أكاديمية حفظني القرآن شبهات وردود

الولاية التكوينية عند الشيعة.. ماذا دار بين رامي عيسى والمعمم حمزة؟ (فيديو)

شهدت مكالمة هاتفية بين الدكتور رامي عيسى، الباحث في الشأن الشيعي والمتصل المعمم حمزة نقاشًا حول تعريف الشرك، وحكم الاعتقاد بأن للأئمة ولاية تكوينية تتيح لهم التحكم في الكون، وذلك بعدما سأل رامي المتصل عن مفهوم الشرك، قبل أن ينتقل إلى سؤاله عن طبيعة الولاية التكوينية ومصدرها.

رامي عيسى يسأل المعمم حمزة: ما تعريف الشرك؟

بدأت المكالمة  بإلقاء المعمم حمزة السلام، وطرح رامي سؤاله مباشرة، قائلًا: «ما هو تعريف الشرك؟».

ورد المعمم حمزة بأن الشرك أنواع، موضحًا أن من صوره أن يشرك الإنسان مع الله أحدًا، سواء من خلال عبادته أو القول بوجود ندٍّ لله، أي اعتبار أحد مساويًا لله في الحكم، بحسب شرحه.

ولتبسيط الفكرة، طرح حمزة مثالًا افتراضيًا يتعلق بمن يسب عمر بن الخطاب، قائلًا: «يعني مثل ما تقول هسه أنا أبسطها لك، اللي يسب عمر فرضًا، ما حكمه؟».

رامي يطلب إجابة مباشرة عن الولاية التكوينية

رد رامي عيسى بأنه سيجيب عن المثال الذي طرحه حمزة، لكنه أوضح أن سؤاله لم يكن عن عمر بن الخطاب، مضيفًا: «رضي الله عنه وأرضاه»، ثم خاطب ضيفه قائلًا: «أنا لم أسألك عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه ضيفنا الشيعي، أنت قلت الشرك...».

وعاد رامي إلى أصل السؤال، مستوضحًا ما إذا كان حمزة يقصد أن الشرك هو جعل شريك مع الله سبحانه وتعالى، فقال: «طيب، أنت قلت الشرك اللي يجعل مع الله تبارك وتعالى شريك، صح؟».

وأكد حمزة أن المقصود هو اتخاذ شريك وندٍّ لله، وأضاف أن المسألة تتعلق بالحكم، قائلًا: «شريك وأكو ند لله، يعني الحكم...».

وعند هذه النقطة، انتقل رامي إلى السؤال الأساسي الذي أراد مناقشته، قائلًا: «طيب ما حكم ما حكم من يقول: الأئمة عندهم ولاية تكوينية يتحكمون في الكون؟».

ورد المعمم حمزة بإجابة مقتضبة قال فيها: «نعم، الولاية هاي من الله».

رامي عيسى: إجابة المعمم حمزة باعتبارها إقرارًا بالشرك

عقب إجابة حمزة، قال الدكتور رامي عيسى: «الله أكبر! أشكرك يا أستاذ حمزة».

ثم اعتبر رامي أن ضيفه الشيعي أقر بوقوعه في الشرك، مستندًا إلى التعريف الذي قدمه حمزة في بداية المكالمة، والذي ربط فيه الشرك باتخاذ شريك أو ندٍّ لله سبحانه وتعالى.

وقال رامي إن أصحاب الاعتقاد بالولاية التكوينية يرون أن الكون كله يخضع لتحكم الأئمة، على نحو مماثل لتحكم الله في الكون، واعتبر أن هذا الاعتقاد يمثل شركًا في ربوبية الله سبحانه وتعالى.

وبناءً على ذلك، خاطب رامي ضيفه قائلًا إن حمزة اعترف بأنه مشرك، ثم دعاه إلى تجديد إيمانه ونقض عقيدة الولاية التكوينية.

وأوضح رامي أن المقصود بالولاية التكوينية، هو خضوع جميع ذرات الكون للأئمة، ونسب إليهم في سياق شرحه القول بقدرتهم على الخلق والرزق والإحياء والإماتة.

وللتعبير عن تصوره لما تعنيه هذه القدرة، طرح رامي مثالًا افتراضيًا ساخرًا، قائلًا إن الأئمة، يمكنهم نقل الاستوديو الذي يوجد فيه رامي عيسى إلى كوكب المريخ، أو فعل أي شيء آخر، معتبرًا ذلك صورة من صور التحكم في الكون.

رامي يستشهد بآيتين قرآنيتين حول النفع والضرر وعلم الغيب

واصل رامي عيسى حديثه مستشهدًا بآيات من القرآن الكريم في سياق مناقشته لمسألة القدرة على التحكم في الكون.

واستشهد أولًا بقول الله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا﴾، ثم أشار إلى الآية المتعلقة بعلم الغيب، قائلًا إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال، كما ورد في القرآن الكريم: ﴿وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ﴾.


اقرأ أيضا|رامي عيسى يواجه متصلًا عراقيًا بسؤال قرآني بعد جدل حول صلاة التراويح والبدعة

وجاء استشهاد رامي بالآيتين في إطار اعتراضه على الاعتقاد الذي عرضه بشأن الولاية التكوينية، ومحاولته الاستدلال على موقفه من مسألة امتلاك القدرة على التحكم في الكون.


لتحميل الملف pdf

تعليقات