أكاديمية حفظني القرآن شبهات وردود

قصة الثبات الأسطورية.. كيف واجه الإمام أحمد بن حنبل 3 خلفاء؟.. رامي عيسى يوضح (فيديو)

استعرض الدكتور رامي عيسى، الباحث في الشأن الشيعي، ملامح سيرة إمام أهل السنة والجماعة، الإمام أحمد بن حنبل "رحمه الله"، مسلطاً الضوء على نشأته، وطلبه للعلم، وصفاته، وقصة ثباته في محنة "خلق القرآن" حتى وفاته.

النشأة وبدايات طلب العلم

وُلد أبو عبد الله، أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، في شهر ربيع الأول سنة 164 هـ بالعاصمة بغداد. نشأ يتيماً بعد وفاة والده وهو طفل صغير، فربته أمه، وظهرت عليه علامات النبوغ والورع منذ صباه.

بدأ رحلته العلمية في سن الخامسة عشرة (سنة 179 هـ)، حيث اتجهت همته لطلب الحديث، وكان أول من كتب عنه هو الإمام أبو يوسف القاضي، ثم لازم محدث بغداد هشيم بن بشير حتى وفاته، وكتب عنه أكثر من 3000 حديث.

رحلات علمية ومكانة رفيعة

اتسمت حياة الإمام بالارتحال طلباً للعلم؛ فرحل ماشياً إلى الكوفة وهو ابن عشرين عاماً، حيث سمع من أبي معاوية الضرير ووكيع بن الجراح، وحفظ كتب الأخير كاملة.

وتوالت رحلاته إلى البصرة، والحجاز (سنة 187 هـ) حيث التقى بسفيان بن عيينة والإمام الشافعي لأول مرة، ثم رحل إلى اليمن سنة 199 هـ للقاء عبد الرزاق الصنعاني، كما شملت رحلاته الشام وواسط وطرطوس، ولم يتوقف عن الترحال حتى سنة 209 هـ.

وعقب عودته إلى بغداد، شرع في تصنيف كتابه الشهير "المسند" وهو في السادسة والثلاثين من عمره.

السمات الشخصية والعبادة

عُرف الإمام أحمد بزهده وورعه الشديدين؛ فقد كان يخشى الشهرة ويراها بلاءً، مفضلاً العزلة والبعد عن أصحاب الرياسة والمال. ووصفه أبو داود بأن "مجالسه كانت مجالس الآخرة لا يُذكر فيها شيء من الدنيا".

وفي جانب العبادة، ذكر ابنه عبد الله أن والده كان يصلي 300 ركعة في اليوم والليلة، ثم انخفضت إلى 150 ركعة بعد المحنة التي أضعفت جسده، وكان يختم القرآن مرتين في الأسبوع. أما عن هيئته الخَلْقية، فقد كان طويلاً، أسمراً، شديد التعاهد لنظافة ثوبه ونفسه.

محنة خلق القرآن والثبات

شهدت حياة الإمام محنة قاسية دافع خلالها عن القرآن الكريم في عهد المأمون والمعتصم والواثق، وتعرض بسببها للحبس الطويل والضرب الشديد بالسياط والتهديد بالقتل.

وصبر الإمام محتسباً، متمسكاً بالدين القويم، متمثلاً بحديث النبي ﷺ: "أشد الناس بلاءً الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل".

وعقب المحنة، لازم منزله ممتنعاً عن التحديث، صابراً على ضيق ذات اليد، حيث كانت غلته 17 درهماً فقط في الشهر.

الوفاة وجنازة تاريخية

في مطلع ربيع الأول سنة 241 هـ، أصيب الإمام بالحمى، وكان إفطاره "ماء باقلاء".

وفي ضحى يوم الجمعة 12 ربيع الأول، توفي الإمام أحمد عن عمر ناهز 77 عاماً.

وشهدت بغداد جنازة حافلة لم يُرَ مثلها، حيث قُدّر عدد المصلين عليه بـ 800 ألف من الرجال و60 ألفاً من النساء.

 

اقرأ أيضا| رامي عيسى: رحيل خامنئي انتصار للمظلومين وكشف للمستور في عقيدة التقية (فيديو)


لتحميل الملف pdf

تعليقات