شهد اتصال جديد مع الباحث في الشأن الشيعي الدكتور رامي عيسى نقاشًا حول عصمة الأنبياء، بعدما طرح متصل عرّف نفسه بأنه شيعي سؤالًا بشأن جواز وقوع الأنبياء في الكفر والشرك قبل البعثة، ليرد عيسى بطرح نقدي استند فيه إلى روايات قال إنها واردة في عدد من كتب التراث الشيعي، وتتعلق بأنبياء الله يونس وآدم وإبراهيم عليهم السلام.
وبدأ الاتصال بسؤال المتصل: «هل يجوز على الأنبياء الكفر والشرك قبل البعثة؟»، وهو ما دفع رامي عيسى إلى الإشارة أولًا إلى شبهة تتعلق بالنبي شعيب عليه السلام، لكن المتصل أوضح أن سؤاله مختلف، وأعاد طرحه بصورة مباشرة.
رامي عيسى: روايات في كتب شيعية تتعلق بولاية علي بن أبي طالب
في رده على السؤال، قال رامي عيسى إن ما وصفه بالإشكال لا يتعلق بمرحلة ما قبل البعثة فقط، بل استشهد بروايات قال إنها موجودة في بعض المصادر الشيعية، واعتبر أنها تثير تساؤلات بشأن عصمة الأنبياء وموقفهم من ولاية علي بن أبي طالب.
وقدم عيسى ثلاثة أمثلة رئيسية خلال الاتصال، مستندًا إلى ما نسبه إلى كتب «بحار الأنوار» و«مدينة المعاجز» ومؤلفات أخرى.
1. النبي يونس عليه السلام وإنكار ولاية علي
استشهد رامي عيسى بروايات في كتابي «بحار الأنوار» للمجلسي و«مدينة المعاجز» لهاشم البحراني، تتحدث عن أن ابتلاع الحوت للنبي يونس عليه السلام كان بسبب إنكاره ولاية علي بن أبي طالب.
واعتبر عيسى أن هذه الروايات تثير إشكالًا عقديًا، بسبب ارتباط إنكار الولاية في بعض التصورات الشيعية بمسألة الإيمان والكفر، متسائلًا عن مدى اتساق ذلك مع عصمة الأنبياء.
2. آدم وحواء عليهما السلام والخروج من الجنة
انتقل عيسى إلى المثال الثاني، مشيرًا إلى روايات وردت في كتاب «بحار الأنوار»، وتربط خروج آدم وحواء من الجنة بحسدهما للأئمة وفاطمة رضي الله عنها.
واستخدم عيسى هذا المثال في إطار اعتراضه على إشكالات في بعض الروايات المتعلقة بمكانة الأنبياء وعلاقتهم بمفهوم الولاية.
3. النبي إبراهيم عليه السلام وإلقاؤه في النار
أما المثال الثالث، فنسب عيسى إلى روايات لدى نعمة الله الجزائري والمجلسي القول إن إلقاء إبراهيم عليه السلام في النار كان بسبب إنكاره ولاية علي بن أبي طالب.
واستند إلى هذا المثال لتأكيد موقفه بأن الروايات التي أشار إليها، تفتح باب التساؤل حول نسبة إنكار الولاية إلى أنبياء، وما إذا كانت هذه النسبة تتعارض مع مفهوم عصمتهم.
ما موقف رامي عيسى من عصمة الأنبياء في الاتصال؟
ركز رامي عيسى في رده على أن السؤال المطروح عن إمكان وقوع الكفر والشرك قبل البعثة ينبغي أن يُناقش في ضوء الروايات والمعتقدات التي يستند إليها الطرف الآخر.
وانطلاقًا من الأمثلة الثلاثة التي ذكرها، خلص عيسى إلى أن الإشكال الذي يطرحه لا يقتصر على مرحلة ما قبل البعثة، بل يمتد إلى أفعال نسبتها تلك النصوص إلى الأنبياء بعد بعثتهم.
واختتم عيسى حديثه بدعوة المتصل إلى مراجعة معتقده.
اقرأ أيضا| رامي عيسى يرد على شبهة شرب أبي بكر الخمر.. 7 أدلة يستند إليها في تفنيد الرواية (فيديو)
لتحميل الملف pdf