أكاديمية حفظني القرآن شبهات وردود

مناظرة رامي عيسى وحمزة الميالي: مواجهة حول "الإمامة" وحروب الردة تنهي بانسحاب الأخير (فيديو)

نشرت قناة الدكتور رامي عيسى، الباحث في الشأن الشيعي مناظرة فكرية، جمعته،  بالسيد الشيعي حمزة الميالي،  حيث تمحور النقاش حول ركائز العقيدة الإمامية، ومفهوم "الجعل الإلهي"، ومشروعية خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وانتهت المداخلة بانسحاب الميالي وإغلاق الخط بعد مواجهته بنصوص من "الكتب الأربعة" للشيعة.

استهلال بآيات القرآن وتساؤلات حول الهداية

بدأ الحوار بنبرة هادئة، حيث رحب د. رامي عيسى بالسيد الميالي، وتلا آية من سورة الإسراء: "إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ".

ومن هنا انطلق عيسى بسؤاله المركزي: "أين الآية التي تهدي لتنصيب الأئمة الاثني عشر أو عصمتهم؟".

رد الميالي مستشهداً بقوله تعالى: "إِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ"، معتبراً أن الله هو الهادي لتنصيب الأئمة.

إلا أن عيسى حاصر ضيفه بالتساؤل عن الفوارق بين استدلال الشيعة الإثني عشرية والإسماعيلية بذات الآيات، مطالباً بنص قرآني صريح يحدد العدد والعصمة، وهو ما اعتبره عيسى "هروباً مبكراً" من صلب الموضوع.

سجال الخلافة والشورى: لماذا أوصى أبو بكر لعمر؟

انتقل الحوار إلى ملف الخلافة، حيث سأل الميالي: "هل أوصى النبي ﷺ لأحد بالخلافة؟".

فأجاب رامي عيسى بأن النبي ﷺ ترك الأمر شورى للمهاجرين والأنصار، مستشهداً بآية الشورى وسلوك الصحابة، وموضحاً أن الإمام الغائب في المعتقد الشيعي غاب منذ 1200 عام دون أن يوصي بخليفة يملأ مكانه، مما يضع الخصم في تناقض عقدي.

وعندما تساءل الميالي عن سبب وصية أبي بكر لعمر بن الخطاب مخالفاً "سنة الترك"، أوضح عيسى أن الصديق استشار كبار الصحابة وأهل "القدرة والشوكة"، وأن إجماع الأمة هو من منح الشرعية للفاروق، مؤكداً أن الوصية لم تكن تنصيباً بمعزل عن رغبة المجتمع المسلم.

تحدي الـ 15 جنيهاً ومأزق "لو كان عليٌّ هو الخليفة"

في لحظة اتسمت بالضغط النفسي والإعلامي، وجه رامي عيسى تحدياً متكرراً للميالي قائلاً: "ماذا لو كان علي بن أبي طالب هو الخليفة مباشرة بعد النبي؟ ما الذي كان سيفعله ولم يفعله أبو بكر وعمر وعثمان؟".

وعرض عيسى مكافأة مالية رمزية (15 جنيهاً) مقابل إجابة واحدة، معتبراً صمت الميالي دليلاً على أن السياسة النبوية والراشدة كانت واحدة لا تتجزأ، وأن علياً رضي الله عنه لو تولى حينها لما غير من الأحكام التي سار عليها من سبقه.

جدلية "الجعل" وأئمة النار

حاول الميالي الاستدلال بآية "إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا" لإثبات أن الإمامة جعل إلهي وتعيين رباني.

ورد عيسى بقوة مستشهداً بآية: "وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ"، متسائلاً: "هل هذا الجعل هنا هو تنصيب إلهي وتشريف؟".

كما استنكر القول بأن الإمامة أعلى من النبوة، مشيراً إلى أن القرآن ذكر النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ولم يذكر "الأئمة" كمرتبة مستقلة فوقهم.

حروب الردة والزكاة: المواجهة بالكتب الأربعة

بلغت المناظرة ذروتها عندما انتقد الميالي قتال أبي بكر الصديق لمانعي الزكاة، معتبراً إياهم "آمنين". هنا باغت رامي عيسى ضيفه بنصوص من أمهات الكتب الشيعية:

كتاب "من لا يحضره الفقيه" للصدوق: الذي نص على أن مانع الزكاة يُضرب عنقه.

كتاب "مدارك الأحكام" لمحمد العاملي: الذي أكد أن من أنكر الزكاة فهو مرتد وجب قتله.

كتاب "حق اليقين" لعبد الله شبر: الذي كفّر من استحل ترك الزكاة.

خاتمة وهروب المعممين

انتهت المناظرة بقطع الميالي للاتصال، وهو ما وصفه رامي عيسى بـ "الهروب المعتاد للمعممين عند نفاد الحجج".

وأكد عيسى في ختام بثه أن الهدف من هذه الحوارات هو تبيان الحق ونور التوحيد، ودعوة المخالفين للعودة إلى الكتاب والسنة بعيداً عن "النصب والتدليس التقني".

اقرأ أيضا| الإسراء والمعراج واختبار الإيمان.. كيف صدّق أبو بكر النبي ﷺ واستحق لقب الصديق؟


لتحميل الملف pdf

تعليقات