ناقش الدكتور رامي عيسى، الباحث في الشأن الشيعي، خلال إحدى حلقاته المصورة، ما وصفه بممارسات تُمارس في تشييع جنازة الخميني، معتبراً أنها تثير تساؤلات بشأن مدى توافقها مع ما نُقل عن آل البيت في الجنائز، وموجهاً سلسلة من الأسئلة إلى الشيعة حول الأساس الشرعي لهذه الممارسات.
واستهل عيسى حديثه بعرض مقطع فيديو للجنازة، متسائلاً عما إذا كان قد ثبت أن أحداً من آل البيت دُفن بهذه الطريقة، أو طيف بجثمانه بين البلدان، أو جرى التبرك بجنازته والتمسح بها، داعياً المشاهدين إلى مقارنة هذه المشاهد بما ورد عن آل البيت.
وأكد أن السنة النبوية تدل على المبادرة بدفن الميت وعدم تأخير دفنه إلا لحاجة معتبرة، مستشهداً بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «أسرعوا بالجنازة»، مشيراً إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم، والصحابة، وآل البيت، كانوا يدفنون الميت عقب تجهيزه، ولم يُعرف عنهم الطواف بالجنازة أو نقلها بين البلدان.
وتساءل عن أصل فكرة نقل الجنازة والطواف بها، قائلاً إنه لم يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أو أحداً من آل البيت أمر بنقل جنازة من بلد إلى آخر أو الطواف بها، مضيفاً أن هذه الممارسات – بحسب وصفه – لا تستند إلى دليل، وسأل: «هل فعل ذلك علي أو الحسن أو الحسين؟».
كما انتقد ما وصفه بالتبرك بالتوابيت والأقمشة والورود، متسائلاً عن أصل هذه الشعائر، وما إذا كانت ثابتة عن آل البيت، مستشهداً بمشاهد وضع الورود على التابوت، ورفع العمائم السوداء، والتمسح بالأقمشة، ومطالباً بإبراز دليل على أن مثل هذه الأفعال وقعت في جنازات الإمام علي أو غيره من آل البيت.
وأشار إلى مشاهد يظهر فيها أشخاص يحملون أقمشة أو أغطية لملامسة التابوت طلباً للبركة، متسائلاً: «هل آل البيت كانوا يفعلون ذلك؟ وهل كانوا يوزعون الأقمشة ليتمسح بها الناس؟»، معتبراً أن هذه الممارسات تحتاج إلى دليل شرعي من القرآن أو السنة أو من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وآل البيت.
وأوضح عيسى أن المشاركين في الجنازة يتقربون، بملامسة تابوت الخميني، ويعتقدون أن الأقمشة التي تلامسه تكتسب بركة خاصة، متسائلاً عن الدليل الشرعي على ذلك، ومؤكداً أنه لا يعلم دليلاً من القرآن أو السنة أو من فعل النبي صلى الله عليه وسلم أو الإمام علي أو الحسن أو الحسين يثبت هذه الممارسات!!
وخلال الحلقة، فتح باب المداخلات، وطرح سؤالاً محورياً حول ما إذا كانت هذه الأفعال من هدي آل البيت، متسائلاً أيضاً عما إذا كان قد ثبت أن جنازة الإمام علي رضي الله عنه نُقلت بين البلدان بعد وفاته، أو أن ذلك وقع مع الحسن أو الحسين، مؤكداً أنه لم يعرف شيء من ذلك عن آل البيت.
كما وجّه تحدياً للشيعة لإثبات وجود جثمان الخميني داخل التابوت، قائلاً إن الجثمان – بحسب حديثه – مضى عليه أربعة أشهر، مطالباً بفتح التابوت وإظهار ما بداخله، ومشيراً إلى احتمال أن يكون التابوت فارغاً، ومعتبراً أن استمرار الطواف به في البلدان، إذا صح ذلك، يثير مزيداً من التساؤلات.
وفي ختام الحلقة، دوّن عيسى سبعة أسئلة قال إنها موجهة إلى الشيعة، تمثلت في:
هل سبقكم آل البيت بهذه الشعائر في الجنائز؟
هل جنازة الخميني تشبه جنازة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب؟
هل هذه الطريقة التي دُفن بها الخميني دُفن بها أحد من الأئمة؟
هل طيف بجثمان النبي صلى الله عليه وسلم أو علي أو أحد الأئمة في البلدان كما طيف بجثمان الخميني؟
هل تزاحم الناس على تابوت الأئمة وتبركوا به كما فعل الشيعة – بحسب وصفه – مع تابوت الخميني؟
هل كانوا يتمسحون بالأقمشة بتوابيت الأئمة ثم يحتفظون بها طلباً للبركة؟
أعطونا رواية واحدة صحيحة تثبت أن آل البيت فعلوا ذلك.
اقرأ أيضا| هل يجوز أكل طعام جيرانك الشيعة؟.. رد قاطع من الباحث رامي عيسى (فيديو)
واختتم عيسى حديثه بالتأكيد على أن من يقول إنه يتبع آل البيت مطالب بالإجابة عن هذه الأسئلة، متسائلاً عن أثر آل البيت في هذه الجنازة، وما إذا كانت تشبه جنازات الإمام علي أو السيدة فاطمة أو الحسن أو الحسين أو غيرهم من الأئمة، كما تساءل عمّن بدأ هذه الممارسات، وهل ظهرت في عهد آل البيت أم بعدهم بقرون، مؤكداً أن السنة، تقوم على تعجيل دفن الميت لا الطواف به بين البلدان.
لتحميل الملف pdf