أكاديمية حفظني القرآن شبهات وردود

رامي عيسى يحاور متصلًا شيعيًا بشأن رزية الخميس والإمام المهدي.. ماذا دار في المكالمة؟ (فيديو)

شهدت مداخلة هاتفية للباحث في الشأن الشيعي الدكتور رامي عيسى حوارًا مطولًا مع متصل عرّف نفسه باسم «شيعي مولاي»، تناول عددًا من القضايا العقدية والتاريخية، في مقدمتها واقعة رزية الخميس، وموقف الصحابة من طلب النبي محمد صلى الله عليه وسلم كتابة كتاب في مرضه، ودلالة آية إكمال الدين، ودور الأئمة الاثني عشر والإمام المهدي خلال فترة الغيبة.

وبدأت المكالمة بإعلان المتصل إعجابه بطرح رامي عيسى، مؤكدًا أنه كان لديه إشكال بشأن رزية الخميس، وأنه اهتدى، بحسب تعبيره، بعد الاستماع إلى حديث عيسى عن الواقعة، قبل أن يطلب منه توضيح بعض النقاط.

واستهل عيسى النقاش بالحديث عن الصحابة وقوله تعالى: «هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين»، متسائلًا عن دلالة إنقاذ الصحابة من النار، وهو ما أقر به المتصل، مستشهدًا بما كان بين الأوس والخزرج من اقتتال قبل أن يؤلف الله بين قلوبهم بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم.

وانتقل الحوار بعد ذلك إلى رزية الخميس، حيث عرض عيسى تفسيره للواقعة، مستندًا إلى آية التبليغ، وروايات مرض النبي صلى الله عليه وسلم، وأقوال وردت في مصادر سنية وشيعية، قبل أن يناقش مع المتصل مسألة إكمال الدين وولاية علي بن أبي طالب والأئمة الاثني عشر.

كما امتد النقاش إلى سؤال عيسى عن الدور الذي أداه الأئمة الاثنا عشر في حفظ الإسلام، ثم عن استفادة الأمة من الإمام الثاني عشر خلال فترة الغيبة التي حددها عيسى بنحو 1250 سنة، في حين ربط المتصل استمرار وجود المؤمنين وعدم موالاتهم الولايات المتحدة وإسرائيل بما اعتبره استفادة من الإمام المهدي.

رامي عيسى يبدأ النقاش 

قبل الانتقال إلى رزية الخميس، طلب رامي عيسى من المتصل مناقشة آية قرآنية أولًا، قائلًا: «طب إنت إيش رأيك في الآية الأول؟ خلينا في الآية ديت وإن شاء الله أوضح لك».

ثم طرح سؤاله بشأن ما وصفه بكون الصحابة كانوا على شفا حفرة من النار، وأن الله أنقذهم منها بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم ودعوته وتبليغه الدين.

وقال عيسى إن الله شهد للصحابة في القرآن الكريم، الذي وصفه بأنه قرآن يُتلى منذ 1400 سنة، آناء الليل وأطراف النهار إلى يوم القيامة، مستدلًا بذلك على أن القرآن يشهد، وفق طرحه، بأن الله أنقذ الصحابة من النار.

وأقر المتصل بهذا المعنى، قائلًا: «فعلًا أنقذهم من النار، فكانوا الأوس والخزرج يتقاتلون فيما بينهم وفعلاً أنقذهم الله بالنبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم».

ورد عيسى: «أحسنت، تفضل».

وبعد إقراره بهذه النقطة، عاد المتصل إلى الموضوع الذي جاء من أجله، قائلًا: «هسه جاوبني على رزية الخميس الله يخليك. أنا صراحة عندي إشكال شوية يعني كيف الصحابة مثلًا منعوا النبي من أن يتكلم؟».

فأجابه عيسى: «طيب».

وأوضح المتصل أن سؤاله يستند إلى ما ورد في الروايات، قائلًا: «حسب ما مذكور بالروايات».

رزية الخميس.. 

في رده على سؤال المتصل بشأن رزية الخميس، طلب رامي عيسى منه الاستماع إلى تفسيره، كما طلب منه كتم الصوت بسبب حدوث صدى خلال المكالمة.

وقال عيسى إن الله سبحانه وتعالى أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس».

