في مواجهة جديدة تمكن الدكتور رامي عيسى، الباحث في الشأن الشيعي، من إحراج الشيعي حيدر الظالمي في مناظرة فكرية تمحورت حول أدلة "الإمامة" في القرآن الكريم.
وانتهى اللقاء بانسحاب الظالمي بعد عجزه عن تفسير التناقضات اللغوية والبلاغية في استدلاله بآية الولاية.
البداية: "صلوات حيدرية" واستدراج ذكي
بدأ اللقاء بنبرة هادئة، حيث تظاهر رامي عيسى بمودة أهل العراق وطلب من الظالمي أداء ما يُعرف بـ "الصلوات الحيدرية".
هذا المدخل الذي بدا ودياً سرعان ما تحول إلى نقاش منهجي عميق عندما سأل عيسى عن الدليل القرآني على "ولاية الأئمة الاثني عشر"، مقارناً إياها بولاية المهاجرين والأنصار المثبتة صراحة في كتاب الله.
معركة "البلاغة": الجمع والمفرد
حاول حيدر الظالمي الاستدلال بالآية 55 من سورة المائدة: "إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالذِينَ آمَنُوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون"، مدعياً أنها نزلت في حق الإمام علي (عليه السلام) حين تصدق بخاتمه.
وهنا واجهه رامي عيسى برد لغوي صاعق، مفاده:
التفريق السياقي: الله ذُكر بصيغة المفرد، والنبي ذُكر بصيغة المفرد، فكيف يُذكر الإمام علي بصيغة الجمع (والذين آمنوا)؟
الرد على شبهة التعظيم: أوضح عيسى أن الله يذكر نفسه بصيغة الجمع في القرآن (مثل: إنا نحن نزلنا الذكر) للتعظيم، لكن لا يستقيم بلاغياً ولا عقيداً أن يُعظم الإمام علي بصيغة الجمع في نفس الآية التي ذُكر فيها الله ورسوله بصيغة المفرد، وإلا لزم من ذلك تفضيله عليهما.
حيدر الظالمي في مأزق: من النقاش إلى الشتم
بعد إفحامه بالمنطق اللغوي، حاول الظالمي الهروب من السؤال باتهام عيسى بـ "قلة الأدب" ووصفه بـ "الكاذب"، متهرباً من الإجابة العلمية.
ولم يستطع الظالمي تفسير سبب غياب اسم الأئمة صراحة في القرآن الكريم مقابل الثناء الواضح على الصحابة من المهاجرين والأنصار.
رامي عيسى معلقاً: "الله يُذكر مفرد، والنبي مفرد، والإمام علي بالجمع؟ هل هو أعظم من الله عندكم؟ ياللا يا بتاع البلاغة!"
نهاية المناظرة: الهروب المعتاد
بمجرد تضييق الخناق عليه بالأسئلة المتعلقة بكتب التراث الشيعي (مثل الأنوار النعمانية) وممارسات الميليشيات، قام حيدر الظالمي بقطع الاتصال والانسحاب.
وقد علق عيسى على هذا الهروب مؤكداً أن غياب الحجة العلمية هو السبب الرئيسي وراء إغلاق المكالمة، منهياً الحلقة بعبارته الشهيرة "اجلد أبو معاوية"، تعبيراً عن انتصاره في الجولة العلمية.
لتحميل الملف pdf