وجه الدكتور رامي عيسى، الباحث في الشأن الشيعي، نصائح إلى متصلة قالت إنها تركت المذهب الشيعي واهتدت إلى منهج أهل السنة، وذلك بعدما طرحت سؤالًا حول كيفية التعامل مع أفراد أسرتها الذين قالت إنهم يمارسون بعض الأفعال التي تراها مخالفة للتوحيد، دون أن يدركوا – بحسب قولها – حكمها الشرعي.
وخلال الاتصال، دعا رامي عيسى المتصلة إلى التعامل مع أسرتها بالرفق واللين، والتركيز على دعوتهم إلى قراءة القرآن الكريم وتدبر آياته، محذرًا إياها في الوقت نفسه من تعريض نفسها للضرر إذا كان إعلان موقفها الديني قد يؤدي إلى مشكلات داخل الأسرة.
مهتدية تسأل رامي عيسى عن موقف أهلها
بدأت المتصلة حديثها موضحة أنها أعلنت اهتداءها منذ عام، وأنها تواجه صعوبة في التعامل مع أفراد أسرتها الذين ما زالوا على المذهب الشيعي.
وسألت رامي عيسى عما إذا كان أفراد أسرتها يحاسبون على بعض الأفعال التي وصفتها بأنها شركية، خاصة أنهم – بحسب قولها – لا يقرأون القرآن ولا يعرفون أن تلك الأفعال محرمة، وإنما يعتمدون في معتقداتهم على ما يسمعونه من رجال الدين.
ورد رامي عيسى بأن الأولوية بالنسبة لها لا ينبغي أن تكون الانشغال بالحكم على أهلها، وإنما محاولة دعوتهم وتعريفهم بما جاء في القرآن الكريم، مع الدعاء لهم بالهداية.
رامي عيسى: ادعي أهلك بالقرآن
اقترح الباحث في الشأن الشيعي على المتصلة أن تجعل القرآن الكريم محورًا في حوارها مع أسرتها، وأن تتعامل مع والدتها بصورة هادئة، قائلًا لها – بحسب نصيحته – أن تجلس معها لقراءة القرآن والتعرف على آياته.
واستشهد رامي عيسى بعدد من الآيات القرآنية التي تتحدث عن الدعاء لله وحده، من بينها قوله تعالى:
﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَٰنَ﴾
وقوله تعالى:
﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾
كما استشهد بقوله تعالى:
﴿هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾.
وأكد أن الحوار الهادئ والاستناد إلى النصوص القرآنية يمكن أن يكونا وسيلة أفضل في محاولة إقناع أفراد الأسرة بمراجعة بعض المعتقدات.
الاستشهاد بقصص الأنبياء في الدعاء
وخلال حديثه، استعرض رامي عيسى مجموعة من الأدعية المنسوبة في القرآن إلى عدد من الأنبياء، موضحًا أن الأنبياء كانوا يتوجهون بالدعاء إلى الله.
وأشار إلى دعاء نوح عليه السلام، ودعاء موسى عليه السلام، ودعاء عيسى ويونس وأيوب وإبراهيم عليهم السلام، إلى جانب دعاء النبي محمد ﷺ.
واعتبر أن استعراض هذه الآيات يمكن أن يساعد المتصلة في فتح حوار مع والدتها حول مفهوم الدعاء والتوحيد، بدلًا من الدخول معها في نقاشات حادة أو مباشرة حول المذهب والانتماء.
والدتي لا تفهم العربية
وخلال المكالمة، أوضحت المتصلة أنها ليست عربية، وأن والدتها لا تفهم اللغة العربية بشكل كافٍ، ما يجعل الاستدلال بالآيات القرآنية عليها أكثر صعوبة.
وذكرت أنها من العراق وتنتمي إلى التركمان، مشيرة إلى أنها تستطيع فهم ما يقال لها، لكنها تخشى ألا تتقبل والدتها النصيحة بسبب اعتمادها على ما تسمعه من رجال الدين.
وسألها رامي عيسى عن إمكانية الاستعانة بترجمة معاني القرآن، قبل أن يحثها على الاستمرار في محاولة الدعوة بالحكمة والصبر.
رامي عيسى يستشهد بقصة نوح: لا تقنطي من رحمة الله
أكد رامي عيسى للمتصلة ضرورة عدم اليأس من إمكانية هداية أفراد أسرتها، مستشهدًا بقصة النبي نوح عليه السلام، الذي ظل يدعو قومه سنوات طويلة.
وأشار إلى قوله تعالى:
﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا﴾
وقوله تعالى:
﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا﴾.
وقال إن قصة نوح عليه السلام تحمل رسالة مهمة للمهتدين الذين يحاولون دعوة أفراد أسرهم، وهي عدم الاستسلام لليأس، والاستمرار في الدعوة بالحكمة والصبر.
نصيحة للمهتدين: الرفق واللين وتجنب الضرر
ووجه رامي عيسى رسالة عامة إلى من وصفهم بالمهتدين الذين يعيشون داخل أسر لا تزال على المذهب الشيعي، داعيًا إياهم إلى التعامل مع آبائهم وأمهاتهم وأفراد أسرهم بالرفق واللين.
وشدد على ضرورة تجنب الأسلوب الذي قد يكشف التغير الديني بصورة تؤدي إلى صدام أو ضرر، مؤكدًا أن سلامة الشخص يجب أن تكون محل اعتبار إذا كان إعلان موقفه قد يعرضه للأذى.
وقال إن الدعوة لا تحتاج إلى استعجال، وإنما يمكن أن تتم تدريجيًا من خلال الحوار الهادئ وطرح الآيات والنصوص التي يراها الداعي حجة في المسائل التي يناقشها.
اقرأ أيضا| «أنا شيعي.. ولا أتبع إيران».. متصل عراقي يفاجئ رامي عيسى بتصريحاته (فيديو)
وفي ختام الاتصال، دعا رامي عيسى المتصلة إلى الصبر والاستمرار في دعوة أسرتها، سائلاً الله أن يوفقها ويثبتها، ومؤكدًا أن الدعوة بالحكمة واللين وعدم اليأس يمكن أن تكون طريقًا للتأثير في أفراد الأسرة.
لتحميل الملف pdf