واستنادًا إلى هذه الآية، أكد عيسى أنه لا الصحابة ولا الثقلين ولا الجن ولا الإنس ولا الملائكة ولا جميع المخلوقات تستطيع منع النبي صلى الله عليه وآله وسلم من التبليغ، مستشهدًا بعبارة: «والله يعصمك من الناس».

وأضاف أن الله أمر النبي بالتبليغ، وأنه تكفل بعصمته من الناس، ولذلك رأى عيسى أن الصحابة لا يستطيعون منع النبي من أداء مهمة التبليغ.

ثم انتقل إلى تفسيره لظروف الواقعة، قائلًا إن النبي صلى الله عليه وسلم كان مريضًا مرضًا شديدًا، مشيرًا إلى أن محمد باقر المجلسي ذكر ذلك في كتاب «بحار الأنوار»، وأن الحر العاملي ذكره كذلك في كتاب «وسائل الشيعة».

وأضاف عيسى أن ما يتعلق بشدة مرض النبي ورد أيضًا في صحيح البخاري، مستشهدًا برواية دخول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه على النبي صلى الله عليه وسلم، وملاحظته أنه كان يوعك وعكًا شديدًا.

وشرح عيسى أن المقصود بالوعك هو الألم الشديد، متحدثًا عن الحمى وما قد تسببه من انهيار قوى الإنسان، وقال إن الشخص المصاب بالحمى قد لا يستطيع الخروج والمشي إلى المسجد.

وبحسب الرواية التي استشهد بها، سأل عبد الله بن مسعود النبي صلى الله عليه وسلم: «يا رسول الله إني أراك توعك وعكًا شديدًا»، فأخبره النبي بأنه يوعك كما يوعك رجلان منهم، وهو ما فسّره عيسى بزيادة الأجر، موضحًا أن النبي كان يعاني، وفق الرواية، حمتين وليس حمى واحدة.

وأشار عيسى إلى أن آثار الحرارة كانت ظاهرة على غطاء النبي صلى الله عليه وسلم، وقال إن الرواية الموجودة في «بحار الأنوار» تذكر أن من يضع يده على الغطاء يشعر بالحرارة.

لماذا اختلف الصحابة بشأن الكتابة في مرض النبي؟

وفي سياق تفسيره لرزية الخميس، قال رامي عيسى إن الصحابة تصرفوا بدافع الشفقة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وفق قراءته للواقعة.

وأضاف أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لم يكن يظن أن النبي سيموت، مستدلًا على ذلك بأنه كان من أوائل من أنكروا وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بسبب شدة الصدمة التي تعرض لها.

وأوضح عيسى أن الصحابة كانوا يظنون أن المرض عارض، وأن النبي سيُشفى منه ويقوم مرة أخرى، باستثناء من أطلعه الله على ذلك بالفراسة، مثل الصديق رضي الله عنه.

وفي هذا السياق، أشار إلى كلام أبي بكر الصديق بشأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، عندما قال النبي إنه خُيّر بين أمرين، في إشارة إلى الحديث الذي استشهد به عيسى ضمن شرحه لظروف مرض النبي.

ثم تناول عيسى الخلاف الذي وقع بشأن طلب الكتابة، موضحًا أن بعض الصحابة قالوا: «قدموا الكتاب في هذا المرض»، بينما قال آخرون إن القرآن موجود لديهم، واستشهد بقول عمر بن الخطاب: «حسبنا كتاب الله».

ولم يقف عيسى عند هذا الحد، بل أشار إلى أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال، في «بحار الأنوار» و«نهج البلاغة»: «وكفى بالكتاب حجيجًا وخصيمًا».

كما استشهد عيسى بقول الله تعالى: «ما فرطنا في الكتاب من شيء»، موضحًا أنه يميل إلى أن المقصود بالكتاب في الآية هو اللوح المحفوظ، لكنه أشار إلى أن علماء شيعة، فسروا الكتاب بأنه القرآن الكريم.

واستشهد في هذا الإطار بتفسير «البرهان»، مضيفًا أنه يتذكر ورود هذا المعنى في «تفسير القمي» أيضًا.

وبناءً على ذلك، قال عيسى إن ما نقله عن عمر بن الخطاب في قوله «حسبنا كتاب الله» يماثل ما أورده عن علي بن أبي طالب، مشيرا إلى أن عليًا لم ينكر هذا المعنى.

