومن طال عمره منهم كثر النقل عنهم..، وقد عاش علي بعد عمر بن الخطاب سبعة عشر عامًا غير أشهر، ومسند عمر خمسمائة حديث وسبعة وثلاثون حديثًا، يصح منها نحو خمسين، كالذي عن علي سواء بسواء..، وفتاوي عمر موازنة لفتاوي علي في أبواب الفقه، فإذا نسبنا مدة من مدة، وضربنا في البلاد من ضرب فيها، وأضفنا حديثًا إلى حديث، وفتاوي إلى فتاوي، علم كل ذي حس علمًا ضروريًّا أن الذي كان عند عمر من العلم أضعاف ما كان عند علي من العلم» [الفصل في الملل والأهواء والنحل، ابن حزم، 4/108-109].
خامسًا: إلزام الشيعة بوقوع أئمتهم في غياب العلم ببعض المسائل
إن اتخاذ غياب مسألة جزئية أو دقيقة عن بال الصحابي مطعنًا في أهليته وعلمه يعكس خللًا منهجيًّا كبيرًا عند الطاعنين.
ومن باب إقامة الحجة والحوار العلمي الملزم (الجدل الفقهي)، فإننا إذا طبقنا هذا المعيار المتشدد والظالم على مرويات الشيعة أنفسهم، لوجدنا أن مصادرهم المعتمدة تطفح بروايات صحيحة عندهم تثبت أن عليًّا رضي الله عنه وسائر الأئمة من ولده غابت عنهم أحكام فقهية جزئية في مواقف شتى، بل وسألوا غيرهم عنها، أو أخطأوا في قضايا فعدّلها لهم غيرهم.
وهذا التفصيل ينقسم إلى ثلاثة محاور رئيسية تنسف الشبهة من جذورها:
المحور الأول: قضايا فقهية غاب حكمها عن علي رضي الله عنه في كتب الشيعة
1. مسألة المذي: روى الطوسي والكليني عن أبي عبد الله (المعصوم عندهم) قال: «إن عليًّا عليه السلام كان رجلًا مَذّاءً، واستحيى أن يسأل رسول الله صلى الله عليه وآله لمكان فاطمة عليها السلام، فأمر المقداد بن الأسود أن يسأله، فسأله، فقال صلى الله عليه وآله: ليس فيه شيء إنما هو بمنزلة البساق» [تهذيب الأحكام، الطوسي، 1/18، وسائل الشيعة، الحر العاملي، 1/280].
o وجه الدلالة: المذي مسألة فقهية يومية عامة تعرض للرجال، ومع ذلك غاب حكمها الطهاري والشرعي عن علي رضي الله عنه حتى بادر بالسؤال عنها بواسطة المقداد ليتعلم الحكم من النبي صلى الله عليه وسلم.
فهل يصح لعاقل أن يقول إن عليًّا جهل السنة الشريفة؟! بالطبع لا، بل غاب عنه الحكم الجزئي وعلمه بالسؤال، وهو عين ما حدث مع عمر في المسائل النادرة.
2. مسألة دية الجنين وتصويب عمر لعلي رضي الله عنهما (من كتب الشيعة): فقد روى الصدوق في كتاب "الخصال" بالإسناد عن الأئمة: «أن عمر بن الخطاب جمع الناس في دية الجنين، فقال: أيكم سمع من النبي صلى الله عليه وآله شيئًا؟ فقال المستورد بن شداد: سمعته يقضي فيه بغرة عبد أو أمة. فقال عمر: لا نأخذ بقولك إن لم تأت ببرهان، فقال المغيرة بن شعبة: أنا أشهد على رسول الله صلى الله عليه وآله بمثل ذلك..، فقام علي بن أبي طالب عليه السلام فقال: ..، [ثم ذكر تفصيل السهام والديات بناء على أطوار الجنين]» [كتاب الخصال، الشيخ الصدوق، ص 418].
وهناك روايات أخرى عند علمائهم أن المذاكرة في الديات شهدت تباين الآراء بين الصحابة وعلي حتى استقروا على السنة.
فالإمام هنا يشارك في مجلس شورى علمي يُستفتى فيه الناس، مما يثبت أن العلم بالأحكام القضائية والديات والتفاصيل كان مشاعًا ومثار تداول ومشاورة بين الخلفاء والصحابة، وليس علمًا لدنيًّا مغلقًا.
المحور الثاني: مرويات شيعية في غياب العلم عن سائر الأئمة
إذا كان الطاعنون يزعمون أن عمر لا يصلح للإمامة لأنه ذُهِل عن مسألة أقل الحمل، فإن أئمتهم بحسب رواياتهم وقع لهم ما هو أعجب في قضايا فقهية وتشريعية واضحة:
1. أبو جعفر الباقر يسأل عن ميراث الجد: روى الكليني في الكافي «عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (الباقر) عليه السلام عن الغسل من الجنابة..، ثم سألته عن ميراث الجد، فقال لي: لستُ أخاف أن تضلوا ولكن أخاف أن تختلفوا، فقلت له: جعلت فداك، حدثني بما فيه، فأبى أن يحدثني، قال زرارة: فحدثني بكير بن أعين..، فقدمت الكوفة فحدثت الحكم بن عتيبة بحديث الجد، فقال الحكم: فحدثني به أبو جعفر بمثل هذا..،» [الفروع من الكافي، الكليني، كتاب المواريث].
