أكاديمية حفظني القرآن شبهات وردود

قصة الهجرة النبوية.. رامي عيسى يسلط الضوء على تضحيات أبي بكر (فيديو)

ضمن حلقة جديدة من برنامج "السيرة النبوية"، استعرض الدكتور رامي عيسى، الباحث في الشأن الشيعي، تفاصيل دقيقة من رحلة الهجرة النبوية الشريفة، مسلطاً الضوء على الدور المحوري لرفيق الدرب أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- ومكانته العالية.

من الغار إلى طريق الساحل

استهل الدكتور عيسى حديثه بالسلام والثناء على النبي الأمين، مستذكراً ما توقف عنده في الحلقة الماضية من قول النبي -صلى الله عليه وسلم- لصاحبه الصديق في الغار: "يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما"، وذلك حين أبدى أبو بكر قلقه قائلاً: "لو نظر أحدهما تحت قدميه لرآنا".

وأوضح الباحث ما حدث بعد مغادرة الغار، حيث أقام النبي -صلى الله عليه وسلم- وأبو بكر فيه ثلاث ليالٍ، حتى إذا خمدت عنهما نار الطلب وسكن الناس، جاءهما عبد الله بن أريقط بالراحلتين، فانطلقا ومعهما عامر بن فهيرة -رضي الله عنه- الذي سلك بهما طريق الساحل، وهي طريق أبعد من الطريق الجادة.

ونقل عيسى عن الحافظ ابن كثير قوله إن الظاهر أن المدة بين الخروج من مكة ودخول المدينة كانت حوالي خمسة عشر يوماً.

تشريف الصديق ومعالم الطريق

وفي سياق المتن الخبري، استشهد عيسى بما رواه الحاكم في المستدرك عن أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- حول خروجهم من الغار وسلوكهم أسفل مكة، وما رواه البخاري عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أقبل إلى المدينة وهو مُردف أبا بكر خلفه؛ وذلك تشريفاً له وتنويهاً بقدره، رغم امتلاك الصديق ناقة هاجر عليها.

وأشار الباحث إلى فطنة أبي بكر في التعامل مع المارة؛ فبينما كان النبي "شاباً لا يُعرف" وكان الصديق "شيخاً يُعرف"، كان الأخير يجيب من يسأله عن رفيقه بقوله: "هذا الرجل يهديني السبيل"، قاصداً بذلك سبيل الخير، بينما يحسب السائل أنه يعني الطريق.

قصة الراعي وسقي اللبن

وتطرق الدكتور رامي عيسى إلى قصة الراعي التي رواها البخاري ومسلم، مستنداً إلى رواية البراء بن عازب حين اشترى أبو بكر من والده "عازب" رحلاً، واشترط عازب أن يحدثهما الصديق عن رحلة الهجرة.

فوصف الصديق تعب الطريق وبحثه عن ظل عند "قائم الظهيرة" حتى وجد صخرة فسوّى ظلّها للنبي -صلى الله عليه وسلم- لكي يضطجع.

وروى الصديق تفاصيل لقائه براعي غنم من قريش، حيث استأذنه في الحلب، وأمره بنفض الضرع والكفين من الغبار، فحلب له "كثبة" من لبن صبّ عليها الماء في "إدارة" حتى برد أسفلها، ثم قدمها للنبي -صلى الله عليه وسلم- بعد استيقاظه قائلاً: "اشرب يا رسول الله"، فشرب النبي حتى رضي الصديق.

خاتمة ودعوة للتفكر

واختتم الدكتور رامي عيسى حديثه بالإشادة بمكانة الصديق، قائلاً: "جزا الله أبا بكر خيراً عن أمة النبي، هذه مكانة أبي بكر لمن لا يعرفه أو يسبه"، مشيراً إلى أن الرحيل استؤنف والقوم يطلبونهما طمعاً في "الدية" المقدرة بمائة ناقة، واعداً بكشف ما حدث بعد القيام من جوار الصخرة في الحلقة القادمة.

اقرأ أيضا| من "ذات النطاقين" إلى "فراش النبي".. رامي عيسى يسرد محطات المعية الإلهية في غار ثور (فيديو)


لتحميل الملف pdf

تعليقات