رامي عيسى: النبي أوصى بثلاثة أمور

واصل رامي عيسى رده على المتصل، مؤكدًا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يسكت عن التبليغ خلال مرضه.

واستشهد برواية ذكر فيها أن النبي أمر بثلاثة أمور، موضحًا أن الراوي ذكر اثنين منها ونسي الثالث.

وقال عيسى إن النبي أوصى بإخراج المشركين من جزيرة العرب، وإجازة الوفود، ثم أشار إلى أن الراوي نسي الوصية الثالثة.

واستنادًا إلى ذلك، كرر عيسى أن النبي لم يتوقف عن الكلام والتبليغ، وأنه لم يكن في مقدور أحد منعه من أداء رسالته، بحسب تفسيره للواقعة.

واختتم رده في هذه المرحلة بقوله إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ترك الأمة، بفضل الله، على المحجة البيضاء، ثم دعا المتصل إلى مواصلة النقاش.

المتصل يسأل: هل يعقل أن النبي لا يبلغ الرسالة؟

عاد المتصل إلى آية التبليغ، مستشهدًا بقول الله تعالى: «يا أيها النبي بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته».

ثم طرح سؤاله قائلًا: «طيب سؤالي هل يعقل أنه النبي لا يبلغ؟ لماذا قال الله له وإن لم تبلغ؟».

ورد رامي عيسى بسؤال مقابل، مستشهدًا بقول الله تعالى: «ولا تطع الكافرين والمنافقين»، وقال إنه يستطيع استخدام المنطق نفسه لطرح سؤال عما إذا كان من المعقول أن يطيع النبي صلى الله عليه وسلم الكفار والمنافقين.

وأضاف عيسى أن القرآن لا ينبغي أن يُفهم بهذه الطريقة، موضحًا أن التبليغ يمكن أن يقع مرة ومرتين وثلاثًا.

ولفت إلى أن الآيات السابقة لآية التبليغ تتحدث عن أهل الكتاب، وكذلك الآيات التي تليها، داعيًا المتصل إلى البحث عن محاضرته المتعلقة بآية التبليغ على موقع يوتيوب، قائلًا: «شوف اكتب رامي عيسى آية البلاغ على اليوتيوب أنا مفصل فيها تفصيل في محاضرة كاملة».

ثم كرر عيسى تأكيده أن أحدًا لا يستطيع منع النبي من التبليغ، قبل أن يطرح على المتصل سؤالًا مباشرًا: «بس أنا سؤالي لك معلش، هل أنت تظن إن النبي كان يريد أن يبلغ بشيء ولكنه منع منه؟».

المتصل: النبي بلغ والرسالة اكتملت

أجاب المتصل بأنه يرى أن النبي صلى الله عليه وسلم بلّغ الرسالة بالفعل، قائلًا: «لا شوف إذا تريد على رأيي لا هو النبي بلغ، النبي بلغ وفعلاً وصل التبليغ وكل شيء اكتمل الحمد لله والشكر».

واستشهد بقول الله تعالى: «اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي»، ثم سأل: «صحيح ولا لأ؟».

ورد رامي عيسى: «نعم».

وأضاف المتصل أن الدليل، وفق اعتقاده، يتمثل في وجود الأئمة الاثني عشر حتى الآن، معتبرًا أنهم يحفظون الإسلام، وأن النبي بلغ رسالته ووصلت إلى الأمة.

فسأله عيسى مباشرة: «هل بلغ بالأئمة الاثني عشر؟».

وأوضح المتصل رأيه قائلًا إنه لا يقصد أن النبي لم يبلغ، بل يرى أن عبارة «وإن لم تفعل» لا تعني أن النبي لن يؤدي رسالته، لأن ذلك مستحيل في اعتقاده.

وأضاف أن الخطاب، وفق تفسيره، موجه إلى المؤمنين وأهل الإسلام، بمعنى أنهم إذا لم يأخذوا بتبليغ النبي فكأنهم لم يسلموا ولم يصل إليهم الإسلام، لكنه أكد أن الله حفظ الدين من خلال تبليغ النبي وولاية علي.