وفي روايات أخرى أن زرارة كان يجادل الأئمة في أقضية ومواريث ويبين لهم وجوهًا فقهية، فلو كان غياب تفصيل الميراث أو مداراة الفتيا قادحًا، لكان الأئمة أولى بالقدح.
2. الإمام الصادق يفتي بالخطأ ثم يتراجع: روى الكليني في الكافي بإسناده عن زرارة بن أعين قال: «سألت أبا عبد الله (الصادق) عن مسألة في الصلاة أو غيرها، فأجابني، ثم جاءه رجل آخر فسأله عنها فأجابه بخلاف ما أجابني، ثم جاء آخر فأجابه بخلاف ما أجابني وأجاب صاحبي، فلما خرج الرجلان قلت له: يا ابن رسول الله، رجلان من أهل العراق من شيعتكم قدما يسألانك فأجبت كل واحد منهما بخلاف ما أجبت به صاحبه؟! فقال: يا زرارة، إن هذا خير لنا وأبقى لنا ولكم..،» [الكافي، الكليني، 1/65].
o وجه الدلالة: الشيعة يحملون هذا التناقض والخطأ الظاهري في الفتيا على "التقية".
ولكن من الناحية الفقهية المحضة، فإن خروج فتاوى متعددة ومتناقضة في حادثة واحدة من جهة واحدة يسقط الاستدلال بأن "تغير رأي عمر رضي الله عنه أو ذهابه لمعنى ثم رجوعه عنه" يُعد دليلًا على الجهل؛ إذ إن التغير والتعدد موجود في صلب الروايات المنسوبة للأئمة المعصومين عندهم.
المحور الثالث: صياغة الحجة الإلزامية العقلية
إننا أمام خيارين عقليين لا ثالث لهما يفرضهما المنطق الفقهي على كُتّاب الشيعة:
• الخيار الأول: أن تقولوا إن خفاء حكم مسألة جزئية، أو نادرة (كالحمل لستة أشهر)، أو الاستعانة بمشورة الأصحاب وعلمهم، لا يقدح في المقام العلمي للشخص، ولا يسقط أهليته للسياسة والقضاء والإمامة، بل هو أمر جِبلّي طبيعي يقع لجميع البشر عدا الأنبياء في مقام التبليغ.
النتيجة: إذا قبلتم بهذا الخيار (وهو الصواب المجمع عليه عند عقلاء الأمة)، سقط طعنكم في الفاروق عمر رضي الله عنه، وصار رجوعه لعلي أو لابن عباس منقبة تُضاف إليه في ورعه ونزوله على حكم القرآن والشورى.
• الخيار الثاني: أن تصرّوا على أن مجرد غفلة المجتهد أو الحاكم عن مسألة واحدة، أو تعديل صحابي آخر لحكمه، أو استفادته من علم غيره، يُعد "جهلًا مطلقًا بكتاب الله" يسقط إمامته وصلاحيته لإدارة الأمة.
النتيجة: إذا ركبتم رأسكم واخترتم هذا المسلك المتشدد، فإن طعنكم ينعكس تلقائيًّا ليهدم بنيانكم من أساسه؛ لأنكم ستلزمون أنفسكم بإسقاط إمامة علي رضي الله عنه وسائر الأئمة الذين أثبتت كتبكم غياب أحكام طهارة المذي، أو تفاصيل الديات، أو المواريث عنهم في بعض الأوقات، وحاجتهم للسؤال أو إجابتهم بالمتناقضات.
الخلاصة:
• اضطراب الرواية تاريخيًّا: تبين بالدليل والتحقيق اضطراب رواية القصة بين كونها حدثت لعمر أو لعثمان، وبين كون المفيد فيها هو علي أو ابن عباس، مما يضعف اتخاذها حجة قطعية للطعن الطائفي.
• إقرار بمنقبة المشورة والرجوع للحق: إن مراجعة الصحابة للخليفة ورجوعه الفوري إلى دليل القرآن الكريم يُمثل ذروة العدالة السياسية والفقهية، وثمرة مباركة للبطانة الصالحة والمحبة المتبادلة بين عمر وعلي رضي الله عنهما.
• طبيعة الحكم والمسائل النادرة: أثبت البحث الفقهي أن الولادة لستة أشهر من النوادر الغامضة التي لا تتبادر صراحة من ظاهر الألفاظ، واجتهاد عمر جرى على المعتاد والغالب في النساء، والمجتهد مأجور على خطئه وصوابه بنص السنة.
اقرأ أيضا| زعمهم أن الفاروق رضي الله عنه منع من التسمي بأسماء الأنبياء
• ثراء علم الفاروق وفن الأكابر والأصاغر: إن استفادة عمر من استنباط علي أو ابن عباس تدخل في إطار الفنون العلمية المقررة شرعًا، ولا تحط من علم الفاروق الذي شهدت الآثار والإحصاءات الفقهية المقارنة بأنه كان من أوعية العلم الكبرى في الأمة.
لتحميل الملف pdf