فند الباحث في الشأن الشيعي، الدكتور رامي عيسى، دعوات بعض الأطراف التي تنادي بضرورة دعم إيران بناءً على اعتبارات القرب الديني، مؤكداً في حوار مع متصل من تونس أن المقارنة بين المواقف السياسية للدول وبين الطعون العقائدية هي مقارنة غير منطقية ومجحفة.
العقيدة والشهادتين
بدأ النقاش بسؤال من المتصل التونسي حول رؤية البعض بوجوب دعم إيران كونها "الأقرب للمسلمين" بشهادة "لا إله إلا الله محمد رسول الله".
وجاء رد الدكتور عيسى حازماً، حيث تساءل عن قيمة الشهادة إذا اقترنت بطعون كبرى، قائلاً: "واحد بيشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وبيقول لك القرآن محرف.. الصحابة كفار.. زوجات النبي يفعلون الفاحشة".
واستنكر عيسى نسبة صفات الألوهية لعلي رضي الله عنه كونه "الخالق والرازق" و"من نجى إبراهيم ويونس ونوح"، متسائلاً: "ينفعوا لا إله إلا الله دول؟".
المقارنة بين السياسة والعقيدة
وحول إثارة المتصل لمسألة القواعد الأمريكية في السعودية، أوضح عيسى أن هناك فارقاً جوهرياً بين الموقف السياسي والطعن في أصول الدين، مشيراً إلى أن "قواعد أمريكية لم يكفروا بالله"، وتساءل مستنكراً: "تقارن إن أنا عندي قواعد أمريكية مثلاً.. وبين اللي بيقول لك علي خالق علي رازق، الصحابة كفار، القرآن محرف؟ هو في مقارنة بين هذا وذاك؟".
الفتنة والواقع السياسي
ووصف عيسى الانجرار خلف هذه المقارنات بـ "الفتنة"، موضحاً أن وجود قواعد أمريكية في دول مثل الكويت أو السعودية قد يعود لأسباب سياسية "الله أعلم بحجتهم السياسية في ذلك"، مؤكداً عدم تدخله في سياسات الدول.
وانتقد حصر الوقوف مع إيران ضد السعودية رغم ما ينسب للأولى من "غلو في آل البيت وقول بتحريف القرآن"، بينما الدول الأخرى لم يثبت عنها ترك الشهادتين أو "عبادة البقر".
دعوة للنظر من "خارج عنق الزجاجة"
وفي ختام حديثه، دعا عيسى إلى توسيع أفق الاستيعاب والنظر، مذكراً بمواقف تاريخية في العراق ومن وقف مع التدخل الأمريكي هناك، مشيراً إلى مشاهد لـ "شيعة بيشيلوا جنود على أكتافهم وعاملين لهم أكل".
اقرأ أيضا| رسالة لكل سُنيّة يتقدم لها شيعي.. تحذيرات الباحث رامي عيسى من واقع رؤيا ومصادر شيعية (فيديو)
ووجه نصيحته للمتصل وللجمهور بضرورة عدم ضيق النظر والنظر من "عنق الزجاجة"، مؤكداً أن "الكون أكبر من ذلك بكثير"، سائلاً الله العفو والعافية وحفظ بلاد المسلمين.
لتحميل الملف pdf