رامي عيسى يسأل عن دور الأئمة الاثني عشر في حفظ الإسلام

عقب حديث المتصل عن ولاية علي بن أبي طالب، طلب منه رامي عيسى التوضيح، قائلًا: «طب معلش خليك معايا واحدة واحدة، بولاية علي بن أبي طالب، طب وولاية الأئمة الاثني عشر صح؟».

فأجاب المتصل: «طبعًا».

وانتقل عيسى إلى السؤال الذي شكل محورًا رئيسيًا في بقية المكالمة، قائلًا: «ماذا قدم الأئمة الاثنا عشر لدين الإسلام؟ بس خلينا كلام واقعي».

وأوضح عيسى أنه يجل علي بن أبي طالب والحسن والحسين رضي الله عنهم، ووصفهم بأنهم تيجان على رؤوس أهل السنة، كما وصف زين العابدين بأنه تاج على رؤوس أهل السنة، مشيرًا إلى زهده وعبادته.

لكنه عاد إلى سؤاله بشأن ما قدمه الأئمة الاثنا عشر للإسلام، مؤكدًا أنه يريد إجابة واقعية، ثم دعا المتصل إلى الرد.

فقال المتصل: «حفظوا الإسلام، إلى الآن الإسلام موجود، الأذان لحد الآن موجود».

رامي عيسى يتساءل عن الكتب المنسوبة إلى الأئمة

رد رامي عيسى على إجابة المتصل، قائلًا إنه لا يرى أن القول بحفظ الإسلام يجيب عن سؤاله، وتساءل: «إسلام إيه وأنت لا يوجد لديك كتاب صحيح؟ إسلام إيه وأنت لا يوجد لديك كتاب لأي إمام من الأئمة؟».

ثم طرح عيسى أمثلة محددة، متسائلًا عن وجود كتاب تفسير للإمام علي، أو كتاب عقيدة للإمام الحسن، أو كتاب في الفقه للإمام الحسين، وقال إن هذه الكتب، بحسب طرحه، غير موجودة.

وانتقل بعد ذلك إلى الإمام الثاني عشر، قائلًا إنه مضى نحو 1250 سنة، وفق تقديره، دون أن يكون لديه كتاب من خمس صفحات، على حد تعبيره.

كما تطرق عيسى إلى ما قال إنه مراسلات بين الإمام الثاني عشر والشيخ المفيد، مشيرًا إلى عبارة «إلى الأخ السديد الرشيد الأخ الشيخ المفيد»، وإلى القول إن المفيد مؤيد من الإمام.

وأضاف عيسى أن هذه المراسلات، لم تنتج كتابًا أخرجه الإمام للشيعة.

ثم تناول مسألة السفراء الأربعة في عصر الغيبة الصغرى، وقال إنهم التقوا بالإمام خلال فترة قدّرها بنحو ستين أو سبعين سنة، متسائلًا عن سبب عدم تقديم الإمام كتابًا واحدًا لهم خلال تلك الفترة.

وتساءل كذلك عن عدم تصحيح الإمام لكتاب «الكافي»، وفق ما قاله، قبل أن يطرح سؤاله مجددًا: كيف يمكن القول إن الدين حُفظ إذا كان الأئمة، بحسب وصفه للمعتقد الذي يناقشه، يستخدمون التقية؟

وفي نهاية مداخلته، دعا المتصل إلى الرد.

المتصل يطرح سؤالًا عن الإمام المهدي وظهوره في آخر الزمان

طلب المتصل طرح سؤال على رامي عيسى، لكن عيسى قال له: «لا تجيب على سؤالي قبل أن تسأل».

فأوضح المتصل أنه سيجيب عن سؤال عيسى أولًا، ثم طرح تصوره بشأن الإمام المهدي، قائلًا إن السنة والشيعة يؤمنون بالإمام المهدي عليه السلام.

وأضاف أنه حتى لو افترض صحة اعتقاد الطرف الآخر وعدم صحة معتقده، فإنه يتساءل عما إذا كان من المعقول أن يظهر المهدي في آخر الزمان، ويقيم دولة العدل الإسلامية على مستوى العالم، ويبلغ الناس جميعًا، دون أن يكون لديه اتصال بالله سبحانه وتعالى أو تأييد منه، خاصة مع القول بانقطاع الوحي بعد النبي صلى الله عليه وسلم.

وقال المتصل: «فهمني شلون راح يسيطر على العالم؟».

