شهدت مكالمة بين الباحث في الشأن الشيعي الدكتور رامي عيسى، والمتصل مهند العراقي، نقاشًا حول مفهوم البدعة في الدين، وحكم صلاة التراويح، وذلك قبل أن ينتقل الحوار إلى تفسير قوله تعالى: «هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ»، وسؤال المتصل عن هوية المؤمنين الذين أيد الله بهم النبي صلى الله عليه وسلم.
وبدأ الحوار عندما ألقى مهند العراقي السلام، ليرد عليه رامي عيسى قائلًا: «هات سؤالك يا مهند»، فسأله المتصل: «البدعة شنو شيخنا؟».
رامي عيسى يوضح مفهوم البدعة
رد رامي عيسى على سؤال المتصل قائلًا إن البدعة تتمثل في أمور مثل اللطم والتطبير والتطيين، مضيفًا أن صلاة التراويح ليست بدعة، مستندًا إلى قوله إن النبي صلى الله عليه وسلم فعلها.
واعترض مهند العراقي قائلًا: «لا لا لا»، قبل أن يواصل رامي عيسى حديثه مؤكدًا أن النبي صلى الله عليه وسلم أدى هذه الصلاة.
من جانبه، قال مهند العراقي: «البدعة شني؟ فتنة وكل فتنة ضلالة وكل ضلالة في النار».
وعاد رامي عيسى لتوضيح المقصود بالبدعة، قائلًا: «هي البدعة ما أحدث في الدين»، ثم طلب من المتصل مواصلة كلامه، بقوله: «تفضل المهم كمل كلامك تفضل».
الاستشهاد ببحار الأنوار في النقاش حول صلاة التراويح
وعندما بدأ مهند العراقي الحديث عن صلاة التراويح، قاطعه رامي عيسى قائلًا: «عرفت... عرفت إن أنا عارف إنت بتفكر في إيه؟».
ثم استشهد رامي عيسى بما قال إنه ورد عن أبي عبد الله جعفر الصادق، مشيرًا إلى كتاب «بحار الأنوار»، وقال إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوم ليلًا في رمضان ويتهجد ويصلي.
وأضاف عيسى أن الصلاة التي يناقشها المتصل لها مثال سابق، موضحًا أن البدعة، بحسب تعريفه، هي الأمر المحدث على غير مثال سابق، بينما يرى أن صلاة التراويح لا ينطبق عليها هذا الوصف لوجود مثال سابق لها.
كما قال إن الأمة لا تجتمع على ضلالة، وأضاف أن عليًا رضي الله عنه لم ينكر عليهم صلاة التراويح، مستشهدًا بذلك ضمن رده على اعتبارها بدعة.
سؤال قرآني ينقل الحوار إلى هوية المؤمنين الذين نصروا النبي
بعد حديثه عن صلاة التراويح، انتقل رامي عيسى إلى سؤال آخر، قائلًا لمهند العراقي: «أرجع بقى وأسألك، الله يقول في القرآن: "هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين"، من هؤلاء المؤمنين اللي ربنا أيد النبي بيهم ونصرهم بيهم؟ تفضل».
لكن مهند العراقي عاد إلى موضوع صلاة التراويح، متسائلًا: «صلاة التراويح، صلاة التراويح من بدعها؟».
ورد رامي عيسى عليه قائلًا: «انزل يا مهند استريح، استريح يا مهند الله يشرح صدرك للحق يا رب».
رامي عيسى يتحدث عن تكرار تغيير موضوع النقاش
وعقب انتهاء الحوار مع المتصل، توجه رامي عيسى إلى متابعيه قائلًا: «شفتوا أيها الأكارم أصعب شيء على الشيعي إنك تجيب له آية محكمة من القرآن الكريم».
وأضاف عيسى أن الحوار استمر ـ منذ بدء البث ـ لمدة 35 دقيقة، دون أن يتلقى إجابة عن السؤال الذي طرحه، وقال: «إحنا بقالنا قد إيه؟ بقالنا 35 دقيقة مفيش شيعي طلع كله راح يمين أو يسار».
ثم استعرض عيسى ما قال إنه أمثلة على الموضوعات التي طُرحت خلال النقاشات السابقة، مشيرًا إلى أن أحد المتصلين تحدث عن أمريكا وإسرائيل، بينما قال آخر إن الله أيد النبي بعلي بن أبي طالب، كما أشار إلى متصل ثالث تناول موضوع صلاة التراويح.
وقال عيسى: «كله سيتهرب من هذه الآية ليه؟»، قبل أن يستشهد بقوله تعالى: «مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ».
وواصل عيسى حديثه قائلًا إن اتباع المتشابه، وفق تفسيره للآية في سياق النقاش، يكون «ابتغاء الفتنة»، مضيفًا أن ذلك يؤدي إلى إثارة الفتنة والبلبلة.
عيسى يربط بين آية إنقاذ المؤمنين من النار ومكانة الصحابة
وفي ختام حديثه، قال رامي عيسى إن النقاشات التي يخوضها تهدف، بحسب طرحه، إلى إثبات أن الله أنقذ الصحابة من النار، معتبرًا أن ذلك يلزم منه أنهم من أهل الجنة.
واستشهد في هذا السياق بقوله تعالى: «وَكُنْتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا»، ثم قال: «فرضي الله عن صحابة النبي صلى الله عليه وسلم».
وأكد عيسى استمرار التحدي الذي وجهه إلى من وصفهم بـ«عقلاء الشيعة»، داعيًا إياهم إلى المشاركة في الحوار، وعدم تغيير الموضوع، والرد على الآية التي قال إنه قرأها على المتصلين.
اقرأ أيضا| حديث «أنا مدينة العلم وعلي بابها».. رامي عيسى يناقش الروايات وأدلة الأفضلية (فيديو)
واختتم حديثه بالدعاء لمهند العراقي بالهداية، قائلًا: «نسأل الله أن يهديه يا رب ويأخذ بيده إلى الحق»، فيما ورد في ختام التفريغ قوله: «كان معكم مهند العراقي».
لتحميل الملف pdf