نشرت قناة الدكتور رامي عيسى، الباحث في الشأن الشيعي، تفاصيل اتصال هاتفي أجراه مع شخص يدعى "أبو حيدر"، تناول فيه نقاشاً حول عقيدة الاستغاثة بالإمام الحسين ومدى قدرته على السماع والرؤية مقارنة بصفات الذات الإلهية.
واستهل الباحث رامي عيسى الحوار بالاستشهاد بالآية القرآنية: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ}، موجهاً سؤالاً لـ "أبو حيدر" حول ما إذا كان الإمام الحسين يسمع من يناديه، وهو ما أجاب عنه الأخير بالإيجاب قائلاً: "نعم يسمعنا.. لعارف بحقه وتعرف شلون انقتل وشلون مظلوميته".
وفي سياق المقارنة بين صفات الخالق والمخلوق، أقر "أبو حيدر" بأن الله يسمع ويرى كل شيء، وبأن الحسين كذلك يسمع ويرى كل شيء.
ورداً على ذلك، اعتبر عيسى أن هذه المساواة في الصفات تلغي الحاجة للتقرب إلى الله بالحسين، قائلاً: "لماذا تتقرب إلى الله؟ إذن نحن عبيد الحسين"، مشيرا في هذا الصدد إلى الآية الكريمة: {إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ}.
وطرح الباحث تساؤلاً حول "نفع الحسين" لمن كانوا معه في واقعة الطف، مشيراً إلى أن الإمام الحسين لم ينفع الطفل الرضيع في كربلاء، ولم ينفع أخته زينب حين كانت تُسبى، ولا ولده الإمام السجاد، متسائلاً: "هل خلقنا الله من أجل أن نقول يا حسين؟".
من جانبه، اعتبر "أبو حيدر" أن واقعة الطفل كانت "رسالة من الله سبحانه وتعالى".
وانتهى الاتصال بانقطاع الخط من جهة "أبو حيدر"، حيث علق الدكتور رامي عيسى على ذلك بقوله: "سكّر وهرب.. ما عندهم إجابة"، معتبراً أن هؤلاء جعلوا "الحسين كالله" وأنهم "عبَدة الحسين".
واختتم عيسى تعليقه بالتأكيد على غياب الدليل لدى المعممين والمنقادين خلفهم، داعياً إياهم للتفكر في قوله تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ}.
لتحميل الملف pdf