رامي عيسى يعيد طرح سؤال الكتب ودور الإمام خلال الغيبة

رد عيسى بأن المهدي، وفق الاعتقاد الذي عرضه، رجل يصلحه الله في يوم وليلة، لكنه اتهم المتصل بتغيير مسار النقاش وعدم الإجابة عن السؤال الأصلي المتعلق بوجود كتب صحيحة للأئمة.

وقال إنه طلب من المتصل تقديم كتاب واحد فقط لأحد الأئمة، لكنه لم يحصل على إجابة، بحسب قوله.

كما تساءل عيسى عن سبب عدم تصحيح الإمام لأي كتاب من الكتب التي يعتمد عليها أتباع المذهب، وعن عدم إخراجه أحاديث لهم، معتبرًا أن المتصل لم يجب عن هذه الأسئلة.

ثم انتقل إلى مسألة انتظار الإمام المهدي، قائلًا إن الشيعة، ينتظرونه منذ 1200 سنة، وإن الدين تعطل لديهم بسبب غيابه.

وأشار عيسى إلى أن أتباع المذهب، رجعوا إلى المراجع الدينية للحصول على الإجابات، وطلب من المتصل النظر إلى الشاشة، ثم ذكر السيستاني والشهيد الصدر، وقال إن الأتباع يتوجهون إلى هؤلاء المراجع ويأخذون منهم الإجابات لأن الإمام، وفق تعبيره، تركهم.

وفي المقابل، أوضح عيسى أن المهدي في الاعتقاد الذي عرضه رجل يصلحه الله في يوم وليلة، ويخرج في آخر الزمان، مؤكدًا أن أهل السنة، بحسب قوله، لم يؤمروا بطلب تعجيل الفرج أو انتظار الإمام.

وأضاف أن الإمام، ليس لديه القرآن الصحيح ولا التفسير الصحيح، ولم يأخذ السنة الصحيحة ويهرب بها، مستشهدًا بقوله تعالى: «الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدًا إلا الله».

ثم كرر انتقاده قائلًا إن الأئمة، كانوا يكتمون الدين، وإن الإمام ظل كاتمًا للدين نحو 1250 سنة.

وبعد ذلك، أعلن عيسى أنه سيترك الأسئلة السابقة وينتقل إلى سؤال آخر، قائلًا إنه يعلم أن المتصل لن يجيب عنها، ثم سأله: «ماذا استفادت الأمة من الإمام الثاني عشر طيلة فترة الغيبة؟ تفضل».

المتصل يربط الاستفادة من الإمام المهدي بموقف المؤمنين من أمريكا وإسرائيل

أجاب المتصل بأنه لا يقصر الاستفادة على فترة الغيبة فقط، بل يرى أنها مستمرة حتى الآن، قائلًا: «لا مو بس فترة الغيبة، وإلى الآن، وإلى الآن أنا أقولك شو استفادة».

وأضاف أن هناك مؤمنين لم يوالوا الولايات المتحدة وإسرائيل، وبدأ عبارته بقوله: «الحمد لله لحد الآن اكو مؤمنين لم يوالوا أمريكا وإسرائيل، لو...».

وعقب رامي عيسى على الإجابة، قائلًا إن المتصل ذكر أن هناك مؤمنين استفادوا من الإمام الحجة لأنهم لم يوالوا أمريكا وإسرائيل.

ثم طرح عيسى سؤالًا عن نصير الدين الطوسي، قائلًا: «طب ماذا تقول في نصير الدين الطوسي اللي والى التتار وقتل المسلمين؟»، وكرر السؤال مرة أخرى.

وأضاف عيسى أنه إذا تحدث عن الفتوحات الإسلامية، فإن المتصل، ينتقل إلى الحديث عن الولايات المتحدة وإسرائيل كلما وُضع أمام سؤال صعب.

وتابع عيسى حديثه بطرح اتهامات سياسية ومذهبية، مستشهدًا بما قال إنه موقف لشيخ الإسلام ابن تيمية بشأن الرافضة، وذكر أن الرافضة، لم تكن لهم قوة إلا ووقفوا ضد أهل السنة والجماعة.

كما أشار إلى ما قال إنه حدث في العراق وسوريا والأحواز، لكنه أوضح أنه لا يريد الانتقال إلى موضوع سياسي، قائلًا: «خلينا من ده عشان ما ننتقلش لموضوع سياسي وأرجع وأسألك تاني».

