شهد برنامج الدكتور رامي عيسى، الباحث في الشأن الشيعي، مواجهة فكرية وعقدية مع متصل عراقي عرّف نفسه بأنه شيعي، خلال اتصال هاتفي تناول رواية منسوبة إلى الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وردت في كتاب «الأنوار النعمانية»، وتتحدث عن أدوار منسوبة إلى علي في عدد من معجزات الأنبياء.
رواية «الأنوار النعمانية» محور المواجهة
وبدأ الحوار بسؤال عيسى للمتصل عن موقفه من التوحيد، قبل أن يعرض عليه نصًا قال إنه وارد في كتاب «الأنوار النعمانية»، ويتضمن عبارات منسوبة إلى علي بن أبي طالب، منها الحديث عن وجوده مع إبراهيم عليه السلام في النار، ومع نوح في السفينة، ومع موسى وتعليمه التوراة، وكذلك نسب إليه أنه «أنطق عيسى في المهد وعلمه الإنجيل»، وأنه كان مع سليمان وسُخرت له الريح.
وسأل عيسى المتصل عن توصيف هذه الأفعال: هل هي كرامات أم معجزات أم مرتبطة بما يُعرف بالولاية التكوينية؟
وأجاب المتصل بأنها «معجزات»، وهو ما دفع عيسى إلى تصعيد النقاش، مؤكدًا أن من يعتقد بهذه المعاني، بحسب رؤيته العقدية، يخرج عن الإسلام.
رامي عيسى يستشهد بسورة مريم
وانتقل عيسى بعد ذلك إلى الاستدلال بالقرآن، مستشهدًا بقصة إبراهيم عليه السلام، وقوله تعالى: «قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ»، معتبرًا أن الآية تنسب الأمر إلى الله سبحانه وتعالى.
كما ركز على قصة عيسى عليه السلام في سورة مريم، وتحديدًا الآيات التي تتحدث عن كلام عيسى في المهد، متسائلًا عن وجود أي إشارة في القرآن إلى أن الإمام علي هو الذي أنطقه.
وقال عيسى، خلال المواجهة، إن القرآن ينص على أن عيسى قال: «إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ»، معتبرًا أن نسبة هذه الأفعال إلى غير الله تتعارض، من وجهة نظره، مع مفهوم التوحيد.
أكد المتصل أنه يحترم عيسى ويرى أن الحوار معه فرصة للنقاش، وقال له إنه يحترم السنة وأهل السنة، قبل أن ينهي مداخلته.
«التوحيد يوحّدنا».. رسالة رامي عيسى
وفي ختام الاتصال، عاد رامي عيسى للتأكيد على موقفه، قائلًا إن من يعتقد بأن علي بن أبي طالب يخلق أو يرزق أو يحيي أو يميت، أو أنه أنطق عيسى في المهد، فإنه يخرج من الإسلام.
كما رفض عيسى ما اعتبره «مجاملة في الدين»، داعيًا إلى التفكير وعدم التسليم بكل ما يرد في بعض الكتب أو الروايات دون مناقشة.
اقرأ أيضا| رامي عيسى يفاجئ متصلًا شيعيًا على الهواء.. «أنا مسيحي» تشعل المواجهة (شاهد)
واختتم حديثه برسالة إلى من وصفهم بـ«عقلاء الشيعة»، مؤكدًا أن «التوحيد يوحّدنا»، وأن النقاش حول هذه المسائل يجب أن ينطلق من مفهوم توحيد الله وعدم نسبة خصائصه إلى غيره.
لتحميل الملف pdf