أكاديمية حفظني القرآن شبهات وردود

لماذا قال رامي عيسى «شكراً مقتدى الصدر»؟.. تفاصيل موقفه من حرب العراق (فيديو)

أشاد الدكتور رامي عيسى، الباحث في الشأن الشيعي، بمواقف مقتدى الصدر الأخيرة تجاه التطورات الأمنية والسياسية في العراق، معتبرًا أن بعض مواقفه الأخيرة تعكس حرصًا على حماية العراق من الانجرار إلى حرب جديدة أو صراع إقليمي، رغم اختلافه معه على المستوى العقائدي.

وقال رامي عيسى، في تصريحات له، إن مقتدى الصدر أثبت – من وجهة نظره – أنه أكثر حرصًا على العراق من بعض الشخصيات والمرجعيات التي وصفها بأنها مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، مشيرًا إلى أن موقف الصدر تضمن دعوات واضحة إلى منع استخدام الأراضي العراقية في استهداف دول أخرى، ورفض جر العراق إلى صراع لا طائل منه.

رامي عيسى: شكراً مقتدى الصدر

وأوضح الباحث في الشأن الشيعي أن عنوان حديثه جاء تحت شعار «شكراً مقتدى الصدر»، مؤكدًا أن سبب إشادته بموقف الصدر يرجع إلى ما اعتبره دعوة صريحة للحفاظ على سيادة العراق ومنع الميليشيات المسلحة من اتخاذ الأراضي العراقية منصة لاستهداف دول الجوار.

وأشار عيسى إلى بيان مقتدى الصدر الذي دعا فيه الحرس الثوري الإيراني إلى عدم قصف الأراضي العراقية، كما طالب الميليشيات المسلحة بعدم إعطاء مبررات لدول الخليج العربي لاستهداف الأراضي العراقية.

واعتبر عيسى أن هذا الموقف يمثل رسالة واضحة بشأن خطورة استخدام العراق في الصراعات الإقليمية، مؤكدًا أن أي هجمات تنطلق من الأراضي العراقية يمكن أن تعرض البلاد وشعبها لتداعيات خطيرة.

مقتدى الصدر يدعو إلى عدم جر العراق للحرب

وتطرق رامي عيسى إلى دعوة مقتدى الصدر جميع الأطراف إلى التحلي بروح الأخوة والسلام، وعدم الانجرار وراء ما وصفه في بيانه بـ«مخططات العدو الصهيوأمريكي» لجر الأطراف إلى القتال والتناحر.

وقال عيسى إن موقف الصدر، بحسب قراءته للبيان، يركز على ضرورة تجنيب العراق حربًا جديدة، والحفاظ على أمن البلاد وسيادتها، إلى جانب منع الميليشيات المسلحة من اتخاذ قرارات قد تجر العراق إلى مواجهة مع دول الجوار.

كما أشاد بدعوة الصدر الحكومة العراقية إلى ضبط الأمن وفرض سيادة الدولة والعمل على حماية الشعب العراقي ومقدساته، وعدم الانجرار وراء ما وصفه بـ«الخرافات الطائفية».

رامي عيسى ينتقد الميليشيات المسلحة في العراق

وانتقل الباحث في الشأن الشيعي إلى انتقاد الميليشيات المسلحة، مستندًا إلى ما ورد في بيانات مقتدى الصدر بشأن عدم حصر السلاح في يد الدولة.

وقال عيسى إن الصدر حمل الميليشيات مسؤولية التسبب في سقوط قتلى من الحشد الشعبي والقوات الأمنية، نتيجة ما وصفه بـ«الأفعال الوقحة» وعدم حصر السلاح بيد الدولة.

وأشار إلى أن الصدر انتقد كذلك ما وصفه بالتصرفات الفردية وغير العقلانية، متهمًا بعض قيادات الميليشيات بالتمتع بالأمن والراحة والتجارة، بينما يتحمل آخرون تبعات المواجهات المسلحة.

واعتبر عيسى أن هذه التصريحات تمثل انتقادًا مباشرًا لفكرة انتشار السلاح خارج مؤسسات الدولة، مؤكدًا أن وجود جماعات مسلحة لا تخضع بشكل كامل لسلطة الدولة يمثل، من وجهة نظره، تهديدًا لاستقرار العراق.

موقف مقتدى الصدر من دول الجوار

وأكد رامي عيسى أن أحد أبرز الجوانب التي دفعته للإشادة بموقف مقتدى الصدر هو دعوته إلى السلام مع دول الجوار، وعدم تحويل الأراضي العراقية إلى ساحة للصراع الإقليمي.

وقال إن العراق عانى على مدار سنوات طويلة من الحروب والصراعات التي استنزفت موارده وأثرت على أمنه واستقراره، معتبرًا أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون للحفاظ على سلامة الشعب العراقي وسيادة الدولة.

وأضاف عيسى أن دعوات الصدر إلى تجنب الحرب والفتنة الطائفية يمكن أن تسهم، بحسب تقديره، في حماية العراق من تداعيات أي تصعيد إقليمي جديد.

رامي عيسى: أتمنى أن تسهم تصريحات الصدر في حفظ العراق

وفي ختام تصريحاته، أكد رامي عيسى أنه يتمنى أن تسهم مواقف مقتدى الصدر الأخيرة في حماية العراق ومنع اندلاع فتنة طائفية جديدة، إلى جانب إنهاء مظاهر انتشار السلاح خارج مؤسسات الدولة.

وقال إنه يتمنى أن يحفظ الله العراق وشعبه من أي سوء، وأن يتمكن العراقيون من تجاوز الصراعات التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية.

اقرأ أيضا| كشف عن وجه الحقيقي.. رامي عيسى لمتابعة تسأل عن علاء المهدوي: لا تدخلي بثوثه مرة أخرى (فيديو)

وأكد الباحث في الشأن الشيعي أن إشادته بموقف مقتدى الصدر لا تعني اتفاقه معه في القضايا العقائدية، وإنما تأتي تقديرًا لمواقفه المتعلقة بالحفاظ على العراق، ورفض جر البلاد إلى حرب أو صراع مع دول الجوار.


لتحميل الملف pdf

تعليقات