كشف اتصال هاتفي جرى بين الباحث في الشأن الشيعي، الدكتور رامي عيسى، ومتصلة من العراق، تفاصيل دقيقة حول الصراعات المذهبية والضغوط الاجتماعية التي يواجهها أهل السنة في العراق، مسلطاً الضوء على تجربة شخصية لامرأة كانت على وشك "التشيع" قبل أن تتراجع في اللحظات الأخيرة.
من الشك إلى اليقين: قصة تراجع
أعلنت المتصلة العراقية في مستهل حديثها أنها مرت بفترة من الشكوك في المذهب السني، قادتها للبحث والتقصي حتى وصلت إلى قناعة تامة بالتحول للمذهب الشيعي بتأثير مباشر من صديقة لها.
وأوضحت أن مشاهدتها لمقاطع فيديو للدكتور رامي عيسى وشيوخ آخرين كانت السبب الرئيسي في عدولها عن هذا القرار في اللحظة الأخيرة، مؤكدة تمسكها بهويتها السنية.
تساؤلات حول المصطلحات والمؤلفات
طرحت المتصلة تساؤلات جوهرية وجهتها للشيعة عبر الدكتور عيسى، تمحورت حول دلالات الألفاظ في القرآن الكريم، حيث أشارت إلى أن كلمة "شيعة" وردت في سياق التفرق والأحزاب والتشتت، بينما تدل "السنة" على الاعتصام والالتزام بالدين.
كما تطرقت إلى الجانب التاريخي للتدوين، مؤكدة أن أقدم مؤلفي السنة، مثل حمزة بن الحسن الأصفهاني (المولود عام 280 هجرية)، يسبقون في نتاجهم أقدم مؤلفي الشيعة الذين ظهروا في القرن العاشر الميلادي.
من جانبه، أيد الدكتور عيسى هذا الطرح، موضحاً أن محمد بن إسماعيل البخاري مقدم تاريخياً على محمد بن يعقوب الكليني (صاحب كتاب الكافي)، مشيراً إلى أن الأخير كان ينقل عن روايات أهل السنة.
الواقع الميداني والمخاوف الأمنية
نقلت المتصلة صورة حية من الشارع العراقي، متحدثة عن تجمع لـ "رواديد" وقنوات إعلامية في ساحة مشهورة، كانوا ينادون بعبارات اللوم لترك نصرة غزة، بينما تساءلت هي عن أولوية نصرة العراق واحتياجه لأبنائه.
وفي سياق أمني حساس، أعربت المتصلة عن خوفها من إشهار هويتها السنية في الشارع، واصفة نظرات "مخيفة" تعرضت لها في أحد المطاعم، مما اضطرها لإنكار سنيتها والادعاء بأنها كانت "تمزح" خوفاً من التبعات.
وعقب الدكتور عيسى على ذلك بالتساؤل عن مصير أي شخص يعلن تسننه في وسط تلك التجمعات، مؤكداً أن ذلك قد يعرضه للقتل.
قطيعة اجتماعية أم اختلاف ديني؟
استشارت المتصلة الدكتور عيسى حول مصير علاقتها بصديقتها الشيعية التي ساندتها نفسياً في ظروفها الصعبة، لكنها في المقابل "تطعن في عرض زوجات النبي وتسب الصحابة" تحت مسمى لعن قتلة آل البيت، وهو ما وصفه عيسى بـ "التقية" وتشبيهه بـ "دين اليهود في كتمان الحق".
وجاءت توصية الدكتور رامي عيسى قاطعة بضرورة الابتعاد وعمل "حظر" لهذه الصديقة، معتبراً أن الخلاف ليس مجرد اختلاف في المذهب بل هو "اختلاف في الدين"، وأن مصاحبة من يسب الرموز الدينية المقدسة أشد إيلاماً من سب الوالدين، مختتماً حديثه بالقاعدة: "مصاحبة الأخيار تسحب للنجاة، ومصاحبة الأشرار تسحب للهلاك".
اقرأ أيضا| الفرق بين وضوء السنة والشيعة .. رامي عيسى يحاجج متصلاً بآية المائدة (فيديو)
لتحميل الملف pdf