ثم أعاد طرح سؤاله الأساسي: «ماذا قدم الإمام الحجة لديك للمعتقد الاثنا عشري من 1250 سنة؟ تفضل».

صمت المتصل قبل تجديد السؤال

عقب سؤال عيسى، ساد الصمت من جانب المتصل.

فقال عيسى: «تفضل».

واستمر الصمت مرة أخرى، قبل أن يطلب عيسى من المتصل فتح الميكروفون، قائلًا: «ماذا قدم الإمام الحجة؟ موالي افتح المايك، ماذا قدم يا موالي للإمام الحجة منذ 1250 سنة للشيعة؟».

ورد المتصل بأنه سبق أن أجاب عن السؤال، لكن إجابته لم تعجب عيسى، بحسب تعبيره، مضيفًا أن الشيعة حتى الآن يقاتلون الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقال المتصل: «إنت جاوبتك بس ما عجبك الجواب، أنه الشيعة لحد الآن ديقاتلون أمريكا وإسرائيل».

رامي عيسى ينهي المكالمة ويؤكد إقرار المتصل بشأن الصحابة

بعد رد المتصل، قال رامي عيسى: «روح روح يا حبيبي روح»، ثم توجه إلى المشاهدين، معتبرًا أن المتصل لم يقدم إجابة مقنعة عن الأسئلة التي طرحها.

وعاد عيسى إلى بداية المكالمة، مؤكدًا أنه جعل المتصل يقر بأن الله أنقذ أصحاب محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم من النار.

واستشهد بقوله تعالى: «هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين»، وقال إن المتصل أقر بأن الله أيد هذا الدين بالصحابة.

وأضاف عيسى أنه إذا كان الله قد أيد الدين بالصحابة ونصره بهم وشهد لهم بالجنة، فإن متبعي الصحابة، وفق استنتاجه، هم أولى بأن يكونوا من أهل الجنة بإذن الله؛ لأنهم يسيرون على نهج الصحابة.

وكرر هذه النتيجة قائلًا إن متبعي الصحابة يسيرون على نهجهم، ولذلك يكونون من أهل الجنة بإذن الله تعالى.

وبعد ذلك، طلب عيسى التأكد من وضوح الصوت، قائلًا: «خلينا أنا أشوف الآن الصوت يا حبيبي، الصوت واضح أيها الأكارم؟».

ورد صوت من الخلفية: «واضح واضح».

رامي عيسى يلخص نقاط الخلاف في ختام المداخلة

واصل رامي عيسى حديثه بعد التأكد من وضوح الصوت، مؤكدًا أن الله سبحانه وتعالى هو الذي أيد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وأنه أيد النبي بأصحابه.

وقال عيسى إن المتصل الشيعي «موالي» شهد، خلال المكالمة، بأن الله أيد الدين بالصحابة، كما شهد بأن النبي صلى الله عليه وسلم بلغ رسالته ولم يستطع أحد منعه من التبليغ.

وأضاف عيسى أن المتصل عجز عن إثبات ما قدمه الأئمة الاثنا عشر لدين الإمامية الاثني عشرية، كما عجز عن إثبات فضيلة واحدة قدمها الإمام الحجة لأتباع المذهب خلال نحو 1250 سنة، وفق ما طرحه عيسى خلال النقاش.

ثم طلب من المتصل الرجوع إلى الشاشة، مشيرًا إلى صورة عرضها أثناء المكالمة، وقال له: «اكتب موقع رامي عيسى السيستاني وادخل شوف حلقة أو اكتب خيانة هذا الرجل».

وأضاف عيسى أنه عرض في حلقة أعدها قبل أكثر من 12 سنة ما قال إنه دليل على أن رامسفيلد أعطى للسيستاني أموالًا لتمكينه، داعيًا المتصل إلى مشاهدة الحلقة للتعرف، بحسب تعبيره، على من وصفهم بالموالين لغير الله وأعداء الإسلام.

واختتم عيسى المداخلة بالإشارة إلى أن ضيفه الثاني كان المتصل الشيعي «موالي»، داعيًا الله أن يهديه ويأخذ بيده إلى الحق.


لتحميل الملف pdf

تعليقات